#dfp #adsense

رئيس المجلس “لم يحشر” أحداً في اجتماع هيئة المكتب…”النهار”: كل طرف على موقفه وتأليف اللجنة متروك لبري

حجم الخط

كتبت منال شعيا في صحيفة "النهار": لم "يحشر" رئيس مجلس النواب نبيه بري اي فريق. اعضاء من هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان والمقررون اجتمعوا في عين التينة، حول "طبق اساسي": ايجاد حلّ لفتح اعتماد الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار، وفي النتيجة، بقي اطار الحل بيد "الاستيذ".

جوّ رصين ونقاش هادئ واختلافات في وجهات النظر، سمات ثلاث طبعت الاجتماع. لم يتخلل النقاش اي تقدّم، اذ بقي كل فريق على موقفه، بلا مشاحنات أو اساءة.

وفي المحصّلة، يمكن القول ان فكرة اللجنة النيابية – الوزارية التي طرحها بري لا تزال قائمة، وان لم تتحدّد آليتها او عملية الجدولة. ايضا، لا يزال "تكتل التغيير والاصلاح" معترضا على اللجنة، وان يكن لم يرفع سيف النقمة عليها خلال الاجتماع امس.

إذاً، بقي كل فريق على اقتناعاته. وبقي الحل رهناً بتوليفة بري، “بشكل يحفظ الوحدة الوطنية”.

شرح بري

وفق مصادر المجتمعين، فإنّ بري استهل الاجتماع بتذكير النواب انه خلال اجتماعه مع الرئيس فؤاد السنيورة قبل اليوم الاول من الجلسة الاشتراعية الاسبوع الفائت، قال له رئيس المجلس ان ثمة فارقاً بين الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار، اذ ان الاول اتى بمشروع قانون من الحكومة الى لجنة المال والموازنة، بينما الثاني لا أوراق فيه ولا قانون، وبالتالي لا يجوز الخلط. من هنا، كان موقف بري تأجيل بت الموضوع في اليوم الاول وطرحه في اليوم الثاني من الجلسة، من اجل الاتفاق على حلّ متكامل، يضمن ايضا اقرار قانون ديوان المحاسبة المطروح على جدول اعمال الجلسة، مع تعهد ارسال موازنة الـ2012 في وقتها ومعالجة مسألة الحسابات العامة. كانت تلك “خريطة الطريق” لدى بري، وحين طرح فكرة اللجنة الوزارية – النيابية، كان يأمل التخريجة المناسبة للمسألة، لكنها لم تلق الرضى الجامع، فكان ان رفع الجلسة الى 5 آذار المقبل، لانضاج "التسوية".

هذا الشرح قدّمه بري امس، وعاد واقترح فكرة اللجنة، ثم تكلم النائب انطوان زهرا فلفت الى ان المشكلة هي في عدم وجود موازنة، ولا بد من ارسالها، من اجل انتظام مسار المال العام، وعدم اقرار اي فتح اعتماد قبل البدء بمناقشة الموازنة.

من هنا، بدا ان كل طرف بقي على موقفه، وبقي بري "المدوزن" الاول.

نواب المعارضة سألوا لماذا لا نجمع المسألتين، اذ لا يجوز امام الرأي العام حصر الموضوع بفئة واحدة او مرحلة واحدة.

أما نواب الموالاة فأصروا على ان المسألتين منفصلتان. الـ 8900 مليار تبعت مساراً قانونياً، فيما الـ11 ملياراً غير منتظمة بأي قانون او حتى اوراق.
القراءتان ليستا متناقضتين تماما، اذ ان نواب المعارضة يعترفون بأن الـ11 ملياراً غير منتظمة بقانون، لذلك، يريدون قوننتها، انطلاقا من رأيهم ربط المسألتين. وهنا التعارض مع نواب الموالاة، لكون هؤلاء يرفضون هذا الحل، ويعتبرونه “ حلا سياسيا لمسألة مالية لا يجوز التغاضي عنها".

ثم أتت مداخلة رئيس لجنة المال النائب ابرهيم كنعان الذي شرح ان الـ8900 مليار ليرة لا تعطي الحكومة براءة ذمة، اي ان فتح الاعتماد هذا لا يرقى الى مستوى ابراء الذمة قانونا، والحكومة بذلك تظهر انها راغبة في احترام القانون، حتى قبل الانفاق، فيما الامر مختلف تماما في ما يتعلق بالـ 11 مليار دولار.

اما النائب سمير الجسر فاقترح ان “نضع خطا على مرحلة الماضي، واذا تبيّن لنا في المستقبل ان هناك جريمة مالية نحاسب عليها، الا ان البلد على كف عفريت، وينبغي التطلع الى الامام لانتظام الامور".

وبعدما قدّم الجسر مداخلة قانونية، رافضاً اجتزاء الأمر، تحدث النائب اكرم شهيب ليرفض بدوره الاجتزاء، مستندا الى موقف النائب وليد جنبلاط خلال الجلسة الاشتراعية.

امام هذا البانوراما، تبين ان نواب المعارضة لا يعارضون تأليف اللجنة، الا انهم لا يريدون حصر الموضوع بمرحلة محددة، لان في ذلك اساءة الى سياستهم، فيما الأكثرية، وتحديدا “ تكتل التغيير” يرى ان مسار الحل يكون بارسال الحسابات من وزارة المال الى ديوان المحاسبة، ثم الى مجلس النواب ولجنة المال للبحث في الموضوع، تمهيدا لعرضه على الهيئة العامة، وبالتالي، موضوع الـ8900 مليار ينبغي طرحه في الهيئة العامة في 5 آذار المقبل، وعرضه على التصويت. وعندها، يتحملّ كل طرف مسؤوليته ضمن عملية ديموقراطية في التصويت، اي مع المشروع او ضده او عبر مقاطعة الجلسة او الانسحاب.

وفيما قلة من نواب كتلة "التنمية والتحرير" تكلّمت، تحدث النائب حسن فضل الله من كتلة “ الوفاء للمقاومة”، ولفت الى ان كثرا من النواب المشاركين اقفلوا خطوط هواتفهم بعد الاجتماع، بعدما ظهر تمن بعدم التسريب او “الاساءة اعلاميا” الى الموضوع.

وعلى هذا الاساس، اكتفى نائب رئيس المجلس فريد مكاري بعد الاجتماع بتصريح مقتضب، قال فيه: "حثنا في شؤون مجلسية، ومنها ما يتعلق بجلسة اللجان المشتركة، ودعوة النواب الى الحضور، وناقشنا ايضا الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار، وكان الجو ايجابيا، وترك الموضوع لدولة الرئيس لايجاد الصيغة المناسبة”. ولفت الى ان “امكان ايجاد الحلول قائم بنسبة عالية جدا".

وأوضح ان "موضوع اللجنة متروك للرؤساء بري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة لكونه يمثل المعارضة".

امس، ترك الامر لبري، فهل ستكتمل التسوية؟ الجواب في 5 آذار المقبل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل