يغفو لأشهر لا أحد يسمع عنه شيئاً، لا تصريحاً، لا مقابلة لا نشاطاً… ثم ينطق… شكراً يا رب… فبعد تفجيره "قنبلة القاعدة" وعرسال منذ اشهر، أعلن وزير الدفاع من طهران بعد إصغائه لنصائح محمود احمدي نجاد ان "الشعب اللبناني وباقي الشعوب المستقلة والحرة تقدر نعمة وجود الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة"… شكراً يا رب، ليس لأنه نطق.. بل لأنه ينام كنومة أهل الكهف، ولم يعده بعد جبران باسيل فيعقد ثلاثة مؤتمرات صحافية في اليوم.
فكيف لفاشل في الانتخابات النيابية الاخيرة وعاجز عن إيصال عضو الى مجلس بلدية بلدته كوسبا، ولعضو في "تيار مناطقي" أن يتحدث بإسم الشعب اللبناني؟ من خوله ذلك؟ وهل عاش يوماً كمواطن مستقل وحر بعيداً عن التبعية والاستعباد ليشعر بما تحس به الشعوب المستقلة والحرة؟
وأي نعمة جسدها للبنان وجود الجمهورية الاسلامية الايرانية غير تصدير"الحرس الثوري الايراني" في مطلع الثمانينات الى لبنان إنطلاقا من بعلبك وتأجيجه للحرب الاهلية يومها؟! أي نعمة غير دعمه اليوم وتسليحه لطرف لبناني على حساب الدولة والجيش وإغراق بعض الافرقاء بـ"المال النظيف" وتعزيز الشرخ بين اللبنانيين؟! أي نعمة غير إخراج شريحة من اللبنانيين من وطنيتها وربطها بالولي الفقيه وإدخال قيم ومفاهيم وعادات الى مجتمعنا لا تمّت اليه بصلة؟! أي نعمة غير مساعيه الدائمة لجعل لبنان صندوق بريد صاروخي وخط دفاع اول عن مشروعه النووي؟!
لذا فيما تزهر ثورة الارز اليوم ربيع حرية وديمقراطية وتغيير في العالم العربي، الاجدى من هذا الغصن "اليابس" – والذي سيصبح حتماً وتياره مقطوعين من شجرة مع رحيل نظام الاسد الحتمي – أن يسكت، فبذلك اكبر نعمة… لأن لا مكان للعوسج في الربيع الآتي.