#dfp #adsense

ما بعد فضيحة شربل نحاس؟!

حجم الخط

يقول مرجع رسمي ان من الضرورة بمكان التحسب لتصرف رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون، بعد اضطراره للقبول بحل استقالة وزير العمل شربل نحاس، حتى وان كان المقصود عودته الى حجمه الطبيعي، بعد طول تمثيل على جماعته واللبنانيين أنه «فارس لا يشق له غبار» قبل ان يتبين للجميع ان محاولاته تمثيل دور البطولة لن يجدي نفعاً، ولاسيما ان كذبة الفرادة السياسية والوطنية التي كان يدعيها لنفسه ظهرت على حقيقتها الفاضحة؟!

وفي رأي المرجع الرسمي ان مشكلة «الجنرال المتقاعد» لم تعد مع خصومه، بقدر ما أصبحت داخل جماعته التي طال انخداعها ببريقه الضحل، وهيهات لو يعترف من دون مطالبة من أحد، بأنه أخطأ في حساباته الوطنية، خصوصاً أنه تسبب في جر البلد الى متاهة سياسية – اجتماعية واقتصادية من الصعب خروجها منها، على غم تضحيته بالوزير نحاس الذي لا بد وان يشكر على أنه ساهم في اظهار الجنرال على حقيقته، عندما يحين أوان المقايضة على مصالحه الشخصية والخاصة!

وفي اعتقاد غيره من قادة التيار الوطني ان «عون فقد بريقه جراء تجاهله التعقيدات السياسية والادارية التي أورثه اياها الوزير شربل نحاس»، لكنه عندما قبل متأخراً بحل استقالة وزيره، يكون قد وجه الضوء الى ارتكابات وزرائه الآخرين مثل صهره جبران باسيل الذي يعاني من أبشع مظاهر التهتك السياسي من دون ان يسمع عون لأحد بأن يسأل عن سبب صمته على تجاوزات وزير الطاقة، كي لا يصل الانتقاد الى حد اشعاره بأن تجاهله تجاوزات الصهر يمكن ان تتسبب في جرح شعوره (…) وهذا من ضمن ملف طويل عريض من الأخطاء المتراكمة على الوزير باسيل (…).

وعلى رغم تطمينات الرئيس نبيه بري التي أعطاها لعون بعدم مقاربة ارتكابات باسيل في ملف الكهرباء وملف المازوت الأحمر وبعض التعيينات الادارية، هناك من يجزم بأن رئيس المجلس صادق في مسعاه، لكنه غير قادر على اعطاء وزير الطاقة براءة ذمة يحتاجها الآن لتخطي بعض التعقيدات العالقة أمام اللجان النيابية، وهي التي تمول من دون الخوض الجدي في قضايا التشريع، ما أوصل الجلسة النيابية أمس الى طريق مسدود!

ويقول نواب في قوى 14 آذار ان أفضل ما فعله عون في الآونة الأخيرة هو الاختيار بين الاعتراف بأنه في وضع سياسي مازوم (…) او بين دفع الوزير نحاس الى الاستقالة، ولا بد وان يستكمل هذا النهج في حال عجز عن تأمين دفاع مجلس النواب عن مشاريع صهره العالقة في أكثر من مكان سياسي وإداري ومالي (…) مع العلم ان العودة الى مجلس الوزراء دونها اعتراف عون بأنه أخطأ التصرف ازاء ما صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حيث كان التزام من جانبهما بمنع العودة الى جلسات مجلس الوزراء، إلا في حال استقال الوزير شربل نحاس وأوقف تحدياته للحكومة ولكل ما يمثله مجلس الوزراء مجتمعاً!

المهم، بعدما لحس الجنرال عون تحدياته ومعه كل من شد ويشد على يديه، ان أمور الحكم ستسير باتجاه تكريس مهام مؤسسات الدولة، وأي كلام غير هذا يعني ان التيار الوطني كان على حق في تصرفه العدائي لكل ما له علاقة بالدستور والقوانين والاعراف، قبل ان ينكشف أمره كعنصر شغب يتصرف وكأنه لا يحتاج الى من يسأله عن أخطائه. وهذا الواقع مرتبط الى حد بعيد بما يصح انتظاره من تصحيح في ممارسات «صهر الجنرال» الوزير جبران باسيل، قبل ان يضطر العم لأن يدفع المزيد من فواتير التنازل السياسي حتى ولو كان المقصود الاستعانة ببدائل من النوع الذي ينص عليه تفاهمه مع حليفه حزب الله؟!

مشكور الرئيس نبيه بري الذي عرف كيف يعيد عون الى حجمه السياسي والشعبي الصحيح بعد طول تصرف على أنه قادر على تقليد الثور من خلال تمثيلية الضفدعة (…) وما أدرى الجنرال بأنه ليس أكبر من ذلك؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل