فوجئت اوساط المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بالخطوة التي اتخذها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني امس، والقاضية بإجراء انتخابات للمجلس الشرعي في نيسان المقبل.
واعتبرت هذه الاوساط لصحيفة "اللواء" ان قرار مفتي الجمهورية يخالف الاتفاق الذي كان قد تم التوصل اليه مع الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة قبيل الاجتماع المخصص للتمديد للمجلس الحالي في كانون الاول الماضي، والذي قضى التوافق ان تكون مدة التمديد سنة كاملة.
وتوقعت هذه الاوساط ان تثير هذه الخطوة ردود فعل مختلفة في الوسط الاسلامي، لان بعض القانونيين يعتبرون القرار غير قانوني، ويتجاوز صلاحيات المجلس الشرعي الذي جدد لنفسه، والذي يبقى سيّد نفسه حسب الانظمة المرعية الاجراء.
نص القرار
وجاء في القرار الذي اذاعه المفتي قباني لدعوة الهيئة الناخبة لانتخاب اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى النص التالي:
«إن مفتي الجمهورية اللبنانية
رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى
بناء على المرسوم الإشتراعي رقم 18/1955وتعديلاته ولاسيما القرار رقم 37 الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 8/8/2007م
بناء على لوائح الشطب الصادرة عن المديرية العامة للأوقاف الإسلامية بأسماء الذين لهم حق انتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بناء على مقتضيات المصلحة الإسلامية العليا.
يقرر ما يأتي:
المادة الأولى: تدعى الهيئات الناخبة المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955 وتعديلاته لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في الجمهورية اللبنانية، وتحدد الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 22 نيسان 2012م موعدا لإجراء الانتخابات في جميع المناطق اللبنانية، وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني المنصوص عليه في المادة العاشرة من المرسوم الإشتراعي رقم 18/1955 يرجأ الموعد إلى الساعة الثانية عشرة من اليوم نفسه.
المادة الثانية: تجري العمليات الانتخابية لمحافظة بيروت في بهو دار الفتوى في بيروت، وبالنسبة لسائر المناطق في مركز الدائرة الوقفية المعنية في المناطق.
المادة الثالثة: تقدم طلبات الترشيح لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لمختلف المناطق مباشرة في المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في العاصمة بيروت وفق النموذج المعد لهذه الغاية، وذلك اعتبارا من تاريخ نشر هذه الدعوة وضمن مهلة أقصاها نهاية الدوام الرسمي يوم السبت بتاريخ 7/4/2012م.
المادة الرابعة: تعلن لائحة الترشيحات المقبولة في مركز كل دائرة وقفية قبل أسبوع على الأقل من موعد الانتخاب.
المادة الخامسة: ينشر هذا القرار ويبلغ حيث تدعو الحاجة.
وقال المفتي قباني: «إنَّ واقعنا اللبناني الداخلي بات أكثر من مقلق، ووطننا لبنان يرتكز على طوائفه أركانا يقوم عليها بنيانه الاجتماعي، وصحة وطننا لبنان من صحة ركائزه، فإنَّ الضعف في أيِّ من هذه الأركان يعرِّض بنيان الوطن لخطر الترنح أو السقوط، وإنَّ العمل على النهوض بواقعنا الإسلامي الاجتماعي أصبح ضرورة حتميَّةً منذ الأمس القريب، وكان لا بدَّ من التداعي للنهوض بمؤسساتنا الدينية والوقفية والتربوية والصحية والاجتماعية للحفاظ على مجتمعنا بالتكافل ونشر قيم الإسلام السمحة وإعداد الأجيال على خلق الإسلام ومبادئه، وهذا واجب كلِّ مسلم لا يجوز التقاعس عن أدائه، وإن كنَّا قد تأخرنا فإنَّ الأوان ما فاتنا بعد، لذا أعلن إطلاق عملية التحديث والتطوير في دار الفتوى والأوقاف الإسلامية والمؤسسات التربوية والدينية والاجتماعية والصحية التابعة لدار الفتوى وفي الأنظمة التشريعية والإدارية عملية يشارك فيها جميع أخوتنا العلماء وأبنائنا المسلمين في لبنان وقد حددت يوم الأحد في الثاني والعشرين من شهر نيسان المقبل في العام 2012م موعدا يجرى فيه انتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى مجلسا جديدا أولويته عملية التطوير والتحديث كخطوة أولى لانطلاق هذه العملية لما فيه خير ديننا ووطننا وأبناءنا».