رأت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية "ان مسلسل التعثر الحكومي يؤكد ان هذه الحكومة لا مشروع اقتصاديا او اجتماعيا لها، وكل ما يحصل هو مناوشات يهدف فيها اقطابها الى استقطاب شارعهم حتى لو استعملوا الشعارات المذهبية".
وإعتبرت الكتلة في بيان اصدرته بعد إجتماعها "ان رفض الوزير شربل نحاس توقيع مرسوم النقل يؤكد ان العمل بالنظام الديموقراطي يحق لأي وزير ان يعترض على قرار مجلس الوزراء بعرض تبريراته او برضوخه لقرار المجلس، وفي حال العكس عليه الإستقالة، إن مبادرة الوزير نحاس بالإستقالة رفضا لتوقيع مرسوم غير مقتنع به هو موقف منسجم مع تفكيره على الرغم من ملاحظاتنا على ادائه الوزاري، وكان من الأفضل حتى لو اراد ان يقدم استقالته ادبيا لتكتله السياسي ان يقدم استقالته للرأي العام او للموسسات الرسمية".
وقال: "لقد اثبتت مواقف هذه الحكومة انها ورقة في يد الإرادة الإقليمية المسماة "قوى الممانعة"، فكما تم استدعاء السيد اسماعيل هنية الى طهران لتبليغه الاعتراض على اتفاق حماس وفتح، تم ارسال رسالة امنية من طرابلس الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في وقت اجتماعه مع الرئيس الفرنسي، ان هذه الحكومة والتي وجدت تلبية لدفتر شروط مقيدة بعدم الإستقالة، وهي تدخل لبنان في صراع المحاور الملتهب في الشرق الأوسط وبعيدة كل البعد عن النأي بالنفس التي تدعيه لتجنب لبنان المخاضات".
ودعا الى "وقفة انسانية تجاه ما يحدث من مجازر في سوريا، فهل يعقل ان تدمر مدينة حمص في القرن الحادي والعشرين من قبل جيش مكلف حماية شعبه، ان مشاهد الموت والدمار تذكر الشعب اللبناني بحصار الأشرفية وزحلة وقصف المناطق الشرقية وطرابلس على يد الجيش السوري أبان السبعينات وأواخر الثمانينات، كما تذكرنا بالغارات الاسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية خلال حروب الكيان الصهيوني عامي 1982 و2006، اما الأدهى من ذلك كله فهو ان يقف من كان يتلقى صواريخ الرجمات السورية، ومن كان يقاوم القنابل والمدافع الاسرائيلية الى جانب من يقصف شعبه ومدنه بالمدافع والصواريخ، فهل انين أطفال حمص مختلف عن انين اطفال الجنوب والضاحية الجنوبية"؟
واشار الى انه "في خضم النقاش حول تشريع سلفات الخزينة المقدم من الحكومة وقيمتها 8900 مليار ليرة لبنانية، لا بد من الإشارة الى ان على الحكومة والمجلس النيابي اقرار الموازنات وعدم اللجواء الى صرف من خارج الموازنة، ان ما حصل بعد عام 2005 حيث اضطرت فيه الحكومات الى صرف 11 مليار دولار كان ممرا ضروريا لتأمين تواصل عمل سير الدولة في وقت كانت المعارضة السابقة تعطل عمل المجلس النيابي وتمنع اقرار الموازنات وهنا كمنت العلة. في حال ضرورة تشريع هذا التقصير عليه ان يشمل كل المراحل بدءا من العام 2005 حتى اليوم".
وخلص الى القول: "ان "التيار الوطني الحر" الذي رفع شعار الإصلاح ووضع حد للمديونية هو كما عودنا في كل مواقفه السابقة يستنسب الامور وينحى في الإتجاه الذي انتقده في السابق، وتكون النتيجة زيادة في المصاريف والهدر والمديونية".