وقال الشقفة لـ"الشرق الأوسط": "إن الجميع يعرف أنه عندما كان المسيحيون يضطهدون كانوا يلجأون إلى سوريا، والطائفية لم يعرفها بلدنا إلا في عهد حزب البعث"، مؤكداً أن هذه المخاوف غير حقيقية ولا تمت إلى الواقع بصلة، وهي من صنع النظام الذي يلعب لعبته لتخويف الطوائف من بعضها والتلويح بحرب أهلية، ولا سيما الأقليات منهم.
من جهتها، اعتبرت كاتريت التللي، عضو "المجلس الوطني السوري"، أن كلام المطران أودو هو توصيف يشوه الحقيقة لصالح نظام يقتل شعبه، وهو لا يمثل واقع الطائفة المسيحية التي يشارك جزء كبير منها في الثورة السورية لإسقاط النظام.
وقالت التللي لـ"الشرق الأوسط": "هذا الكلام ليس سوى إشاعات يروجها رجال الدين، ويستخدمها النظام لصالحه لإخافة المسيحيين ولحرف الحقيقة عن مسار الثورة. وللإظهار وكأن الثورة محصورة بطائفة معينة، وكأن المسيحيين هم ضد الثورة.. والواقع هو عكس ذلك، ومن يريد أن يضعهم خارج هذه الثورة هو مخطئ".
واعتبرت التللي أن سلوك رجال الدين الذين يخرجون عن تعاليم السيد المسيح، الذي كان يقف مع المظلوم ضد الظالم، يؤذي المسيحيين، مؤكدة أن الكثير من الشخصيات المسيحية المعارضة تعرضت للاعتقال والقتل من قبل النظام الذي لا يفرق في هذا الأمر بين مسيحي ومسلم.
ولفتت التللي إلى أن المسيحيين في سوريا يتعرضون أكثر من غيرهم لضغوط كبيرة من المسيحيين الموالين للنظام، بدعم من المخابرات السورية لمنعهم من إبداء آرائهم بحرية، ويلعب رجال الدين في هذا الإطار دورا واضحا كأداة لتحقيق مصالح النظام.
