أما الحديث عن تسمية عون لجريصاتي فصُوَري. فبعد اعلان عون أن بعد تجربة نحاس لن يسمي إلا اشخاصاً معروفين بتاريخهم في "التيار الوطني الحر" ليكفل إلتزامهم الكلي بقرارات التكتل ولا يقع بمطابات جديدة (Video Inside
وبما أن الجنرال عون يستشهد في اكثر من محطة بوثائق "وكيليكس" ويبني عليها تحاليله ومواقفه، فما تعليقه على الوثيقة التي نشرت خلاصة لقاء جمع السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان بجريصاتي بصفته مستشار رئيس الجمهورية إميل لحود في 12 تشرين أول 2007، حيث وضع جريصاتي في الوثيقة السفير الأميركي في صورة الخطة التي رسمتها كل من سوريا و"حزب الله" للانتخابات الرئاسية والنيابية والحكومية في البلاد. وكشف جريصاتي للأميركيين جملة حقائق منها الآتي:
أولاً: إن سوريا و"حزب الله" يعملان لنقل الأكثرية النيابية من "14 آذار" إليهما، بالترغيب والترهيب وحتى باغتيال نواب في أقضية يمكن أن يربح فيها تحالف عون و"8 آذار" كقضاء بعبدا –عاليه (جاء هذا الإفصاح، غداة اغتيال النائب أنطوان غانم).
ثانياً: إن العماد ميشال عون ليس على لائحة مرشحي سورية و"حزب الله".
ثالثاً: إن عون "رجل مجنون".
رابعاً: إن كلاً من سوريا و"حزب الله" يسعيان إلى إتمام تغييرات سياسية ودستورية قبل أن تنطلق المحكمة الخاصة بلبنان في أعمالها، التي من شأنها أن تضعف النفوذ السوري في لبنان.
خامساً: إن "حزب الله" وضع خطة ميدانية للسيطرة على الأرض تعتمد على الحل العسكري، بحيث يظهر هشاشة قوى "14 آذار" أمام قوته، كما تعتمد على عصابات مقنعة.
جريصاتي الذي كشف الخطة للأميركيين- وهي خطة عادت ونفذت كلياً – جعل السفير الأميركي جيفري فيلتمان يكتب ملاحظات لإدارته تتصل باستغرابه أن يقدم جريصاتي على فضح الخطة له، متسائلاً عن أهدافه، من دون أن يسقط إحداها، وهي محاولة جريصاتي استعراض ذكائه وسعة اطلاعه.
الوثيقة باللغة الانكليزية كما هي منشورة على موقع "ويكيليكس"
الوثيقة مترجمة الى العربية
وسؤال يوجه الى الوزير الجديد جريصاتي الذي في 23-2-2012 وفي اتصال مع صحيفة "الأخبار" التي قالت له: "آلو، مرحبا معالي الوزير"، أجاب: "الله يخليك، دخيلك لأ. أولاً، أنا لا أشبه هذه الوزارة. ثانياً، لا علاقة لي إدارياً بهذه الحقيبة. ثالثاً، نحاس استشارني وأيدت موقفه. رابعاً، يريدون وزيراً يخفف المشاكل في الحكومة لا يصعبها أكثر". لكن إذا حصل "تدخلٌ كبيرٌ ورأيتُ أن المصلحة العليا تقتضي مشاركتي، فسأوافق عندها".
فالسؤال البديهي لجريصاتي: "هل أصبحت تشبه هذه الوزارة؟ وما التدخل الكبير الذي جرى – بالطبع ليس من قبل عون لأنه هو من سيطرح اسمك لهذا المنصب – ومن المتدخل الكبير يا ترى؟!!".
