أمّا الخلاصة الثانية للأزمة الحكومية والمتصلة بالأولى تكمن في أنه عندما اتخذ الحزب قراره بعودة التئام مجلس الوزراء اندفعت المكوّنات إلى ترجمة القرار السياسي الكبير من دون الالتفات إلى مواقفها السابقة أو التضحية بالوزير شربل نحّاس الذي كان ردّ العماد عون منذ أسبوع على رئيس الجمهورية الذي خيّر نحّاس بين الاستقالة والإقالة بأن "تطيير شربل نحّاس يعني تطيير الحكومة".
وأشارت المصادر القيادية إلى أنّ استمرار الحكومة يعني استمرار توفير مكوّناتها الغطاء لـ"حزب الله"، ولم تعد تنطلي على الشعب اللبناني التمايزات الشكلية لهذه المكوّنات التي يتيحها لهم الحزب من أجل توظيفها داخل بيئاتهم تحسينا لوضعياتهم في مواجهة قوى "14 آذار"، وبالتالي، فإمّا أنّ تستقيل ما يسمى القوى الوسطية من الحكومة لرفع الغطاء عن حكومة الحزب التي تسيء إلى اللبنانيين في الداخل والخارج، وإمّا أنّ هذه القوى هي في تحالف موضوعي واستراتيجي مع الحزب، ولذلك فإنّ التعامل معها سيكون على هذا الأساس.
