#dfp #adsense

“النهار”: مهرجان 14 آذار الشعبي ينتقل من الساحة…قرار خلال يومين والحريري لن يحضر

حجم الخط

 

كتب إيلي الحاج في صحيفة "النهار": المناقشات تدور في الدائرة القيادية لقوى 14 آذار: هل يكون الاحتفال بالذكرى السنوية لانطلاقتها مهرجاناً شعبياً في ساحة الشهداء وسط بيروت ككل سنة منذ 2005، أم أن الظروف تختلف هذه المرة وتفرض إحياءها في شكل مختلف؟

يقول مؤيدو الحفاظ على تقليد المهرجان الشعبي إنه أصبح رمزاً ونوعاً من الشعائر السياسية والوطنية لأنصار "ثورة الأرز"، وهم لا يقتنعون في سهولة بأن الوضع الأمني دقيق فوق العادة هذه السنة ("الحية على ذنبها" يقول المثل العامي) مما يفرض التحوّل إلى أشكال أخرى من التعبير توصل الرسالة نفسها، مثل المؤتمرات واللقاءات والنشاطات في العاصمة والمناطق.

كذلك يرفض هؤلاء التسليم بفكرة أن قوى "ثورة الأرز" أعلنت مواقفها صارخة مدوّية في الذكرى السابعة للرئيس الشهيد رفيق الحريري في "البيال" الثلثاء 14 من الشهر الجاري، وبالتالي لا ضرورة لتكرارها في حين أن المعطيات لا تزال هي إياها، إن في لبنان أم في سوريا. يرد المتشبثون بالمهرجان بأن قوى 14 آذار لطالما كررت مواقفها في ساحة الشهداء بأساليب وصيغ متنوعة ولم يكن التكرار عائقاً. ثم إن جمع الجماهير في بقعة واحدة شديدة الرمزية كساحة الشهداء يعني فرض ثقل التأييد الشعبي على الخصوم. وهؤلاء الخصوم سيحاولون بطبيعة الحال الإقلال من أهمية الحشد المؤيد لقوى 14 آذار كما يفعلون كل سنة وحتى بعد كل انتخابات رغم النتائج الشديدة الوضوح التي تفرزها، لكن المهرجان يبقى في كل الأحوال مناسبة مهمة لإظهار الحجم الحقيقي لـ”ثورة الأرز” فلا يتجاهلها أي فريق أو يجرب تجاوزها في المعادلة فيما هي الأقوى.

يجيب أصحاب الرأي الآخر بأن استبدال الحشد الشعبي في الساحة باحتفال محصور في قاعة كبيرة، “البيال” على سبيل المثال، يتيح إمرار المناسبة من دون أخطار أمنية كبيرة. وإذا كان بعضهم يتحدث عن عبوات عين علق فهذه شيء والمواجهات شيء آخر وهي ممكنة جداً في مناطق عدة ، فنحن نتحدث عن زحف بشري كبير منها إلى بيروت، وفي طرق العودة من بيروت إليها. و”لا تنسوا أن الإنقسام الذي كان ولا يزال عمودياً بين اللبنانيين على سلاح “حزب الله” أضيف إليه عامل انقسام أقوى، هو الموقف من الثورة في سوريا على النظام السوري الذي يحالفه “حزب الله” ومن معه حين نحن نعاديه علناً بوقوفنا مع الثوار والأهالي المنتفضين”.

ويقول نائب في كتلة “المستقبل” في السياق لـ “النهار” إن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، ولا يزال يخضع للمناقشة بين القيادات التي تدرس السلبيات والإيجابيات لأي من الخيارين، ويتوقع النائب اتخاذ القرار خلال يومين على الأرجح. وبسؤاله عن الوثيقة السياسية التي يعدّها “تيار المستقبل” منذ أشهر يجيب بأنها هي أيضاً لا تزال قيد المناقشة والتعديل والتنقيح . لكنه يؤكد أنها ستُعلن قبل 14 آذار المقبل في أحد مكانين: “البيال” أو “بيت الوسط”.

ويذهب قيادي في “تيار المستقبل” إلى مزيد من الوضوح ، فيكشف أن للعامل الأمني أهمية قصوى هذه السنة في حسابات المولجين تقليدياً مهمة الحشد الشعبي. ويذكّر بأن الرئيس سعد الحريري جال في مناطق البقاع والشمال السنة الماضية قبل المهرجان للحض على المشاركة الكثيفة. هل يستطيع هذه السنة أن يفعل الأمر نفسه؟ بالتأكيد لا.

وهناك نقطة أخرى يشدّد المسؤول “المستقبلي” على أهميتها: “إذا لم يكن الشيخ سعد حاضراً ومشاركاً يوم 14 آذار فلن يُقام مهرجان شعبي. هل تسمح الظروف والأوضاع في لبنان وفي سوريا، وفوقها وضعه الصحي بأن يعود إلى بيروت قبل هذا الموعد ؟ شخصياً أشك”.

وماذا عن العامل المالي، هل يشكل عقبة إضافية أمام المهرجان الشعبي الكبير؟ يجيب : “لا. هذه المسألة يمكن تدبرها”.

إلاّ أن مسؤولاً كبيراً في الدولة وقوى 14 آذار ينحو إلى الجزم: سيكون الإحتفال في قاعة مقفلة في بيروت وتواكبه نشاطات في المناطق.”أنا عَم قلّك”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل