#dfp #adsense

“الانتخابات على الأبواب يا جنرال” تلهب حماسة عون في عين التينة

حجم الخط

لم يقتصر استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون في عين التينة يوم الجمعة الفائت على مناقشة الازمة الحكومية وتشعباتها، بل تناولا ايضا ملفات اخرى بحجم استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة رغم وفرة المشكلات التي تتخبط فيها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

وتوقف بري بعد اللقاء امام وصف عون للقاء بأنه "سري للغاية"، ردا على نسج اكثر من رواية لمضمون هذه الجلسة، والتي قيلت في حضور صديق مشترك من خارج النادي السياسي، توجه بعدها مباشرة الى المطار رغم مساهمته في تعزيز منسوب الثقة بين الرابية وعين التينة في اكثر من قضية تشغلهما، ولا سيما انهما لم يكتفيا بالرسائل التي ينقلها بينهما عند حماوة الملفات المطروحة، عبر الوزير علي حسن خليل والنائب ابرهيم كنعان الذي يحظى عمله باعجاب رئيس المجلس، وخصوصا لجهة ادارته لجنة المال والموازنة.

وكان بري وعون قد عرضا اسباب الازمة الحكومية وتفاصيلها وما انتهت اليه الامور وسط السجال الدائر بين الرابية وميقاتي. وعرّج الرجلان على موضوع يحتل الصدارة في اجندة سائر القوى السياسية لدى الاكثرية والمعارضة، وهو الانتخابات النيابية المقبلة، بغض النظر عن شكل القانون المقبل وتطبيق النسبية وتوزيع الدوائر، وهو يشكل النقطة الاولى التي لا تغيب عن حسابات سائر الافرقاء، لأن أعين الجميع تتجه نحو المقاعد الـ128 في ساحة النجمة.
وحلّ هذا الملف موضوعا للنقاش بين عون ورئيس المجلس بعد تأكدهما ان اركان 14 آذار باشروا على الورق الاستعداد للاستحقاق”.

وثمة اشارات لمسها الجزء الاكبر من افرقاء 8 آذار، ان منافسيهم في صفوف المعارضة اعدوا لجانهم الانتخابية في المناطق، وهي على تواصل دائم مع رأس الهرم السياسي ولا سيما المسيحي، تحضيرا للمعارك الانتخابية المنتظرة في اكثر من دائرة، وخصوصا في الربوع المسيحية التي ستكون الفيصل في تحديد النتائج النهائية، على عكس مثيلاتها في الشارعين الشيعي والسني، مع استثناء طرابلس من هذا الحكم.

ولكل هذه الاسباب كانت خلاصة لقاء عين التينة ان “الانتخابات على الابواب يا جنرال”. وسبق لرئيس المجلس ان قال الكلام نفسه قبل اسابيع لوزير الطاقة جبران باسيل في ذروة خلافات وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” مع ميقاتي.

وعلى الرغم من رفض بري لطريقة ما اقدم عليه رئيس الحكومة من وقف للجلسات ودعوته وعون الى معالجة هذا الخلل، فإنه يرفض التضييق على ميقاتي وافشاله في مهمته، ويعتبر ان استمرار الخلافات لن يصب في مصلحة الائتلاف الحكومي الذي سيواجه حربا ضروسا من جانب افرقاء 14 آذار، وحصانها الاول “تيار المستقبل” الذي “لن يغفر” لميقاتي وصوله الى السرايا الحكومية.

ويلوح الكوادر الزرق من اليوم استعدادا لمعركة انتخابية فاصلة تستهدف ميقاتي في عقر داره في طرابلس، حتى لو نفذت الحكومة الحالية ما تطلبه المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.ولذلك فإن الفريق المسلم في 8 آذار يعوّل على موقع ميقاتي ودوره في انتخابات الشمال ليحصد كتلة يحسب لها حساب في توزيع الخريطة النيابية.

وعلى الرغم من المشهد الحكومي الملبد بـ”غيوم الخلافات”، وابرزها ما حصل مع الوزير شربل نحاس، فإن بري وعون يعيان جيدا اهمية الانتاجية الحكومية وعدم تقديم انتصارات مجانية لاطراف المعارضة التي تزكي نار الخلافات بين اهل البيت الحكومي، في ظل الود المفقود بين عون ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، مع ارتفاع وتيرة الردود المضادة من القصر الجمهوري في اتجاه “التيار الوطني الحر” الذي لا يتفرج بدوره على الازمة الحكومية، اذ باشرت لجنته الانتخابية عقد الاجتماعات ووضع المخطط والدراسات والاحصاءات المطلوبة لمختلف اشكال قانون الانتخاب الذي يبدو انه سيسقط فوق رؤوس اللبنانيين في الاشهر القليلة التي تسبق موعد الانتخابات، رغم حماسة وزير الداخلية مروان شربل لاقرار القانون الذي أعدّ على اساس النسبية التي لم تهضمها حتى الآن اكثر من جهة في ضفتي الاكثرية والمعارضة.
في خلاصة لقاء عين التينة، استدل بري على مفتاح قلب الجنرال وافكاره على رغم ما يتردد من كيمياء مفقودة بين الرجلين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل