وزع المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة نص مشروع القانون المعجل الذي اقترحته كتلة "المستقبل" النيابية لقوننة كل المبالغ التي انفقت من خارج القاعدة الاثنين عشرية منذ العام 2006 حتى 31/12/2011. وجاء فيه:
"مادة وحيدة:
أ- 1- يفتح اعتماد إضافي استثنائي في موازنة العام 2011 بقيمة 8900 مليار ليرة إضافية إلى أرقام موازنة العام 2005 لتغطية الإنفاق الحاصل في تلك السنة وحتى 31/12/2011 وفقا للجدول المرفق بهذا القانون والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ منه، والموزع بشكل تناسبي في كل باب وفقا للاعتمادات المحجوزة خلال عام 2010.
2- كما يجاز للحكومة فتح اعتمادات إضافية استثنائية بقيمة 16500 مليار ليرة لتغطية الإنفاق الإضافي زيادة عما تتيحه القاعدة الاثنتي عشرية والحاصل في السنوات المالية 2006 وحتى 2010 ضمنا، على أن يوزع هذا الاعتماد على موازنات تلك السنوات بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية.
3- كذلك يجاز للحكومة، بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية، فتح إعتمادات إضافية في موازنة العام 2012 وذلك لتسديد سلف الخزينة التي صدرت مراسيمها خلال الأعوام 2006 وحتى العام 2011 ضمنا، وعلى وزارة المال المبادرة فورا إلى تسديد تلك السلفات قبل نهاية هذا العام.
4- يطبق على الموازنات الملحقة، موازنات مديرية اليانصيب الوطني، الاتصالات، المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري فيما خص أي إنفاق إضافي حصل خلال السنوات 2006- 2011 ذات القواعد التي تطبق على الموازنة العامة.
ب- يتم النقل من الاحتياطي الإضافي الوارد في الفقرة أ-1 أعلاه بموجب هذا القانون إلى سائر الإدارات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ووزير المالية.
ج- يخضع الإنفاق من المبالغ المخصصة في هذا القانون للقواعد والأصول القانونية لاسيما تلك المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية وقانون تنظيم ديوان المحاسبة.
د- تدون الاعتمادات المعقودة والمصفاة والمصروفة والمدفوعة من أصل المبالغ المخصصة بموجب هذا القانون في قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة وحسابات المهمة لكل سنة مالية من تلك السنوات 2006- 2011.
ه- تغطى الاعتمادات المفتوحة المذكورة أعلاه، من الواردات العادية، وفي حال العجز، يجاز للحكومة إصدار سندات خزينة لتغطية هذا العجز.
و- يعتبر هذا القانون بمثابة بديل عن موازنات السنوات 2006- 2011.
ح- تبقى صلاحية ديوان المحاسبة قائمة لإجراء التدقيق اللازم على جميع تلك الحسابات وكذلك التدقيق في قطع حساب وحساب المهمة العام لكل سنة من السنوات 2006- 2011.
ط- تبقى صلاحية المجلس النيابي قائمة لدرس وإقرار قطع حساب تلك السنوات 2006- 2011 فور إنجازها من قبل وزارة المالية والحكومة وعلى الحكومة إبلاغ المجلس النيابي بالجدول الزمني لإنجاز تلك الحسابات.
ي- يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
حيث أن مشاريع الموازنات للأعوام 2006 وحتى العام 2011 ضمنا لم تقر بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية التي مر بها لبنان خلال تلك المرحلة،
وحيث أن الإنفاق على أساس القاعدة الإثنتي عشرية وضمن حدود اعتمادات موازنة العام 2005، والبالغة 10 آلاف مليار ليرة، لم يتلاءم مع ضرورات تسيير المرافق العامة، بسبب التزايد المستمر في حاجات الإدارات والمؤسسات العامة التي تمول من الخزينة العامة،
وحيث أن التقيد بالإعتمادات المرصدة في أبواب وبنود موازنة العام 2005 لم يمكن الحكومات المتعاقبة منذ العام 2006، من القيام بواجباتها في تلبية حاجات الإدارة والمواطنين، ما اضطرها إلى اللجوء إلى الإنفاق من خارج القاعدة الإثنتي عشرية بما خص النفقات الجارية والدائمة والضرورية وذلك ضمن الإعتمادات الملحوظة في مشاريع الموازنات بالنسبة للسنوات 2006 وحتى العام 2010، إضافة إلى استصدار مراسيم بإعطاء سلفات خزينة لتسديد نفقات لم يلحظ لها بنود في موازنة العام 2005،
وحيث أن الحكومة الحالية، وللأسباب ذاتها اضطرت إلى تخطي الانفاق وفق القاعدة الاثني عشرية بالنسبة للإنفاق من الموازنة، كما عمدت بعدها إلى أعتماد الصرف عبر آلية إعطاء سلف خزينة لتأمين نفقاتها،
وحيث أن المجلس النيابي الكريم، قد أقر عددا من القوانين التي رتبت إنفاقا إضافيا على الدولة، منها على سبيل المثال لا الحصر تسديد فروقات سلسلة الرتب والرواتب وقانون زيادة الحد الأدنى للأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة في العام 2008.
وحيث أنه سبق للمجلس النيابي أن أقر إجازة الإنفاق، على سبيل التسوية، وبمفعول رجعي في موازنة العام 2005 والتي صادق عليها المجلس النيابي في شباط 2006، حيث نصت المادة نص المادة 32 من قانون موازنة العام 2005 على ما يلي:
"أجيز، بصورة استثنائية عقد وتصفية وصرف ودفع النفقات الدائمة التي تقضي المصلحة العامة باستمرارها على اساس الاعتمادات الملحوظة في قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2005، والحاصلة قبل تصديق الموازنة للعام 2005."
لذلك، وبانتظار إقرار تلك الموازنات، وللأسباب الواردة أعلاه، فإننا نتقدم بهذا القانون مع إعطائه صفة المعجل".