وأسفت حركة التجدد "للتدهور الذي يصيب مستوى الحياة السياسية، خصوصاً على صعيد مجلس الوزراء الذي يشهد ممارسات غير مسبوقة في درجة الاساءة الى هيبة المؤسسات، سواء من حيث محاولة بعض الاطراف داخل الحكومة تهميش موقعي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء او من حيث اظهار الشهية المفتوحة والصريحة بالسطو على المواقع الادارية للدولة واخضاعها للنفوذ الحزبي بذريعة تأمين العدالة الطائفية المزعومة. هذا في حين يتم تعطيل جلسات مجلس الوزراء تحت وطأة الابتزاز والمناورات الاستعراضية، وتضعف عوامل الثقة بالاقتصاد الوطني، وتتهدد المؤسسات الانتاجية وقدرتها التنافسية، وتهدر حقوق العمال والموظفين ويستخف بلقمة عيشهم".
أضاف: "ويبقى ملف التعيينات الادارية احد المعايير الفاصلة في هذه المرحلة الدقيقة، حيث الاولوية هي لتبوء هذه المناصب الحساسة، خصوصاً في السلطة القضائية، من اشخاص لا يدينون بالولاء الا للدولة وليس للجهة الحزبية او السياسية التي تقوم بتسميتهم. ان ثبات رئيسي الجمهورية والحكومة على اعتماد المعايير الدستورية والقانونية في هذا الملف هو عنصر حاسم في منع تحول الادارة اللبنانية في غفلة من الزمن معقلا لهذا الفريق او ذاك مهما ادعى من قوة تمثيل شعبي".
وتوقفت حركة التجدد امام المعاناة الانسانية الكبيرة التي يعانيها الشعب السوري الذي يسطّر أشرف البطولات في نضاله من أجل استعادة حريته وكرامته في وجه الاستبداد والقمع الدموي والقتل الجماعي الذي تمارسه السلطة، وشددت على ان هذه الوضع الخطير يفرض على اللبنانيين التضامن الاخلاقي والانساني والسياسي مع الشعب السوري، وحافزا اضافيا للتمسك بالسلم الاهلي ومنح الاولوية المطلقة لمنع انتقال العنف الى لبنان او استخدامه ساحة لحرف الانظار عما يجري في سوريا".
ورحبت حركة التجدد بانطلاقة "لقاء الاعتدال المدني" في طرابلس والشمال، وقبله "تجمع لبنان المدني"، اللذين يأتيان في سياق مبادرات تفعيل الوعي المواطني ورفض العنف وتعزيز الديموقراطية في مواكبة حركة "الربيع العربي" وتشبيك وتنسيق جهود العاملين في هذا الاطار من مختلف المشارب الديموقراطية.
