#dfp #adsense

دعوة “14 آذار” للنزول إلى الشارع تتأرجح بين صقور مؤيّدين ومعتدلين معارضين…”اللواء”: الموقف النهائي تحسمه الأمانة العامة وسط استعدادات لإطلاق الوثيقة الجديدة

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": رغم مطالبة الأمانة العامة، لقوى الرابع عشر من آذار، في خلال اجتماعها الدوري الأخير، في الأسبوع المنصرم، إلى البقاء على أهبة الاستعداد، للنزول إلى الشارع، وتلبية واجب النداء الوطني، بيد أنّ شيئا لغاية الساعة لم يحسم، بشأن دعوة القوى الاستقلالية لمناصريها، لإحياء ذكرى الرابع عشر من آذار، في ساحة الشهداء، وفي هذا السياق علمت "اللواء" أنّ شيئا في هذا السياق، سوف يرشح اليوم، على أن تعلن الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، عن هذا الموضوع بين اليوم أو الغد على أبعد تقدير، في خلال اجتماع الأمانة الأسبوعي، إلا إذا طرأت مستجّدات جديدة تؤخّر هذا الأمر حشد المناصرين للنزول إلى الساحات، يتأرجّح بين موقفين وفق المعلومات المتوافرة لـ"اللواء"، أما الموقف الأول، فيتبنّاه بشدّة الصقور المنضوون، في لواء في قوى الرابع عشر من آذار، والذين يدعمون بقوّة فكرة دعوة الجمهور السيادي، للنزول مجددا إلى ساحة الشهداء، على اعتبار أنّه، في زمن التغيير الحاصل على أيدي الشباب، في الوطن العربي، ولا سيّما في سوريا الجريحة، لا بد من شحذ همم الشباب اللبناني، لتعبئة الساحات من جديد، بهدف استكمال المسيرة السيادية، التي بدأها من خلال ثورته المجيدة، في 14 آذار من العام 2005، ووضع حد لتحكّم قوى "القمصان السود" برقاب البلاد والعباد، لا سيّما عبر محاولة فرض نهجها وعقيدتها على اللبنانيين، في شتّى الوسائل، التي ليس آخرها ما جرى الكشف عنه من قبل عضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميّل، بإجبار جميع المدارس والجامعات الرسمية، تخصيص ساعة تثقيفية عن المقاومة، على مدى خمسة أيام، لمناسبة أسبوع المقاومة وذكرى القادة الشهداء.

أمّا بالنسبة إلى الموقف الثاني، فيتبنّاه فريق الاعتدال، في قوى الرابع عشر من آذار، حيث يحبّذ هذا الفريق، الاستعاضة عن التجمّع المركزي، في ساحة الشهداء، بتجمّعات وندوات مناطقية، تحصل في كافة المحافظات اللبنانية، ويرى هذا الفريق، أنّ النزول إلى الشارع، ولا سيّما في هذه الظروف المضطربة، قد يسبب احتكاكات بين الجمهور المؤيّد للثورة السورية، وذلك المؤيّد للنظام السوري، ومن هذا المنطلق، يحرص هذا الفريق قدر المستطاع على إبقاء الساحة الداخلية، بمنأى عن شظايا النيران السورية، التي بنظرهم إذا ما وصلت إلى لبنان، سوف لن تبقي ولا تذر.

وفي موازاة هذين الموقفين، المؤيّد والمعارض للنزول إلى الشارع، تأخذ جميع قوى الرابع عشر من آذار، بعين الاعتبار الحالة الصحيّة للرئيس سعد الحريري، حيث المؤشّرات الطبيّة كلّها تشير إلى عدم إمكانية الحريري، المجيء إلى لبنان، قبل انتهاء فترة المعالجة، أي بعد حوالي الشهرين، وبلا شك وفق آذاري معتدل لـ"اللواء"، فإنّ وجود الحريري، بين جمهور الرابع عشر من آذار، في ساحة الشهداء، سوف يعطي زخما كبيرا لمناصري الرابع عشر من آذار عموما، وتيار المستقبل على وجه الخصوص، للنزول بكثافة إلى ساحة الحريّة، فيما غيابه سوف يقلل من عزيمة "ثوّار الأرز" بالنزول إلى الساحة، ما يؤدي إلى فشل المهرجان الجماهيري، ويعترف الآذاري أنّ قوى الرابع عشر من آذار، لا تريد تكرار تجربة المهرجان غير الناجحة، الذي نظمته في طرابلس، لمناسبة ذكرى الاستقلال.

إذا تبدو حتى الآن، الأمور رمادية فيما يتصل، بدعوة قوى الرابع عشر من آذار أنصارها للنزول إلى الشارع، لكنّ هذه الرمادية، من المتوقّع أن تتبلور معالمها، في غضون الساعات القليلة المقبلة، مع الإشارة إلى أنه أمام كل هذه المشاورات، الجارية بين جميع مكونات وقيادات الرابع عشر من آذار، تبقى الاستعدادات لإطلاق القوى الاستقلالية لوثيقتها السياسية الجديدة، جارية على قدم وساق، لا سيّما بعدما تمكنت اللجنة المكلفة صياغة الوثيقة، من وضع اللمسات الأخيرة على الدستور الذي من المفترض أن يبلور نهج المعارضة، على الساحة الداخلية والخارجية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل