أشارت مصادر قريبة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ "الجمهورية" إنّ عقدة ما يسمّى استقالة وزير العمل شربل نحّاس قد تؤدي الى استمرار تعليق جلسات مجلس الوزراء حتى منتصف آذار المقبل نتيجة الخلافات المستحكمة داخل مكوّناتها في اعتبار أنّ مطالب العماد ميشال عون تتلخّص بالآتي:
أولاً – إقرار مرسوم بدل النقل وفق الصيغة التي اقترحها كنعان.
ثانياً – الاتفاق على سلّة التعيينات الإدارية متضمّنةً حصّة كاملة لعون وتحديداً المجلس الأعلى للقضاء والذي يرفض رئيس الجمهورية النقاش فيها رفضاً مطلقاً، في حين يسعى رئيس مجلس النواب نبيه برّي الى تقريب وجهات النظر، ما يعني أنّ أفضل الحلول ـ وفق ما قالت المصادر عينها ـ بقاء الحالة على ما هي عليه من عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء لحين انتهاء أزمة قبول استقالة نحّاس وتعيين وزير بديل. ومن ثم الدخول في مهلة كبيرة لاختيار البديل، وفق قرار يتخذه عون الذي يشعر بحرج شديد أمام التكتل.
الحكومة تعاود جلساتها… قريباً
وفي قراءة مغايرة للمصادر القريبة من رئيس الحكومة قال وزير وسطي لـ"الجمهورية" إنّ أي متابعة لمسار الأمور منذ إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله وتحرك المسألة الحكومية بالصيغة التي تمّ فيها لقاء عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" العماد ميشال عون على قاعدة إعادة ترميم الوضع الحكومي، ووضع عون نحّاس أمام أمر واقع بالتوقيع أو الرحيل وقبول استقالته وإرسالها إلى رئيس الحكومة، إن تسارع كل هذه التطورات ومن ضمنها تجرع عون كأس استقالة نحّاس يعني أنّ ثمة قراراً كبيراً يقضي بإعادة لململة وضع الحكومة وتفعيلها بالحد الأدنى، الأمر الذي يعني معاودة هذه الحكومة جلساتها قريبا جدا، لأنه من غير المنطقي أن تتعرقل الأمور عند مسائل تفصيلية بعد القرارات الكبرى التي تم اتخاذها.