أعلن وزير المالية محمد الصفدي أن الدين العام يتجاوز مع نهاية السنة الحالية الستين مليار دولار أميركي وأن خدمته مكلفة جدا فهي تتجاوز 3,6 مليار دولار أميركي سنويا في حين أن مجموع مداخيل الخزينة اللبنانية يبلغ تسعة مليارات وخمسمائة مليون دولار أميركي، ينفق منها ستة مليارات دولار أميركي على الأجور والرواتب، وتضاف إلى ذلك كلفة إنتاج الكهرباء مما يجعل الخزينة تواجه عجزا بقيمة ألف وأربعمائة مليار ليرة لبنانية وهذا قبل البدء بأي استثمار.
ولفت الى "إن زيادة الرواتب يجب أن تكون مقرونة بزيادة ساعات العمل وبزيادة الإنتاجية في القطاع العام لأنها منخفضة جدا". ورأى "أن هناك سبيلا لخفض كلفة خدمة الدين العام بما يوازي ألف مليار ليرة لبنانية إذا لجأ لبنان إلى السوق الدولية حيث أن الاقتراض يتم الآن بفوائد متدنية أكثر بكثير من فوائد السوق المحلية".
واعتبر أن الاستثمار في شبكات الغاز ومصانع الكهرباء مسألة ضرورية وحيوية على الرغم من صعوبة التمويل.
واضاف "كلما أشركنا القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى في البنى التحتية كلما انخفضت الكلفة على الدولة وكلما توفرت فرص العمل أمام الشباب".
وأعلن الوزير الصفدي "أن وزارة المالية تستعد لرفع مشروع قانون جديد للموازنة يأخذ في الاعتبار كل المتغيرات وقال إن لبنان وعلى الرغم من ارتفاع الدين العام لا يزال يتمتع بدرجة (B) في التصنيف الائتماني لأن وضعه المالي لا يزال سليما وقيمة الذهب وقيمة الموجودات الحكومية تتجاوز قيمة الدين لذلك لا يزال قادرا على الاقتراض من الأسواق الخارجية".
واعتبر "أن لبنان بإمكانه أن يبدأ فعليا بخفض الدين العام عندما يحقق نموا بنسبة 9% سنويا". وأعلن "أن وزارة المالية ستواصل إصدار سندات خزينة يوروبوند وأن الإصدار المقبل سيكون في شهر نيسان"، وأكد "الاتجاه إلى الاقتراض أكثر فأكثر من الأسواق العالمية مما يفتح المجال أمام المصارف اللبنانية لتمويل المشاريع الإنتاجية للقطاع الخاص بدل أن تمول عجز الخزينة".
ورأى "أن الأوضاع في سوريا أدت إلى انخفاض الصادرات اللبنانية إلى سوريا ومنها إلى الدول العربية ولكن التأثير السلبي للأحداث لم يبلغ حدا خطيرا".