أشار النائب عماد الحوت إلى أن "الأمة تولد من جديد والشعب في سوريا يولد من جديد"، متوجهاً إلى "إخواننا أبناء الشعب السوري" بالقول: "إن النصر صبر ساعة وأنتم تضربون المثل بالصبر، فأبشروا بنصر الله القادم لا محالة، وإننا وإياكم بإنتظار هذا النصر". وأضاف: "نحن أبناء لبنان سنبقى معكم نألم لألمكم ونجاهد معكم لنيل حريتكم، وسنبقى نبلسم جراح الجرحى منكم وسنستضيف الضيوف الموقتين منكم على أرضنا ولن يخيفنا أحد من أن نقول قول الحق في هذه القضية، وأنتم على حق، والذين يعاندونكم على الباطل".
كلام الحوت جاء في كلمة في اعتصم أهالي مدينة الميناء في ساحة الشراع القريبة من المرفأ، للتعبير عن "التضامن مع الثورة السورية وتأييد مطالب المنتفضين بالحرية والديمقراطية ورفضا للتعامل العنيف من قبل النظام مع المدنيين السوريين"، بمشاركة النائب سمير الجسر ورئيس جمعية "مكارم الأخلاق" في الميناء الشيخ ناصر الصالح ولفيف من العلماء والمشايخ في الميناء.
واعتبر الحوت أن "موقف روسيا المخزي من ثورة الشعب السوري ليس من مصلحة الشعب السوري، لأن مصلحته مع شعوب المنطقة وليس بالمراهنة على نظام ساقط حتماً بإذن الله". وختم قائلاً: "الرسالة الأخيرة هي رسالة مشتركة للشعب السوري ولحكومتنا في لبنان، أيها الشعب السوري نحن أبناء لبنان نعتذر منك على موقف حكومتنا وعلى رفضها المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا، لأنها ليست حكومة الشعب اللبناني بل هي حكومة النظام السوري وهي مرتهنة إلى هذا النظام، أما نحن شعب لبنان فحاضرون في موقفنا وحاضرون في دعائنا، في تونس وفي مؤتمر مساندة الشعب السوري، وسنبقى معك أيها الشعب الصامد مهما حاول المبطلون".
وكان قد أقيم لقاء في طرابلس، جمع فاعليات المدينة، بمناسبة افتتاح مركز الجماعة الإسلامية في الميناء، بمشاركة الحوت، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، رئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في الميناء الشيخ ناصر الصالح، أعضاء المجالس البلدية والاختيارية وممثلين عن الفاعليات السياسية والنقابية والاجتماعية في الميناء.
وألقى الحوت كلمة رأى فيها "أن هناك حوادثاً تتسارع في المحيط ونحن نعيش في وطن واحد مصيرنا واحد ومشترك، ونحرص على أن نصل سوية بهذا الوطن إلى بر الأمان"، داعياً "بعض الأحزاب التي تهول بوقوع الفتنة في لبنان بسبب الأحداث في سوريا الى ضرورة التوقف عن هذا التهويل، لأن أحدا في هذا الوطن لا يريد الفتنة". كما دعا إلى "التماسك ووحدة الصف".
وفي ما خص هموم الموطنين، اعتبر الحوت "أن طرابلس ومختلف المدن والقرى اللبنانية بحاجة إلى عناية كبيرة من الدولة في مختلف الصعد الحياتية والمعيشية، إلا أن هذه الحكومة ملتهية بأمور التعينات وتوزيع الحصص في ما بينها، بالإضافة إلى ما نسمعه من فضائح الفساد والهدر في الكهرباء والمازوت، متناسية هموم المواطنين، وان هذه الحكومة الرافعة لأكذوبة النأي بالنفس عن ما يحدث في سوريا ستزول مع زوال هذا النظام"، مهنئاً الشعوب العربية على "زوال أنظمة الفساد والشخصانية"، وداعياً إلى "التحرك لإنشاء سوق اقتصادية مشتركة، وهذا ما سينعكس إيجابا على الشعوب"، وآملاً "أن تلبي الحكومات الجديدة طموحات الشباب العربي في الجوانب كافة".