
أكد رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون أن الشعب السوري وحده من سيقرر في المستقبل ما هي السياسات الخارجية لسوريا بما فيها العلاقة مع "حزب الله"، وقال: "لن نضحي بـ"حزب الله" إذا لم يضح هو بنا كشعب وكقضية، لكن لم يتم أي لقاء بين الحزب وبيننا كمجلس، لكن نحن حريصون على ألا يتأثر أي طرف عربي بشكل سلبي لكن هذا يتوقف على خيارات أي طرف".
وأضاف غليون في حديث لصحيفة "الشروق" الجزائرية: "إذا كان "حزب الله" سيغير من موقفه، فنحن لسنا لدينا عداء معه بل بالعكس أكثر شعبية كانت لـ"حزب الله" في العالم العربي في الماضي كانت في سوريا لأنه قام بعمل جليل حين وقف في وجه إسرائيل وصد الهجوم الإسرائيلي، لكن اليوم الناس بدأوا يشككون فيه لأنه اتخذ مواقف واضحة من دعم نظام جائر يستخدم كل أشكال العنف"، وتابع: "ليست هناك عداوات دائمة في السياسة وليست هناك صداقات دائمة، التحالفات تبنى على الأهداف ونحن نريد أن نحقق أهدافنا، إذا قرروا في "حزب الله" دعم مسيرة الديمقراطية في سوريا فلن يكون هناك أي عائق".
من جهة اخرى، اعلن غليون أن المجلس يؤيد فكرة منح حصانة للرئيس بشار الأسد وحاشيته للخروج إلى روسيا أو أي بلد آخر من أجل حقن الدماء في البلاد، نافيا تلقي "الجيش السوري الحر" أسلحة. واشار الى ان المجلس الوطني السوري سيحاول بعدما بدأت بعض الدول بتقديم المساعدة له بتخصيص جزء منها للجيش الحر على شكل رواتب أو أمور لوجيستية حتى يستطيع أن ينظم نفسه وأوضاعه ليكون حقيقة جيشا سوريا حرا.
وأبدى غليون تخوفه من دخول الأسلحة من قبل دول مختلفة من دون إشراف جهة معينة ما يؤدي الى ظهور قوى غير مسيطر عليها، مشددا على ان النظام السوري لم يستمر لغاية اليوم إلا بفضل علاقاته الإقليمية والدولية ولا يستمر اليوم إلا بدعم إيران وروسيا.