واذا كان المسار الحكومي اجتاز معظم العقبات التي ذللت احتواء الازمة، آنيا على الاقل، مع صدور مرسوم تعيين المحامي سليم جريصاتي وزيرا للعمل خلفا للوزير المستقيل شربل نحاس، فإن المعطيات عن الجهود المبذولة على المسار النيابي للاقلاع بفكرة تأليف لجنة نيابية – وزارية تتولى معالجة ملف الانفاق الحكومي بشقيه الحالي والسابق لم توح بتسهيلات مماثلة اذ لا تزال عقبات عدة تعترض هذا المسعى وتثير شكوكا حوله على رغم توسيع دائرة الاتصالات في شأنه.
وعلمت صحيفة "النهار" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري وجه امس دعوة الى اعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية للاجتماع في الثانية عشرة ظهر الاثنين وسط مؤشرات لسعي بري الى تظهير موضوع المخرج لقوننة ملف الـ11 مليار دولار العائد الى حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة في موازاة ملف الـ8900 مليار ليرة العائد الى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، في الجلسة النيابية المقرر عقدها في الخامس من آذار المقبل.
وابلغت مصادر نيابية مطلعة "النهار" ان المسعى لتأليف لجنة نيابية – وزارية سيستمر في ضوء هذا الاجتماع والاتصالات مع القوى والكتل المعنية، علما ان معظمها سمى سلفا ممثليه في اللجنة المقترحة والذين عرف منهم وزراء المال محمد الصفدي وشؤون التنمية الادارية محمد فنيش والشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور والنواب ابرهيم كنعان (الذي لم تسمه كتلته بعد)، وروبير غانم وغازي يوسف وجمال الجراح وياسين جابر. حتى ان بعض النواب المقترحين في اللجنة تحدث الجمعة عن امكان عقد اجتماع لها الاسبوع المقبل.
لكن المصادر النيابية نفسها قالت ان بري يحاذر حتى الآن حرق المراحل ويصر على انضاج المخرج، خصوصاً ان "تكتل التغيير والاصلاح" لا يزال متحفظاً عن المشاركة في اللجنة وحتى عن تأليفها قبل انعقاد الجلسة النيابية في 5 آذار واقرار جدول الاعمال والفصل فصلاً تاماً بين مشروع الـ8900 مليار ليرة وملف الـ11 مليار دولار وعدم الربط بينهما.
