#dfp #adsense

زيارة الى باريس للاطمئنان على الحريري ودردشة على مائدته: الخيارات واضحة وسقوط الأسد حتمي ومتابعة دقيقة وعلى أعلى المستويات لكل ما يجري

حجم الخط

كتب طوني أبي نجم:

زيارة الرئيس سعد الحريري في باريس للاطمئنان عليه والدردشة معه تستحق عناء قطع الأعمال والمواعيد في لبنان لـ48 ساعة. هكذا كان بالتنسيق مع الأستاذ هاني حمّود الذي رحّب بنا في المكالمة الهاتفية وأكد أن منزل الحريري مفتوح لنا.

وصلنا الى باريس، المدينة الأوروبية الأحب الى قلوب اللبنانيين. وكان الحريري في انتظارنا على مائدة الغداء في اليوم التالي عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.

في المنزل الأصدقاء المعروفون إياهم، الوزير السابق باسم السبع والسفير السابق جوني عبدو والزميل فارس خشّان في طليعتهم. تشعر فعلا وكأنك في منزلك. رفاق تجمعك وإياهم قضية واحدة عنوانها بكل اختصار "لبنان أولا".

سعد الحريري في باريس، خارج الحكومة وبرجل مكسورة، لا يختلف أبدا عن سعد الحريري في بيروت ولو في أيام رئاسته للحكومة.

لم تكن "القطب" على رجل الحريري اليسرى من تحت الركبة حتى القدم نتيجة وشم أو رسم بالحنطة كما يروّج بعض الحاقدين الأغبياء من جوقة الشتامين بالأجرة. فالحريري تخطى إصابة بالغة جداً، ولربما بفضل دعوات محبيه الكثر. هو يستعمل الـwalker في تنقله داخل المنزل، ومن نتائج الإصابة خسارته بعض الوزن عوض أن تسبّب له بوزن زائد نتيجة قلّة الحركة. كما أنه يخضع للعلاج الفيزيائي يومياً.

يتابع كل ما يجري لحظة بلحظة، وهو حتماً يتابع أكثر من كثر في لبنان. 5 شاشات تلفزيون مثبتة أمامه. 3 خطوط هاتف خلوي إضافة الى خطوط المنزل. خطوط الخلوي التي بيد هاني حمّود جاهزة أيضاً لإيصال أحدث الأخبار إليه، لا بل إن وجوده في باريس يتيح له متابعة اتصالاته بحرية أكبر عملياً ولقاء ضيوفه، سواء من داخل لبنان الذين يزورونه باستمرار أو حتى من مسؤولين عرب ودوليين. لحظة لقائنا به كان خبر مضمون الاتصال بين الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بالعاهل السعودي الملك عبدالله الثاني… ارتاح الحريري الى صلابة الموقف السعودي، وهزّ رأسه في إشارة ضمنية الى أن الروس لا يمكن أن يستمروا في تصلّبهم ضد الشعب السوري.

في منزله الباريسي، سعد الحريري يسكنه همّ "لبنان أولاً" ولا يزيح عينه عمّا يرتكبه النظام السوري من مجازر بدافع انساني وأخلاقي أولاً، وبطبيعة علاقات القربى والجيرة مع الشعب السوري ثانياً، لأن الأنظمة تأتي وتذهب بطبيعة الأحوال، وأياً تكن هذه الأنظمة يجب أن تكون في خدمة الانسان.

الخيارات واضحة لا لبس فيها: "مع الشعب السوري انسانياً وأخلاقياً وسياسياً وإعلامياً من دون حدود، من دون أن يتعدى الدعم هذه الأطر لأن السوريين قادرون على تدبير أمورهم. آخر تجليات الدعم الاعلامي أن تلفزيون "المستقبل" بدأ يعرض أغنية باللغة بالفارسية مهداة من أحرار إيران الى أحرار سوريا. خطوة جريئة بالفعل وتثلج صدر "الشيخ سعد" لأن التضامن مع الشعب السوري تخطى كل الحواجز. هل تردّد قبل الإيعاز ببدء بث الأغنية؟ ليس فعلاً. لا تردّد على الإطلاق في تقديم كل الدعم الإعلامي. هذا أقل الإيمان. ففي حين ندعم الشعب السوري الذي يٌقتل كل يوم انسانياً وسياسياً وإعلامياً، غيرنا يدعم النظام القاتل سياسياً وإعلامياً وبوسائل أخرى أيضا!"

خلال الحديث معه، لا يمكنك إلا أن تشعر بالرغبة العارمة التي تجتاح الحريري في العودة الى لبنان. يحب أن يكون قريباً من ناسه. يتواصل معهم عبر "تويتر"، وهو سيعاود التواصل كما كان، ولكن وبعد الانتهاء من الإصابة سيكون بحث آخر.

لا يستعجل سعد الحريري التطورات الداخلية في لبنان لأن المعادلات كلها ستتغيّر حكما بعد سقوط نظام بشار الأسد، الساقط حكماً. وكل ما كان متصلاً لأعوام طويلة بالنظام البعثي سيسقط حكماً في كافة المؤسسات والإدارات اللبنانية. كل الأمر يحتاج الى وقت، وهو حاصل حتماً… سمير قصير كان على حق!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل