رأى النائب أمين وهبي "ان أداء الحكومة منتج للأزمات لأنها ولدت بشكل خاطئ، وشكلت بشكل خاطئ، وتتألف من قوى وظيفتها الكيدية وتعطيل المؤسسات".
وقال في حديث الى إذاعة "الشرق": "أن الإعتراض على الحكومة كان من البداية تكليفا وتأليفا وسياسة, ولكن ارتأينا ان نتعاطى بإيجابية مع أي أمر نراه لمصلحة البلد، ولكنهم استمروا في إنتاج الأزمات, كما أن السياسة التي يقومون بها في ما خص تشريع الإنفاق من خارج الموازنة الذي حصل في السنوات الأخيرة يدل على أن أطرافا سياسية في هذه الحكومة لا تقتنع إلا بسياسة التعطيل والكيل بمكيالين ولأجل ذلك لا أتوقع لهذه الحكومة الخروج من أزماتها".
وردا على سؤال عن دعوة الرئيس بري الى إجتماع نيابي موسع واحتمال محاولة إيجاد تسوية بموضوع ال8900 مليار ليرة مقابل 11 مليار دولار قال: "كما تكلم الرئيس السنيورة في جلسة مجلس النواب الأخيرة حيث عرض الموضوع بكثير من الشفافية والموضوعية والإنسجام بأن هذا المنطق هو نتيجة مرور لبنان بظروف استثنائية كان الفريق الآخر هو المسؤول عنها نتيجة إغلاق المجلس النيابي ومحاولة شل الحكومة", لافتا الى "أن الرئيس السنيورة أشار الى أن هذا الصرف الذي تم من خارج الموازنة، تم وفق آلية معينة فتعالوا إذن لنعالج الموضوع من خلال وحدة التشريع والمقاييس ولننجز ما يفيد البلد".
ولفت الى "أن هناك أطرافا تتعاطى بإيجابية مع هذا الموضوع حيث سمعنا الزعيم جنبلاط يطالب بضرورة إيحاد حل في السياسة، وسمعنا وزراءه أيضا يتكلمون بشكل إيجابي في هذا الموضوع, ولكن التيار الوطني الحر المدعوم من "حزب الله" يسعى الى التوتير في البلد".
ودعا الى "معالجة الموضوع من 1/1/2006 وحتى 31/12/2011، والى أن نطلق يد الرقابة لإعادة التدقيق في كل هذه الفترة", مؤكدا أنه "لو تم التصرف على هذا الشكل لكنا وفرنا على البلد المزيد من التوتر وتوقفنا عن الإساءة الى مبدأ وحدة التشريع ووحدة المقاييس وأطلقنا أجهزة الرقابة, اما الذين هم في حاجة الى بث الفرقة والحقد فهم يفتشون عن أسباب وهمية للاستمرار في حقن الناس وتفسيخ البلد".
واشار الى انه "لو تُركت الأمور للرئيس بري فهو جاد في إيجاد مخر،ج وكانت الأمور باتجاه الحلحلة, أما العقبة الأساسية فهي في فريق سياسي يعتبر نفسه ممثلا للمسيحيين لأنه يمثل طرفا ضمن الأكثرية الحالية", مشددا على "أن هذا الفريق لا يمثّل الأكثرية المسيحية ولا مصالح المسيحيين لأنه لا يمكن أن تفترق عن مصالح اللبنانيين جميعا ومن يمثل مصالح المسيحيين لا يتعاطى بهذه الطريقة".
ووصف وهبي الاستفتاء على الدستور في سورية بانه "مهزلة ولطخة على جبين كل من يقف الى جانب النظام السوري عربيا ولبنانيا ودوليا من الصين وحتى موسكو وكل العواصم التي تتبنى هذا الأداء المجرم", وسأل عن "كيفية إجراء استفتاء تحت عنوان التعددية وأكثر المحافظات السورية تنحر فيها الحرية على مرأى من العالم أجمع"؟
ولفت الى "أن الشعب السوري هو أكثر العارفين بأن حريته تتعرض للانتهاك وحياته للقتل", واضعا هذا الإستفتاء "في خانة تأكيد النظام لروسيا وللصين بأنه لا يزال يحتفظ بشعبيته التي هي أكبر من المعارضة بكثير وذلك كي يبقى في السلطة".
وأضاف: "إذا كنا نتابع ما يحصل في سوريا ونرى كيف يقتل العزل، وإذا كان رغم كل ذلك سيختبئ الروس خلف ذلك الإستفتاء فأعتقد أنهم يكونون قد شوهوا آخر عناصر الصورة التي تصنف روسيا بالدولة الكبرى المسؤولة عن السلم العالمي", مؤكدا "أنها لا يمكن أن تقف خلف هذه المهزلة".
وقال "سمعت تصريحات الوزير غصن في طهران وما نقل من خلال وكالة "إيرنا" الإيرانية هذا شيء معيب لأنهم يريدون أن يضعوا لبنان في تحالف لا يريده اللبنانيون", مؤكدا "أننا دعاة صداقة مع كل الدول ومع إيران أيضا, ولكن قبل أن نبني صداقة مع أي دولة يجب أن تحترم السيادة اللبنانية، ويحترم قرار لبنان", منتقدا الوزير غصن "الذي لم يوكله احد عقد أي تحالف باسم الشعب اللبناني".