#dfp #adsense

“النهار”: شكوك في جدوى مؤتمر القدس وسط التوتّر والانقسام العربيين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يتوجه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور اليوم الى الدوحة لتمثيل لبنان في "المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس"، الذي سيفتتحه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني غداً في فندق الـ"ريتز كارلتون" لمدة 48 ساعة. ويعالج المؤتمرون في أربع لجان، المواضيع الآتية: القدس والقانون الدولي، القدس والتاريخ، القدس والانتهاكات الاسرائيلية، ودور منظمات المجتمع المدني في الدفاع عن القدس وحمايتها.

وينعقد المؤتمر في ظل الامعان الاسرائيلي في تهويد القدس وتغيير معالمها والسيطرة على أكبر جزء منها، ومحاصرة العرب الذين ما زالوا يقيمون فيها. ويلتئم المؤتمر فيما تشهد بعض الدول العربية الكبرى حركات تغيير سياسية، غير ان تلك الدول لم تعرف حتى الساعة الاستقرار السياسي والامني وعودة هيبة الحكم اليها، ولا تزال تتخبط في تداعيات تلك الحركات.

وقلّلت مصادر مسؤولة من أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس في ظل هذا التشرذم العربي الذي يرضي اسرائيل بالدرجة الاولى. واستبعدت صدور نتائج عملية عنه، فيما تفرض الدولة العربية سيطرتها العسكرية على المدينة التي تضم رمز المسيحية، اي كنيسة القيامة، وثاني القبلتين الجامع الاقصى. ولعل من المفيد هنا، التذكير بما قالته الرئيسة السابقة للحكومة الاسرائيلية غولدا مائير عندما سئلت مرة، ما هو اسوأ يوم في حياتها، فأجابت: "عندما أحرق المستوطنون المسجد الاقصى". ولدى سؤالها ما هو أسعد يوم في حياتك؟ اجابت: "عندما لم يكن هناك أي ردة فعل من العرب".

ورأت المصادر ان التجارب العربية مع اسرائيل اظهرت انه لا يمكن استعادة اي ارض احتلتها الا بالقوة، وما بقي من احتلالات لم تحرره الديبلوماسية ولا ورش العمل المطروحة في الدوحة ابتداء من يوم غد، لانها اقرب الى معالجات نظرية غير قابلة للتنفيذ، مع دولة تعتمد على القوة العسكرية وتمدها الولايات المتحدة الاميركية ليس فقط بالمساعدات العسكرية وبأحدث التكنولوجيا العسكرية، بل تقف الى جانبها في المحافل الديبلوماسية، ولطالما استخدمت "الفيتو" لتعطيل أي قرارات يتخذها مجلس الامن ضد اسرائيل التي اسقطت حتى الآن ثوابت مؤتمر مدريد للسلام، وما تلاها من محاولات لانهاء النزاع العربي – الاسرائيلي.

وسيتكلم خلال الجلسة الافتتاحية غداً الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس وزراء المغرب عبد الاله بنكيران نيابة عن الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سري نيابة عن الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون، والامين العام لـ"منظمة التعاون الاسلامي" اكمال الدين إحسان أوغلو.

وحدّدت مدة ثلاث دقائق لكل من محافظ القدس الشريف عدنان الحسيني، والمفتي العام للمقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد احمد حسين، وبطريرك القدس سابقاً ميشيل صباح.

ومن المقرر ان يعود منصور مساء غد الاحد ليسافر في عداد وفد رئيس الجمهورية في زيارتيه الرسميتين لكل من رومانيا وتشيكيا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل