اطلق ناشطون من مدينة حمص التي تتعرض لقصف مستمر من قوات النظام منذ ثلاثة اسابيع نداء استغاثة.
واكد ناشطون من مدينة حمص لوكالة فرانس برس ان الاتصالات مقطوعة بشكل شبه كامل، ما يجعل من الصعب معرفة مكان وجود جثتي الصحافيين الغربيين الاميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشليك جراء القصف الذي طال منزلا يستخدم كمركز اعلامي في بابا عمرو الاربعاء.
كما لم يتسن معرفة مصير الصحافيين الاجانب الثلاثة الجرحى، وبينهم الصحافية في مجلة "لو فيغارو" الفرنسية اديت بوفييه. واوضح مسؤول في المجلة لفرانس برس ان بوفييه تحتاج الى عملية جراحية.
وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" انها تحاول الاتصال بحمص لكن "القصف عنيف الى درجة ان احدا لا يمكنه ان يصعد الى السطح لاستخدام هاتفه عبر الاقمار الصناعية".
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "حي بابا عمرو وجزءا من حي الانشاءات يتعرضان للقصف منذ الساعة 7 فيما تسقط قذائف هاون على حي الخالدية".
وأطلق الناشط عمر شاكر عبر سكايب نداء اخيرا للاستغاثة، وقال "الناس هنا ان لم يموتوا من القصف سيموتون من الجوع والعطش".
وقال ان "الاتصال مقطوع مع نحو عشرة ناشطين، لا نقدر على الاتصال بهم لا من خلال سكايب ولا عبر هواتف الثريا".
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال مع فرانس برس من مدينة حمص "نسمع اصوات انفجارات رهيبة ومروعة".
واضاف العبد الله "نحن ننقل الجرحى الى المنازل لان المشفى الميداني استهدف بالقصف ومحاولة الخروج من بابا عمرو الان انتحار"، مضيفا "نتخوف من ابادة جماعية، وهذه ليست عبارة نطلقها اعتباطيا".
وتابع "لا نفهم لماذا لم تتحرك الاسرة الدولية بعد، ولم هذا التخاذل، فالشعب يتعرض لمذبحة من أجل ان يتمسك رجل بسدة الرئاسة؟".
ويبدي الناشطون منذ ايام تخوفهم من اقتحام القوات النظامية لحي بابا عمرو الذي يوجد فيه عناصر من الجيش السوري الحر، بحسب ناشطين.
وقال رامي عبد الرحمن ان نظام الرئيس بشار الاسد "يريد ان يحسم الوضع لكنه يخاف من مقاومة عنيفة داخل الحي، ويخشى حرب الشوارع".
وقتل 46 شخصا في اعمال عنف في سوريا بينهم 13 من عائلة واحدة في محافظة حماة بنيران القوات النظامية السورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.
وقال مدير المرصد في اتصال مع وكالة فرانس برس "قتل 14 شخصا في بلدة كفر الطون بينهم 13 من عائلة واحدة في اقتحام نفذته قوات النظام، كما قتل ثلاثة في سويين وشخص في مورك" برصاص هذه القوات في محافظة حماة".
وفي ريف حماة ايضا، قتل ثمانية عناصر من قوات النظام في اشتباكات مع جنود منشقين في بلدتي السقيلبية ومحردة.
وفي ادلب قتل رجل في الخامسة والثلاثين من العمر في الحي الجنوبي من مدينة معرة النعمان اثر اطلاق نار من قوات عسكرية سورية خلال اقتحام المدينة، بحسب المرصد. وقتل آخر في جسر الشغور.
كما قتل ثلاثة من عناصر الامن السوري في تفجير في محافظة ادلب.
وفي درعا افاد المرصد عن اقتحام للقوات النظامية لحي طريق السد في المدينة، ما تسبب بمقتل تسعة مدنيين بينهم طفل في الخامسة. كما قتل خمسة جنود وعناصر امن في اشتباكات مع عناصر منشقة.
وقتل طفل في الثامنة بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس في قرية منغ في محافظة حلب في اطلاق نار من قوات نظامية.
وتحركت مجددا الخميس جامعة حلب ونظمت بحسب المرصد تظاهرة حاشدة تضم نحو الفي طالب من امام كلية العلوم في جامعة حلب التي تنتفض بشكل كبير على النظام منذ ايام.
وتصدت قوات حفظ النظام للتظاهرة واطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريقها، ما ادى الى اصابة عشرات الطلاب والطالبات بحالات اختناق. واعتقلت قوات حفظ النظام 12 طالبا خلال تفريق التظاهرة، بحسب المرصد.
في درعا افاد المرصد عن اقتحام للقوات النظامية لحي طريق السد في المدينة، ما تسبب بمقتل شاب وطفل في الخامسة من عمره، بالاضافة الى وقوع عدد من الجرحى.
وافادت لجان التنسيق المحلية عن تعرض المدينة لقصف، وعن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش السوري الحر فيها.
وقتل رجل في الخامسة والثلاثين من العمر وجرح ستة اخرون في الحي الجنوبي من مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب اثر اطلاق نار من قوات عسكرية سورية خلال اقتحام المدينة، بحسب المرصد الذي تحدث عن قيام القوات النظامية بحملة اعتقالات.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام قتلوا وجرح سبعة في "انفجار عبوة ناسفة معدة للتفجير عن بعد زرعتها مجموعة ارهابية مسلحة في المدخل الجنوبي لمدينة ادلب". وقتل عنصران واصيب آخر من قوات حفظ النظام "بنيران مجموعة ارهابية مسلحة في ريف حماة"، بحسب الوكالة.
دبلوماسيا، اعلن مسؤول اميركي كبير الخميس ان خطة مساعدة انسانية دولية ستعرض الجمعة على مؤتمر اصدقاء سوريا الذي يعقد في تونس، وان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بحثت هذه الخطة مع عدد من المسؤولين الاجانب.
واظهر تقرير للجنة التحقيق الدولية ان مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان تملك لائحة سرية باسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار يشتبه في ضلوعهم بجرائم ضد الانسانية في سوريا.
وقال المحققون في التقرير ان "اللجنة اودعت لدى المفوضية العليا لحقوق الانسان مغلفا مختوما يتضمن اسماء هؤلاء الاشخاص"، وانهم خلصوا ايضا الى قيام مجموعات من الجيش السوري الحر بتجاوزات لحقوق الانسان. واعلنت اللجنة ان الحكومة السورية "اخفقت في حماية شعبها".
في سياق متصل، حصلت "العربية" من مصادر دبلوماسية موثوقة في نيويورك على مسودتين مختلفتين للإعلان الختامي لمؤتمر أصدقاء سوريا في تونس، المقرر الجمعة، والمسودتان المقترحتان إحداهما بريطانية والأخرى قطرية.
وركزت الوثيقتان على أهمية ضمان حماية المدنيين ووقف قتل الأبرياء في سوريا على أيدي النظام مع اختلاف طفيف في آلية التنفيذ.
الوثيقة البريطانية
وتنص الوثيقة البريطانية الأولى المقترحة للبيان الختامي للمؤتمر على الالتزام بالسيادة السورية ووحدة أراضيها، وتبدي خيبة أمل كبيرة نتيجة لفشل مجلس الأمن في التوصل إلى قرار لدعم خطة الجامعة العربية، وتناشد المجلس القيام بمسؤولياته لوقف قتل الأبرياء وتوفير الحماية للشعب السوري، مع الحرص على محاسبة المسؤولين عن الجرائم ضده ومعاقبتهم.
وتتحدث الوثيقة البريطانية أيضا عن النية في الاستمرار بممارسة كافة الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية على الحكومة السورية لإرغام الحكومة السورية على الوقف الفوري للعنف، مع تأييد فرض حظر على بيع الأسلحة إلى سوريا.
وتحدثت كذلك عن دعم قرارات الجامعة في 22 كانون الثاني و12 شباط، وتطالب بالتطبيق الفوري السوري لقرارات الجامعة العربية هذه، مع إطلاق سراح جميع المعتقلين، وسحب القوات السورية من المدن وضمان حرية التظاهر السلمي والسماح بحرية الحركة لمؤسسات الجامعة العربية والصحافة الدولية في جميع أنحاء سوريا للوقوف على الحقيقة.
أما بالنسبة للمرحلة الانتقالية السياسية فتؤيد المسودة الخطوات الواردة في بيان الجامعة العربية في 22 يناير وتسردها تفصيلاً.
وبالنسبة لدعم المعارضة السورية فتتحدث الوثيقة البريطانية عن زيادة التواصل مع المعارضة السورية، مؤكدة ضرورة تلاحم هذه المعارضة وتبني نظرة شمولية لسوريا حرة ومزدهرة.
تطالب الوثيقة الجامعة العربية بعقد مؤتمر يضم جميع مجموعات المعارضة السورية، داخل وخارج سوريا مع الالتزام بعملية انتقالية سلمية إلى الديمقراطية مع الاتفاق على أمرين:
1) وضع آلية تنسيقية تمثل الجميع خلال المرحلة الانتقالية وبعدها.
2) إصدار بيان صريح للمبادئ يشمل إعلان الالتزام بإنشاء حكومة مدنية تمثل الجميع في المستقبل وتحفظ حقوق الأقليات.
أما الجزء الأخير من المسودة البريطانية للإعلان النهائي فيعرب عن القلق الشديد حول الأوضاع الإنسانية المتردية في سوريا وانعدام وجود طرق للوصول وتسليم للمساعدات الإنسانية إلى من يحتاجون إليها. الوثيقة تؤكد الحاجة ثانية إلى التعامل مع هذه الاحتياجات الإنسانية وتناشد الحكومة السورية تطبيق وقف إطلاق فوري للنار، وتوفير طرق وصول للمساعدات دون عائق لوكالات الإغاثة الدولية والمنظمات الإنسانية.
ورحبت الوثيقة أيضا بتشكيل "أصدقاء سوريا" لمجموعة عمل إنسانية تهدف إلى تبادل المعلومات وتقييم الاحتياجات ووضع خطط واضحة للعمليات الإنسانسة على المستويات الفردية والثنائية والجماعية للدول. وتشكر الوثيقة في نهايتها تونس، وتعلن عن مكان جديد وتاريخ يحدد مستقبلا للاجتماع المقبل لأصدقاء سوريا.
الوثيقة القطرية
أما الوثيقة القطرية، وهي المقترح الثاني للبيان الختامي للمؤتمر فتنص على أمور مشابهة تقريبا، مقارنة بالمسودة البريطانية المقترحة، إلا أنها عندما تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته ووقف قتل الأبرياء والمذابح في سوريا تطالبه باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف النظام السوري ومؤيديه، مع تقديم مرتكبي الجرائم ضد الشعب السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.
الوثيقة تتحدث عن اتفاق على إنشاء صندوق إنساني للمساهمات المالية من بين مجموعة أصدقاء سوريا ومن خارجها، يهدف إلى تنسيق العمليات الإنسانية لمساعدة الشعب السوري، على أن توضع آلية لضمان توصيل المساعدات إلى من يحتاجون إليها في سوريا. الوثيقة القطرية تؤكد أهمية فتح الطريق أمام منظمات إنسانية مثل الهلال الأحمر ومنظمة الصليب الأحمر الدولية واتحاد الأطباء العرب وأطباء بلا حدود، ومنظمات إنسانية أخرى.
وتنص الوثيقة أيضا على ضرورة حشد التأييد لدفع مجلس الأمن لإصدار قرار لتشكيل قوات حفظ سلام عربية أممية لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار. وتحث الوثيقة كذلك جميع الدول على وقف كل أنواع التعاون الدبلوماسي مع ممثلي النظام بجميع دول العالم وفي المنظمات الدولية.
وتحيي الوثيقة في نهايتها جهود كافة أطراف المعارضة السورية، وتعترف بالمجلس الوطني السوري، وتعد بمدّه بجميع أنواع الدعم السياسي والمادي. بالإضافة إلى ذلك تعلن الوثيقة عن موافقة المجموعة على عقد الاجتماعين القادمين في تركيا وفرنسا على التوالي؛ لمتابعة الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الشعب السوري في التغلب على محنته.