بالأمس القريب كان شربل نحاس "رئيس حكومة نجيب ميقاتي" بحسب بعض نواب قوى الرابع عشر من آذار.
وبالأمس القريب أيضاً كان شربل نحاس وزيراً "فاتح على حسابو" بالنسبة الى الفريق عينه.
ومنذ أيام قليلة خرجت أصوات آذارية تطالب بإقالة شربل نحاس أو بإستقالته من الحكومة متهمة إياه بإرتكاب جرم خرق الدستور لأنه لم يوقّع مرسوم بدل النقل غير القانوني بحسب مجلس شورى الدولة.
وقبل إقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة كان رئيس تيار المستقبل يخبط بيده على الطاولة الحكومية بوجه شربل نحاس قائلاً له "إسمع يا شربل…رح دفّعك الثمن".
قالوا فيه ما قالوه، وصفوه بـ"المتمرد على القانون" يوم دخل مغارة الطابق الثاني من مبنى العدلية التابع لوزارة الإتصالات، ويومها أيضاً تصدى له رجال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بقوة السلاح وما من أحد نسي كيف ظهر اللايزر على وجهه.
إتهموه بالطائفية والكيدية يوم واجه المدير العام لوزارة الإتصالات عبد المنعم يوسف واضعاً حداً لتجاوزاته.
نعم، قال الآذاريون بشربل نحاس ما لم يقله وئام وهاب بوليد جنبلاط، وتيار المستقبل بحزب الله، والقوات اللبنانية بتيار المرده، وحزب الكتائب بالحزب السوري القومي الإجتماعي.
أما اليوم، فلم نعرف ما الذي تغيّر كي تخرج أصوات آذارية لتمدح بشربل نحاس، واصفة إياه بـ"رجل المبادئ" وهو شربل نحاس نفسه الذي كان بمثابة الكابوس بالنسبة الى سعد الحريري وقبله والده وبعده فؤاد السنيورة.
إذاً ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الى العلن وقاحة هذا الفريق السياسي، هذه الوقاحة التي وصلت الى حدود الفجور، تفرض التدخل سريعاً علّ ذلك يضع حداً لهذه الأكاذيب.
إسمح لي يا معالي الوزير أن أتحدث ولو للحظة بإسمك، إسمح لي أن أقول لهؤلاء:
أوقفوا فجوركم بحق شربل نحاس لأن هذه الصبيانيات لا تمرّ عليه.
أوقفوا فجوركم بحق شربل نحاس لأنه يعرفكم جيداً وهو ليس من طينتكم الكاذبة التي فضحتها وثائق ويكيليس وتسجيلات الحقيقة ليكس.
أوقفوا فجوركم بحق شربل نحاس لأن مديحكم له يحمل في طياته أيضاً فساداً لا يمكن لعقل الوزير السابق أن يتقبله.
أوقفوا فجوركم بحق شربل نحاس قبل أن تضربكم الصدمة لأن اليوم الذي سيردّ عليكم فيه لن يتأخر بالتأكيد وبعدها ستعودون الى شتمه من جديد.