
أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أن حل مسألة الأجور يكمن في توقيع وزير العمل بالوكالة على مرسوم بدل النقل ومساعدات بدل التعليم الصادر عن مجلس الوزراء، مشيراً إلى انه "لا يجوز أن يتم تجاوز مرسوم بدل النقل عبر إحلال مجلس النواب مكان السلطة التنفيذيّة المنقسمة على نفسها كحل للأزمة، لأن في هذا ضرب لمبدأ فصل السلطات".
زهرا، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5)، لفت إلى أنهم مع دراسة اقتراحي النائبين نبيل دوفريج وابراهيم كنعان بتروي وإسقاط صفة العجلة عنهما، "لأن الحل المرحلي – الآني يكون في توقيع المرسوم الصادر بقرار من مجلس الوزراء وليس عبر اقرار قانون في مجلس النواب"، مشيراً إلى أننا لا نزال في خضم مناقشة مشروع إلغاء الـ"TVA" عن المازوت. وأضاف: "في هذه المسألة أيضاً تبين أن هناك انقسام داخل الحكومة بين وزير الطاقة (جبران باسيل) الذي يريد إلغاء الدعم عن المازوت الاحمر فقط وفريق آخر داخل مجلس الوزراء يتناغم مع مجلس النواب والإقتراح المقدم من قبل النائب نعمة الله أبي نصر الذي ينتمي إلى نفس تكتل الوزير ويطلب إلغاء الدعم عن كل أنواع المازوت أحمر كان أم أخضر".
واستطرد زهرا: "إن إلغاء الدعم عن نوع معيّن من المازوت من دون الآخر لا يمكن إلا أن يكون مقدّمة للتلاعب والصفقات لإستحالة ضبط الفرق بين اللونين"، لافتاً إلى أن مجلس النواب "يمثل أمامه مجموعة من الحكومات وليس حكومة واحدة لا في السياسة ولا في التفكير الإقتصادي ولا حتى في مقاربة القضايا المحليّة والإقليميّة، وهذا الأمر يعقّد العمل التشريعي وموقف مجلس النواب من المشاريع المقدمة".
ورداً على سؤال عن إمكان إقرار ملف الإنفاق الإستثنائي للحكومة أم أنه سيربط بالحكومات السابقة، قال زهرا: "كان من الممكن أن يكون هذا الملف منفصلاً قبل الإجراء ودفع الأموال. أما وقد أنجزنا موازنة الـ2011 وتم إنفاق هذه الأموار فلا يمكن أن يتم فصلها عمّا انفق قبلها من خارج "القاعدة الإثني عشريّة" على أساس أرقام الـ2005"، مشيراً إلى ربط كل هذا الأمر بمشروع واحد أمر منطقي. وأضاف: "لو كنا لا نزال بحاجة لهذه الأموال من أجل إنفاقها الآن لكان مبرراً للحكومة وفريقها السياسي المطالبة بفصلها عما سبقها".
وتابع زهرا: "بما أننا قد تجاوزنا المرحلة ودفعت هذه الأموال كما دفعت الـ11 مليار وغيرها، فسيتقدّم فريق "14 آذار" عبر النائب مروان حمادة باقتراح تعديل مشروع الإنفاق الإستثنائي للحكومة لكي يضم كل المبالغ السابقة"، معتبراً أن إقرار المشروع بهذه الصيغة لا يلغي إمكان تدقيق كل الحسابات على مدى كل السنوات.
ورداً على سؤال عن تخوّف الأكثريّة من "تطيير" "14 آذار" للنصاب، قال زهرا: "يجب على الأكثريّة أن تحترم الأصول البرلمانيّة والمنطق وألا تتعنّت، لأنها إذا لم تقم بذلك فلا وجود لما يسمى "تطيير النصاب"، مشيراً إلى وجود العديد من الإقتراحات التي يمكن وضعها في خانة الحاجة الملحّة ويجب الإسراع في إقرارها. وأضاف: "كان من الواضح أن رئيس مجلس النواب نبيه بري في جلسة الأربعاء كان حريصاً على الإنتهاء من مشاريع القوانين قبل الإنتقال إلى الإقتراحات"، مكرراً التشديد على وجود اقتراحات ملحّة ويجب اقرارها وضرورة استكمال الجلسة بكل البنود الموضوعة على جدول الأعمال.