شكل اعضاء بارزون في "المجلس الوطني السوري" منظمة منشقة الاحد، باسم "مجموعة العمل الوطني السوري" فيما يعتبر أول انشقاق في صفوف المجلس المعارض للرئيس السوري بشار الاسد، منذ اندلاع انتفاضة شعبية ضد حكمه في آذار 2011.
وأعلن 20 شخصاً على الاقل من الاعضاء العلمانيين والاسلاميين في المجلس المؤلف من 270 عضواً والذي انشئ في اسطنبول العام الماضي تشكيل "مجموعة العمل الوطني السوري"، بعيد انتهاء اعمال مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس.
ويرأس المجموعة الجديدة هيثم المالح، وهو محام وقاض سابق، في الرابعة والثمانين من عمره، قاوم حكم عائلة الاسد منذ بدايته في عام 1970. كما انضم اليه كمال اللبواني، وهو زعيم للمعارضة سجن ست سنوات، وافرج عنه في كانون الاول، ومحامية حقوق الانسان كاترين التللي، والمعارض فواز تللو، ذو الصلة بما يسمى "الجيش السوري الحر" ووليد البني الذي كان من بين اكثر الشخصيات جرأة في المجلس، حيث كان مسؤولا عن السياسة الخارجية.
وقال بيان للمجموعة "لقد مضت أشهر طويلة وصعبة على سوريا منذ تشكيل "المجلس الوطني السوري"، من دون نتائج مرضية ومن دون تمكنه من تفعيل مكاتبه التنفيذية أو تبني مطالب الثوار في الداخل"، مشيراً إلى أنه "بات واضحاً لنا أن طريقة العمل السابقة غير مجدية، لذلك قررنا أن نشكل مجموعة عمل وطني تهدف لتعزيز الجهد الوطني المتكامل الهادف لإسقاط النظام بكل الوسائل النضالية المتاحة، بما فيها دعم الجيش الحر الذي يقع عليه العبء الاكبر في هذه المرحلة".
وصدر هذا البيان في تونس، حيث كان أعضاء المجلس الوطني السوري يحضرون مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي شاركت فيه 50 دولة الاسبوع الماضي، في محاولة لدفع الأسد لإنهاء القمع العسكري.