#dfp #adsense

كلينتون تتحدث عن نقطة تحول وقوات معارضة مؤهلة للدفاع والهجوم…90 دولة في تونس اليوم: إرحل يا بشار…جوبيه يسأل لافروف عن عدد القتلى الذي تنتظره موسكو لادانة القمع في سوريا

حجم الخط

كلينتون تتحدث عن نقطة تحول وقوات معارضة مؤهلة للدفاع والهجوم…90 دولة في تونس اليوم: إرحل يا بشار

كتب جورج بكاسيني في صحيفة "المستقبل": يجتمع اليوم ممثلون عن 90 دولة عربية وأجنبية في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس، في خطوة شكلت تظاهرة دولية غير مسبوقة رداً على الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن.

ويوجه المجتمعون من خلال المؤتمر ثلاث رسائل أساسية، الأولى الى الرئيس السوري بشار الأسد عنوانها "إرحل"، والثانية الى المعارضة السورية من خلال الاعتراف بالمجلس الوطني السوري وحث قوى المعارضة الأخرى على الانضمام الى المجلس، والثالثة الى الشعب السوري من خلال الدعوة الى فتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات إليه.

وعلمت "المستقبل" أن اتصالات سبقت انعقاد المؤتمر بين مجموعة من العواصم العربية والأجنبية وبين المعارضة السورية خلال الأيام القليلة الماضية تحضيراً للمؤتمر، توّجت أول من أمس باجتماع ديبلوماسي أمني عُقد في لندن ضم ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر والإمارات وتركيا.

وكشفت مصادر ديبلوماسية أن هذا الاجتماع والاتصالات التي سبقته ركزت على مجموعة نقاط ستكون جدول أعمال المؤتمر والذي سيفتتح أعماله عند الثانية بعد ظهر اليوم في فندق "بالاس" في حضور وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وتركيا ومجلس التعاون الخليجي ودول عربية أخرى والأمين العام للجامعة العربية، ويختتم عند السابعة مساء بالبيان الختامي.

وتتضمن النقاط:

1 السعي الى توحيد المعارضة السورية.

2 دعم هذه المعارضة بالمال والعتاد من خلال إقامة صندوق مشترك، والتخفيف من بعض العقوبات الاقتصادية على سوريا التي تنعكس سلباً على الشعب فيها.

3 إقامة ممرات إنسانية عبر اللجوء الى مجلس الأمن، وإذا تعذر ذلك فمن خارج إطار المجلس بـ"صورة أحادية". وفي حال عدم إقرار الممرات، هناك اتجاه لإقامة مراكز للإغاثة قريبة من الحدود.

4 تشكيل قوة حفظ سلام عربية دولية مهمتها حماية الممرات الإنسانية.

أضافت المصادر أن الاتصالات بلغت شوطاً متقدماً للاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري، والذي يمكن أن يُعلن في ختام المؤتمر وحث القوى المعارضة على الانضمام إليه، كما سيتبنى المؤتمر مبادرة الجامعة العربية، والتوصيات التي صدرت عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وفي المعلومات التي توافرت لـ"المستقبل" أن مجموعة الدول الثماني التي اجتمعت في لندن أول من أمس، تبادلت مجموعة من الأفكار والأوراق مع المعارضة السورية خلال الأيام الماضية، تركزت حول تحديد الأماكن التي يمكن إقامة مناطق آمنة أو ممرات إنسانية فيها، كما جرت الاستعانة بخرائط في هذا الصدد، وتم كذلك تبادل أفكار حول كيفية دعم الجيش السوري الحر، وحول تصوّر المعارضة للمستقبل السياسي في سوريا بعد سقوط النظام.

ويحض مشروع البيان الذي حصلت عليه وكالة "رويترز" الحكومة السورية على "تنفيذ فوري لإطلاق النار والسماح لوكالات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الإنسانية بدخول حر ودون عوائق".

ويطالب مشروع البيان "بالسماح لوكالات المعونة الإنسانية بتوصيل سلع وخدمات ضرورية للإغاثة للمدنيين المتضررين من العنف".

ويؤيد جزء من المشروع تشكيل قوة مهام للإغاثة الإنسانية تقودها الأمم المتحدة "لتنسيق الاستجابة الإنسانية الدولية بما في ذلك إنشاء آليات مناسبة للتمويل". ويشيد مشروع البيان ب"المجلس الوطني السوري" جبهة المعارضة الرئيسية في سوريا الذي سيشارك في اجتماع تونس لكن مشروع البيان لا يصل إلى حد الاعتراف الكامل بالمجلس وانما يعترف به "كممثل شرعي للسوريين الساعين الى تغيير ديموقراطي سلمي". ويوافق البيان على "زيادة الارتباط مع كل عناصر المعارضة السورية وتقديم الدعم العملي" لها.

ويعبر مشروع البيان عن "خيبة أمل" لأن مجلس الأمن لم يتمكن من الموافقة على اقتراح لجامعة الدول العربية يطالب الأسد بنقل صلاحياته لنائبه للتفاوض مع حكومة انتقالية.

ويشجع مشروع البيان كذلك الجامعة العربية على استئناف مهمة المراقبين التي تعرضت لانتقادات كثيرة والتي أوقفت في كانون الثاني (يناير) بعد تصاعد العنف في سوريا.

ويبدي البيان استعداد المجموعة "لمساعدة الجامعة العربية للحصول على عدد أكبر من المراقبين وتدريب ومساعدة فنية بدعم من الامم المتحدة."

وفي أوضح موقف لها من الأزمة الدائرة في سوريا، قالت الولايات المتحدة ان الهجوم الذي يشنه النظام على شعبه "شائن ولا يغتفر"، مشيرة الى ان المعارضة ستكون مؤهلة وستجد الوسائل لتنفيذ الهجمات ضد قوات الأسد، موضحة ان دعوة المجلس الوطني السوري المعارض الى حضور مؤتمر تونس حول سوريا اليوم يشكل اعترافا بأنه يتمتع بـ"تمثيل ذي مصداقية" للمعارضة السورية، وانه "ستكون هناك قوات معارضة مؤهلة بصورة متزايدة. سيجدون من مكان ما وبطريقة ما الوسائل للدفاع عن انفسهم وايضا بدء اجراءات هجومية".

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للصحافيين بعد المشاركة في مؤتمر في لندن بشأن الصومال امس، ان دعوة المجلس الوطني السوري المعارض الى حضور مؤتمر تونس حول سوريا اليوم يشكل اعترافا بانه يتمتع بـ"تمثيل ذي مصداقية" للمعارضة السورية، وانه "ستكون هناك قوات معارضة مؤهلة بصورة متزايدة. سيجدون من مكان ما وبطريقة ما الوسائل للدفاع عن أنفسهم وايضا بدء اجراءات هجومية". واضافت "من الواضح بالنسبة لي أنه ستكون هناك نقطة تحول. أتمنى ان تأتي عاجلاً وليس آجلاً حتى يتم انقاذ المزيد من الارواح، لكنني ليس لدي أدنى شك في ان مثل هذه النقطة ستأتي" .

وتوقعت كلينتون أن ينضم المزيد من الدول إلى المجموعة التي تفرض عقوبات ديبلوماسية واقتصادية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد للتوقف عن ممارساته القمعية ضد المحتجين، موضحة أنها التقت بعدد كبير من شركاء وحلفاء الولايات المتحدة وتباحثت معهم بشأن ما يمكن إعداده إزاء مؤتمر "أصدقاء سوريا".

وقالت كلينتون: "نلاحظ ان الانشقاقات في ازدياد، ونشهد ضغوطا على النظام، هناك المزيد من الادلة على ان بعض المسؤولين داخل الحكومة السورية بدأوا يأخذون احتياطاتهم، ويخرجون اموالهم وافراداً من عائلاتهم، ويبحثون عن طرق للخروج".

وأشارت كلينتون إلى أن هذا المؤتمر سيكون فرصة هامة للبدء في تحويل مسار الاتفاق الدولي بشأن سوريا إلى أفعال على أرض الواقع، مضيفة "إننا نتطلع إلى تحقيق تقدم في ثلاثة محاور وهي إيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها، ووضع المزيد من الضغوط على النظام وتمهيد المناخ للانتقال الديموقراطي"، مؤكدة أن الضغط الدولي سيستمر لإقناع النظام بالسماح لدخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الأراضي السورية.

وأضافت كلينتون: "إننا نأمل في سماع المعارضة السورية بشأن رؤيتها حول فترة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد، حيث سيحكم هذه الفترة دور القانون واحترام وحماية الحقوق العالمية لكل مواطن دون النظر إلى ديانته أو عرقه أو طائفته أو جنسه".

وأكدت كلينتون "أننا لا يمكننا السماح بالإعاقات التي تمارسها قلة من الدول لإيقاف المجتمع الدولي عن مساعدة الشعب السوري وهذا هو ما سنناقشه غدا (اليوم)".

 

جوبيه يسأل لافروف عن عدد القتلى الذي تنتظره موسكو لادانة القمع في سوريا

سأل وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه نظيره الروسي سيرغي لافروف عن عدد القتلى الذين تنتظر بلاده سقوطهم قبل ادانة القمع في سوريا، كما ذكر دبلوماسي غربي في واشنطن.

واوضح هذا الدبلوماسي للصحافيين رافضا الكشف عن هويته انه في 16 شباط وعلى هامش مؤتمر في فيينا حول المخدرات في افغانستان "سأل جوبيه كم من القتلى يتعين ان تنتظر روسيا لكي تغير موقفها".

وقال جوبيه لنظيره الروسي ان الروس "اضعفوا علاقاتهم مع العالم العربي وهذا امر يخالف مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة"، كما قال المصدر نفسه.

واضاف جوبيه وفقا لهذا المصدر "انكم تقطعون الاتصال اكثر فاكثر مع جامعة الدول العربية التي تضطع بدور مركزي في المنطقة وتلعبون ضد مصلحتكم بالذات في مجلس الامن"، ولم يدل الوزيران باي تعليق في ختام محادثاتهما التي استغرقت حوالى نصف ساعة.

وردا على سؤال حول دوافع الروس، تطرق الدبلوماسي الرفيع الى الانتخابات الرئاسية في روسيا في اذار والسابقة الليبية ومبدأ عدم التدخل.

وكان الروس صوتوا على قرار مجلس الامن الدولي الذي اتاح التدخل المسلح في ليبيا لكنهم انتقدوا لاحقا عمل الحلف الاطلسي في هذا البلد.

واضاف الدبلوماسي "ربما شعروا بانهم ساهموا في تبني قرار غير مسار التاريخ وفق خطة لم يكونوا يريدونها". واضاف "لا يريدون التدخل في الشؤون الداخلية لبلد ما ولا توجد اي وسيلة لحملهم على تغيير رايهم".

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل