اعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه لم يعد هناك تمييز بين ما هو فقط للسياسة وبين المسيء الى الأخلاق، لأن تصاعد الخطاب السياسي ينعكس على الجمهور ممارسات مسيئة غير سياسية.
واكد امام المجلس الجديد للمراسلين العرب في بيروت انه "إذا كانت السياسة يجب أن ترتبط بالأخلاق، وهذا ما قاله غبطة البطريرك بشاره الراعي في عظته خلال قداس عيد مار مارون، ويأتي قبلها ما قلته عندما استشهدت بقول الشاعر "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا". هذا الأمر معروف ولا ينطبق فقط على السياسي إنما على الإعلام الذي ينقل الصورة. أنا لا أقول أبدا ان على الإعلام أن يخفي بعض الأمور، إنما الإعلام رسالة ومسؤولية".
واضاف "كان بودي أن أحقق إصلاحات ولم أتوقف، لكن التاريخ لا يتوقف عند شخص انما هو امتداد، وما أطرحه سيمتد إلى غيري الذي عندما يتسلم سدة المسؤولية سيضع يده على كل الإصلاحات بدءا من الإشكالات الدستورية، وأنا مؤمن بالطائف كما هو، ولكن تحصينا للطائف، هناك ثغرات تحتاج إلى معالجة. وهي ظهرت وتظهر تباعا، بالأمس واجهنا إشكالية توقيع الوزير واستقام الأمر دستوريا وديموقراطي. أنا لست محبطا إنما العكس صحيح، إذ سأتقدم خلال بضعة شهور بجملة اصلاحات دستورية إلى مجلس الوزراء، وأيا تكن نسبة الأمور التي سيأخذ بها فهذا جيد وما يتبقى يستكمله من يأتي بعدي. وأشدد، في هذا الإطار، على أنني أتحدث عن إصلاحات وليس عن صلاحيات. وأنا أعتز بثلاثة أمور في لبنان يمكن البناء عليها في سبيل الوصول إلى وطن معافى وحديث ومتطور وهي:
أولا: النظام الديموقراطي الذي يحتاج فقط إلى حسن تطبيق ورقي في التطبيق.
ثانيا: النظام المالي والاقتصادي والاجتماعي، الذي على رغم الأزمات العالمية استمر على صموده ونسبة النمو ترتفع إذ يتوقع أن تحقق هذا العام 4,5 في المئة. والدين العام انخفض على الناتج المحلي من 180 إلى 132 في المئة، والأفق مفتوح في ظل ما ننتظره من ثروة نفطية وغازية، وهي في ذاتها تطلق عجلة الاقتصاد.
ثالثا: المؤسسة العسكرية، وهي محور ما جرى في الدول العربية، لجهة كيف تكون المؤسسة العسكرية للوطن اي للشعب وليست للنظام، وهذا ما ظهر جليا في لبنان قبل العام 2004 وإلى تاريخه، إذ إن تصرف الجيش راقٍ ومميز ويفوق تصرفات الجيوش المتحضرة.
هذه الأقانيم الثلاثة إذا حافظنا عليها واستثمرناها يحقق لبنان تقدما ويكون بحق أملا لأبنائنا وأحفادنا".