#dfp #adsense

الإقالة لا الاستقالة

حجم الخط

لماذا هذا المأتم وهذه المناحة؟ ولا ينقص سوى الوقوف في الصف وتعظيم الأجر!
إنها، فعلاً مسخرة!

علامَ يعملون من الوزير الخائب بطلاً؟

أين البطولة في ما أقدم عليه، على امتداد إقامته غير السعيدة في وزارة العمل؟!.

وأين العظمة، وبسببه تعطّلت حقوق العمّال ومستحقاتهم في زيادة أجورهم منذ بضعة أشهر؟

وأين الإنجازات الرائعة التي حققها فتذكر وتُشكر، ويشكر هو أيضاً عليها؟

لقد عقّد الأمور التي كانت مبسّطة.

وزاد في تعقيد الأمور التي كانت معقدة.

و«نجح» في تعطيل أعمال مجلس الوزراء.

ألا يكفي هذا كلّه؟

وهل بفضل هذا كلّه يحوّلونه الى بطل، ويقيمون مجالس العزاء، ويغرقون في النواح والبكاء؟!.

وفوق هذا وذاك وقبلهما وبعدهما، وإظهاراً منه لقلّة تهذيبه وضع استقالته في عهدة رئيس «تكتل التغيير والاصلاح»، بدلاً من أن يقدّمها (كما يوجب القانون، وكما تقضي الأصول، وكما تفترض الأخلاق) الى رئيس مجلس الوزراء.

ولكن كيف يفعل ذلك وهو الذي تفتّقت عبقريته عن معادلة واضحة وبسيطة جداً جداً: ليس رئيس الوزراء في موقع أهم من موقع الوزير.

وتلك كانت واحدة إضافية من إنجازاته البديعة، التي ظهرت على يديه من خلال توليه حقيبة وزارة العمل التي نأى بها بعيداً جداً عن الأهداف الوطنية والإنسانية التي انشئت، هذه الوزارة، من أجلها.

إنّ أقل ما كان متوجّباً هو إقالة هذا الوزير وليس أن يستقيل… لو كان في هذا البلد، المنكوب بهكذا وزير وبأمثاله، دولة وقانون وممارسة ديموقراطية حقيقية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل