#dfp #adsense

ماذا بعد يا جنرال؟!! (بقلم ميشال ي. الشّمّاعي)

حجم الخط

– ماذا بعد حرب الأخ على أخيه؟

– ماذا بعد حرب تّحرير أدّت إلى مزيد من الاحتلال؟

– ماذا بعد خمسة عشر عاماً من المنفى في القصور الباريسية وبلاطات العالم؟

– ماذا بعد قرار أمميّ قضى بانسحاب احتلال دام ثلاثة عقود؟

– ماذا بعد عودة مظفّرة ودخول في صلب الثّورة وانقلاب على روح هذه الثّورة؟

– ماذا بعد ورقة ذلّ سرعان ما تهاوت كورقة تين يابسة؟

– ماذا بعد رهن 70 % من أصوات المسيحيّين وأخذهم زحفًا إلى براد وتهجيرهم من كفرحي ووادي قنّوبين؟

– ماذا بعد ثورة في أرض الديكتاتور وانقلاب على طغيانه وظلامه؟

– ماذا بعد تجاوز كلّ الملفّات للأسرى والمعتقلين والمخطوفين في غياهب السّجون السّوريّة؟

– ماذا بعد انقلاب القمصان السّود والاعتزاز بغزوتهم للعاصمة ويومهم المجيد؟

– ماذا بعد إسقاط أكثريّة نيابيّة بقوّة السّلاح وإخراج حكومة أفرزتها الانتخابات النّيابيّة الحرّة والنّزيهة؟

– ماذا بعد خمس سنين من التّعطيل والتّدجيل؟

– ماذا بعد سبع سنوات من الادّعاء بالاصلاح والتّغيير؟

– ماذا بعد الاعتداء على كرامة الجيش اللبناني من خلال مصادرة قراره الاستراتيجيّ؟

– ماذا بعد أسر الدّولة اللبنانيّة وهيبتها وقرارها الاستراتيجيّ؟

– ماذا بعد التّلاعب بصيغة لبنان الكيانيّة – الوجوديّة التي على أساسها استشهد البواسل وأسر الأبطال؟

– ماذا بعد الخضوع لدول وقرارات إقليميّة؟

– ماذا بعد سبع وثلاثين عامًا من جعل لبنان ساحة لكلّ الدّول وللقرارات الإقليميّة؟

– ماذا بعد فساد إدّعوا بإصلاحه وتغييره فإذ بهم روّاد في تزكيته وتنشيطه؟

– ماذا بعد تهديد وتنديد ووعيد بإحراق المنطقة بأسرها في حال تمّ التّعرّض لمقاومتهم؟

– ماذا بعد أربعة عقود من الممانعة المبطّنة والعمالة الظّاهرة؟

– ماذا بعد مقتل ضابط من أفضل ضبّاط جيشنا لأنّه تجرّأ وحلّق حيث لم يجرؤ الآخرون على التّحليق؟

– ماذا بعد إنكار الذّات والإقرار بذوات الآخرين؟

– ماذا بعد ثلاثيّة حاولوا جعلها ثالوثًا، لكنّهم لم يدركوا أنّ للوطن دولة وللشّعب جيش وللمقاومة تاريخ لا يُنكر؟

ألم يحن وقت التّوبة والعودة إلى رحاب الوطن؟!!

أسئلة لا تعجز الإجابة عليها، فالأجوبة باتت أنقى من وهج الشّمس التمّوزية. لكل سؤال مطروح إجابة واضحة جدّا. لكن لا تنفع الإجابة على كلّ هذه الأسئلة من دون الرّكون إلى حلول والحلّ واحد لا بديل عنه: الدّولة ثمّ الدّولة ثمّ الدّولة. وهذا خيارنا لا رجوع عنه. دعوة واضحة وصريحة نوجّهها إلى كلّ أصحاب النّوايا الطّيّبة ممّن يريدون بناء وطن. فمن جهتنا نحن أعلنا فعل توبة كاملة تجلّى باعتذار من كلّ الّذين أسأنا بحقهم وسرنا نصف الطريق لملاقة جميع الضنينين على الوطن، فهل من يملك الجرأة الكافية ليعترف بأخطائه ويسير النّصف المتبقّي من الطريق. مع العلم أنّنا قطعنا أكثر من النّصف.

اليوم على كلّ مكوّن من مكوّنات المجتمعات العربيّة أن يأخذ دوره في تجربة أداء المؤسّسات في الدّولة. والتّاريخ يحاسب، فكما حاسب الديكتاتور سيحاسب غيره متى أخطأ. لذلك كائن من كان الذي سيستلم الحكم بعد أيّ ثورة، للتّاريخ الدّور الأكبر في إكمال دورته ومن دون انقطاع في سلسلته الوجوديّة. فالإنسان قبل كلّ شيء كائن حرّ وحده يحكم على تجربة أخيه الإنسان في مجال الحرّيّات العامّة. ولا يعقل اليوم بعد ما وصلنا إليه في مسيرة الحرّيّات العامّة أن يعود التّاريخ إلى الوراء.

أسئلة تُطرح وتدور في خاطر كلّ كريم وأبيّ لا يقبل إلا بالأرز له عنوانًا، الأجوبة واضحة ولأنّنا نريد الدّولة وكلّ الدّولة، والوطن وكلّ الوطن. لا نخاف أحدا لا سلاحا ولا نظاما جديدا ولا حكما ديكتاتوريّا ولا حتّى سلطة وصاية أو احتلال او اعتقال. فاليوم زمن التّوبة آن قبل أن يصبح زمن البكاء وصريف الأسنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل