اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية في ظل التحولات الكبيرة باتجاه الديمقراطية، ونحن في لبنان مع الديموقراطية، وهذا مسار قديم عندنا اذ هناك حرية وتحديدا حرية التعبير. كما أن نظامنا متميز ومبني على مشاركة الطوائف في إدارة الشأن السياسي العام، وهو النظام الأمثل للدول التي نسيجها تعددي مثل لبنان".
وأكد خلال استقباله في مقر اقامته في فندق "هيلتون" في بوخارست، السفراء العرب المعتمدين لدى رومانيا "ان التعددية والعولمة اصبحا متلازمان، وعالم الغد سيكون عالما تعدديا إذ أن المدن الكبرى ستصبح متشابهة، وهذا يحتم إعادة النظر بالديموقراطيات الاكثرية، ليس فقط في عالمنا العربي، إنما ايضا في العالم الغربي لأن النظام الاكثري يجب أن يصبح أكثر انسانية".
وقال سليمان: "على الصعيد العربي نحن مع الديموقراطية التي ستؤدي الى تداول السلطة على المستويات كافة، ونتمنى ان يحصل ذلك بلا عنف ومن دون اي تدخل خارجي، وان نترك لكل شعب ان يختار النظام الذي يريده من دون اي تدخل، كما ينص على ذلك ميثاق الجامعة العربية".
وشدد الرئيس سليمان على "وجوب عدم السماح بأن يقال عن الاقليات في العالم العربي انها في خطر، لأن هذه الاقليات هي العنصر الانساني المتميز في دولنا. وبالتالي، علينا حفظها. وبما أن التعددية تعم العالم اجمع، فمن البديهي عدم الدفع باتجاه هجرة الاقليات من دولنا لأنه سيأتي غيرهما ليحل مكانها، وحري أن نحافظ على هذه الاقليات عبر اشراكها في الحياة السياسية والقرار الوطني".
وأمل "ان تستقر الامور في المنطقة العربية في اقرب فرصة ممكنة، حتى نستطيع الانطلاق الى مرحلة جديدة تكون نموذجا ليس على صعيد مجتمعاتنا فحسب، انما للغرب ايضا الذي يعاني من ظواهر التطرف، فالتيار التعددي الانفتاحي هو الذي سينتصر. لذلك، علينا اطفاء الحرائق في كل الدول العربية وليس في بيتنا فقط، انما في بيوت جيراننا حتى لا يمتد الحريق الى بيتنا".
واذ دعا الى "وجوب اخذ العبر من الربيع العربي عبر بناء جامعة عربية صحيحة تجمعها اللغة والمصالح، ومرفوعة الحواجز والضرائب وسمات الدخول"، اكد "مشاركته في القمة العربية التي ستنعقد في التاسع والعشرين من آذار المقبل في بغداد، لأنه يجب ان تستمر اعمال القمة. كما علينا البحث في اوضاعنا العربية وكيفية استعادة سوريا الى الجامعة، لأن لبنان اعترض على تجميد عضويتها، ولا بد من انعقاد هذه القمة ومناقشة كل هذه المواضيع بشكل منطقي وبما يعود بالمصلحة على جميع العرب".