#dfp #adsense

لا وطن ولا عمل في روزنامة الحكومة… زهرا: لا مصداقية للإستفتاء في سوريا وهو فصل لمسرحية هزلية في محاولة الحفاظ على السلطة

حجم الخط

أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان "استمرار الحكومة هو حاجة اقليمية أي حاجة سورية – إيرانية ومحلية أي حاجة لـ "حزب الله" ما دفع الأخير الى الضغط لإصدار الإخراج في موضوع بدل النقل وإحراج الوزير شربل نحاس لإخراجه". وقال في حديث لإذاعة "الشرق": "لا وطن ولا عمل في روزنامة الحكومة إنما فقط ضرورة الإستمرار من أجل تقديم الخدمات الممكنة للنظام السوري ومشروع حزب الله".

وعن موقف وزير الدفاع فايز غصن ان "أمن طهران من أمن بيروت وأمن بيروت من أمن طهران"، قال زهرا: "يجب عدم التوقف أمام كلام المناسبات الذي لا يعبر عن موقف وسياسة الحكومة اللبنانية حتى لو كانت نتاج قرار سوري بتشكيلها، وموقف الحكومة اللبنانية يجب ان يُعبر عنه بواسطة إما بيانات رسمية أو كلام لرئيس الحكومة، أو كلام رئيس الجمهورية الذي أعطاه الدستور صلاحية التفاوض وعقد الإتفاقات الخارجية. وبالتالي، شهدنا ان الكثير من الوزراء يتصرفون كأنهم كل مجلس الوزراء وانهم فوق القانون والسلطة وأجماع المجلس. وهذا الموقف يعبر عن جزء من الحكومة والفريق الأقوى فيها والمصلحة الإقليمية لهذه الحكومة ولكنه قطعا ليس الموقف الجامع لكل الحكومة اللبنانية وموقف رئاسة الجمهورية".

وعن الموضوع المالي، لفت زهرا الى أن "الرئيس نبيه بري عرض بشكل أوسع في اجتماع هيئة مكتب المجلس ما أدلى به في مجلس النواب في الجلسة الأخيرة وخصوصا مشروع القانون بشأن 8900 مليار ورؤيته لمعالجة موضوع 11 مليار دولار والـ 69 مشروع قانون المحالة من حكومة الرئيس السنيورة الى المجلس النيابي عندما رفض الرئيس بري استلامهم أو البت بهم عمليا أو تحويلهم على اللجان من أجل إقرارهم. وقد شرحنا سبب تلازم الملفين وعن تبرير النفقات من خارج الموازنة، وتحدثنا عن نفس الظروف التي أدت الى صرف هذه المبالغ".

أضاف: "لن نصل الى تقييم واحد للمرحلة السابقة بشأن موضوع المالي، وهو لن يقنعنا ان الحكومة السابقة كانت مبتورة ونحن لن نقنعه انه كان يغلق مجلس النواب في وجهنا". تابع: "تكلمنا عن الظروف الراهنة لتأمين الإستقرار وتجنبا لانتقال التداعيات السورية أمنيا الى الساحة اللبنانية وانه لا يكفي عدم إطلاق النار على بعضنا بالسلاح، إنما يجب ان نمتنع عن إطلاق النار بالإتهامات في اتجاه بعضنا البعض وتصنيف الناس بين مخالفين للقانون وملتزمين لأن الوقائع تقول ان الأسباب نفسها أدت الى نفس طريقة التصرف في موضوع الإنفاق وهو ما جرى في كل الحكومات المتعاقبة في غياب إقرار الموازنات".

وشدد زهرا على أن الحل هو بإقرار الموازنات ومراقبة إنفاقها وليس بتبرير الإنفاق من خارج الموازنة وبالنتيجة حصلت مداخلات من عدة أطراف، بعضهم رأى ان الحل لم يعد في يد الرئيس بري إنما ملك الهيئة العامة بعد أن أحيل مشروع قانون الـ 8900 مليار اليها، وتوافقنا انه يجب ان يقرر ما يجري في الهيئة العامة للمجلس النيابي، مشيرا الى انه "إذا كان هناك إصرار على فصل موضوع 8900 مليار ليرة عن الـ 11 مليار دولار والذهاب الى التصويت بشأنه قبل حل موضوع باقي المبالغ، فهذه دعوة للإنقسام داخل المجلس النيابي والى مزيد من التشنج ونأمل ان يكون هناك توجه معاكس لذلك. وقد طلب من الرئيس بري بالوقت المتبقى حتى الإثنين المقبل إيجاد الإخراج المناسب والحل المناسب الذي يؤكد ان قوننة هذا الإنفاق لا يمكن ان تكون إلغاء للرقابة اللاحقة إن كان على صعيد ديوان المحاسبة أو على صعيد المجلس النيابي وأن يبقى كل رقم في تلك المرحلة خاضعا للتدقيق في طريقة صرفه ومعاقبة كل من يمكن ان يكون قد تجاوز القانون أو استعمل مبالغ غير مبررة وعلى هذا الأساس فضّ إجتماع هيئة مكتب المجلس".

وتابع: "الرئيس بري قال ان الموضوع صعب، وكان رأينا جميعا ان دور الرئيس بري بالحفاظ على وحدة المجلس النيابي، وبالتالي وحدة الوطن هو أن يجد حلا لهذا الموضوع فلا أحد يقايض ولا أحد يفتش عن صفقات إنما كلنا نفتش عن طريقة لعدم فرز الناس كما جرى حتى الآن بطرح المواضيع وكأن هناك حكومات مرتكبة تولاها الرئيسين السنيورة والحريري، وحكومات نظامية تولاها غيرهم ونأمل أن نصل الى حل حتى الإثنين المقبل"، مضيفا: "إذا كان فريق "8 آذار" يحرص على وحدة البلد وتخفيف التشنج وتعبيد الطريق أمام استمرار الحكومة في بعض ما يمكن ان تنجزه، يجب ان يذهبوا في اتجاه الحل وليس في اتجاه فرز المواقف والتشنج".

وعن الإستفتاء الشعبي على الدستور الجديد في سوريا، قال زهرا: "يظنون انهم قاموا بتمثيلية عملية ديمقراطية قد تفيد من يدعمهم على صعيد عدم الوصول الى إدانة واضحة في مجلس الأمن، ولكن على الأقل هذه المرة اعترفوا ان ليس كل الشعب شارك في الإستفتاء وان الـ 89% هم من أصل 57% من الشعب وبالتالي فإن أكثر من 50% من الشعب السوري المدعو الى الإستفتاء وافق على الدستور، ولا شك ان الكل يعلم ان غالبية من أدلوا بأصواتهم، فعلوا ذلك تحت الضغط وهذا ينفي أي صفة ديمقراطية عن الإستفتاء الذي جرى ويؤكد انه مجرد مسرحية هزلية لا تنطلي إلا على من يريد إيجاد تبريرات لهذا النظام".

وختم: "لا مصداقية لما جرى إنما هو فصل لمسرحية محاولة الحفاظ على السلطة ولو على حساب أي عدد ممكن أن تقتضيه هذه العملية من الضحايا والشهداء من الشعب السوري".

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل