كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": لن تهاجم اسرائيل لبنان الا اذا ضربت المفاعل النووي الايراني. قد تلجأ الى ضربة استباقية أو تكون جاهزة للرد العسكري القاسي في حال تعرضها لقصف من المنطقة الحدودية.
واجمعت دوائر ديبلوماسية غربية في بيروت على ان لديها معلومات عن ضربة عسكرية اسرائيلية تستهدف مواقع في الاراضي اللبنانية لمؤسسات رسمية ولاهداف لـ"حزب الله" من دون معرفة التوقيت، لانه مرتبط بالنزاع على الملف النووي بين ايران واسرائيل.
واستغربت عدم وجود خطة لمواجهة تداعيات سلبية يمكن ان تحصل في البلاد اذا اهتز الوضع اكثر في سوريا، والاكتفاء بالاصغاء الى تصريحات لبعض رؤساء الاحزاب والحركات السياسية عن حتمية وصول الانعكاسات السلبية الى لبنان، مستسلمين لذلك دون التحرك لوضع خطط تمنع ما يمكن ان يهز الاستقرار بعد معاناة طويلة مع الاشتباكات المسلحة التي عانتها البلاد سنوات.
وانتقدت تلهي المسؤولين الحكوميين وقادة الاحزاب بخلافات على صلاحية هذا الوزير او ذاك لبت مرسوم النقل، فيما تغلي المنطقة بحركات تغيير سياسية طالت سوريا التي لم تكن تتوقع لا هي ولا بقية الدول الكبرى حدوثها، وفي حال حصولها، ستنحصر فقط بالتظاهرات او بمواقف معلنة على لسان معارضين، سواء داخل البلاد او خارجها، وليس بروز مسلحين يقاتلون القوات العسكرية النظامية ويعتدون على مؤسسات الدولة وسواها.
وأشارت الى ان سياسة النأي بالنفس التي اتبعتها الحكومة اللبنانية اثبتت جدواها، على الرغم من انتقادات افرقاء لها من فريقي الاكثرية الحاكمة والاقلية المعارضة، لكن ذلك غير كاف ولا يضمن منع امتداد الشرارة العسكرية الى جهات لبنانية تجهز نفسها لافتعال مشاكل تعيد العنف الى البلاد، غير متعظة بما دار خلال ربع القرن الماضي من مواجهات عسكرية اسقطت آلاف الضحايا والجرحى والمعوقين وادت الى نزوح كثيف من الشباب الى ديار الاغتراب من الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها.
ولفتت الى ان الخطر الثاني الذي يحتمل أن يتهدد لبنان من جراء الازمة السورية، سينجم عن القرارات التي ستصدر عن مقرارات "المؤتمر الدولي لاصدقاء سوريا" الذي يلتئم اليوم الجمعة في تونس العاصمة، وخصوصا ان البند الطاغي على جدول اعمال المؤتمرين هو مساعدة الجرحى والمرضى والسكان المعزولين منذ اسابيع في حمص وحماه وادلب وسواها من المدن والقرى التي تقع فيها مواجهات ساخنة. وتوقعت ان يقر المؤتمرون خطة للمساعدات الانسانية بعد تحرك اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ودعوتها الى تأمين هدنة لمدة ساعتين يوميا لايصال بعض المساعدات.
وأكدت أن المؤتمرين قد لا يتفقون على انشاء ممرات انسانية، باعتبار ان ذلك ترفضه روسيا والصين وسوريا، لان امرار المساعدات يحتاج الى حماية أمنية، وهو ما لن تقبل به دمشق لانها تتخوف من امرار اسلحة الى المعارضين، وهذا مطلب "المجلس الوطني السوري"، وكذلك يريد توفير مساعدات عن طريق لبنان الى حمص، وهذا مرفوض لبنانيا.