مع إسدال الستارة على ملفّ بدل النقل الذي أخذ طريقه الى التنفيذ، الأمر الذي يضمن للعمّال تقاضي بدل النقل بدءاً من الشهر الجاري، لكنّ ما حصل لا ينهي المشكلة في جانبها السياسي، حيث ما يزال الصراع قائما بين مشروعين: مشروع قانون قدّمه النائب نبيل دو فريج، ومشروع قانون قدّمه النائب ابراهيم كنعان باسم "التكتل".
فالجديد الذي ظهر الخميس تمثّل في دعم الهيئات الاقتصادية لاقتراح دو فريج. وهذا ما قاله بوضوح رئيس الغرف محمد شقير لـ"الجمهورية"، في حين أبدى رئيس الاتّحاد العمّالي العام غسان غصن دعم اقتراح "التكتل"، انطلاقاً من انّه يدمج بدل النقل في صلب الراتب.
وقال لـ"الجمهورية" إنّه يؤيّد دمج بدل النقل في اساس الراتب وبشكل قانونيّ، أي أن يدفع أرباب العمل اشتراكات كاملة الى الضمان الاجتماعي قدرها 22 ونصف في المئة، وليس كما يقترح مشروع تكتّل التغيير والاصلاح بدفع 8 ونصف في المئة فقط عن بدل النقل.
هذا التباين في وجهات النظر يدفع الى طرح تساؤلات عن مدى متانة الاتّفاق الرضائي الموقّع بين الهيئات والاتّحاد العمّالي، واستطراداً تُطرح علامات استفهام إذا ما كانت الحسابات السياسية قد دخلت مجدّداً على الخط، بحيث سيتحوّل مشروع بدل النقل في المجلس النيابي الى حلقة جديدة من حلقات التجاذُّب والصراع.