#dfp #adsense

“النهار”: صمت رسمي إزاء اتهام روسيا إمرار السلاح من لبنان إلى سوريا

حجم الخط

 

كتب خليل فليحان في "النهار": استغربت قيادات سياسية الصمت الرسمي ازاء قول وزارة الخارجية الروسية أمس ان السلاح للمعارضة السورية ينقل من الاراضي اللبنانية، خصوصا ان ذلك سيؤدي الى تصعيد الوضع، ولم تسم تركيا ولا الاردن. ولفتت ايضا الى ان مندوب سوريا لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري كان اشار في كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة الاسبوع الماضي الى ان شحنات من الاسلحة تمر من لبنان الى المعارضين السوريين.

ونبّهت الى خطورة الاتهام الروسي وليس فقط السوري بتمرير السلاح من لبنان الى المعارضة السورية، ولا سيما بعدما شدد الجيش اللبناني اجراءاته على الحدود مع سوريا التي يمكن استخدامها في هذا المجال.

واستغربت ما حصل أمس في قلب بيروت من نزول تجمعين، الاول مع النظام وينادي جهارا بتأييده، والثاني ضده ويدعم الشعب السوري في تحركاته التي يدفع ثمنها دما وخرابا وتهجيرا. ونصحت بالهدوء والابتعاد عن الاحتكاكات التي قد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه.

وتوقعت أن تؤدي انقسامات الدول الكبرى حول الوضع في سوريا في ظل استمرار العنف، الى مزيد من سقوط الضحايا والى عزل النظام في سوريا دولياً واقليمياً وعربياً، وفرض عقوبات ورفع نسبة الهجرة سواء الى لبنان او تركيا او الاردن. وتبلغ المسؤولون أن اللجنة المشتركة لـ"المؤتمر الدولي لاصدقاء سوريا" استبدلت الرئاسة الفرنسية – التركية بالقطرية – التونسية برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعن تونس سيحضر وزير الخارجية رفيق عبد السلام. واتى هذا التغيير بعدما رفضت فرنسا التعاون مع تركيا في الرئاسة.

وأفادت معلومات ديبلوماسية وردت الى بيروت ان عددا من الدول الكبرى المشاركة في مؤتمر تونس ضاعفت اتصالاتها من اجل انجاحه مع اقتراب انعقاده بعد غد الجمعة في تونس العاصمة. واشارت الى ان اهداف باريس من ذلك المؤتمر ثلاثة، الاول تأييد المعارضة السورية وتشريعها، والثاني كيفية تقديم المساعدات الانسانية للمدنيين المحاصرين في مناطق الاشتباكات، والثالث تأييد المبادرة العربية التي منع الفيتوان الروسي والصيني اقرارها في مجلس الامن. وهذا ما ابلغه وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه الى السفراء العرب.

وذكرت أن الاولوية بالنسبة الى المشاركين على حد سواء وليس فقط للفرنسيين، تأمين ايصال المساعدات الانسانية من طبية وغذائية عبر لبنان وتركيا والاردن. وأكد مصدر وزاري ان بيروت ليس في وسعها القبول بامرار شاحنات من تلك المساعدات الى الاراضي السورية ما لم يقترن ذلك بموافقة السلطات السورية.

واعترف مسؤولون عرب وأجانب يتولون الاتصالات بأن المهم هو وقف النار لارساء هدنة انسانية، في مقدم المطالبين بها روسيا الداعمة الاولى لسوريا، وقد عطلت كل ما يطرح في مجلس الامن ضدها، بعدما تلقت تقارير تفيد بمدى خطورة الوضع الانساني في مناطق الاشتباكات والتوتر..

وتوقفت عند رفض العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الحوار الذي اقترحه عليه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في مكالمة هاتفية أمس، ولم تخل لهجة الملك من انزعاج قوي من "الفيتو" الذي استعملته موسكو لاسقاط المبادرة العربية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل