
"الديار": منذ حوالى عشرة ايام كان الفهود في قوى الامن الداخلي يقيمون حاجزا في منطقة الدورة واثناء مرور سيارة داكنة الزجاج، تم اعطاؤها امراً بالتوقف، فلم تتوقف واكملت سيرها بسرعة فأطلقت عناصر الفهود النار على السيارة، فأصابوها وبعد التحقيق تبين انه كان في داخلها شابان من آل زعيتر، وهما مطلوبان للقضاء، فقتل احدهما وجرح الثاني.
وجهة نظر آل زعيتر
ادى الحادث الى صدمة عند آل زعيتر لمقتل احد ابنائهم، وقالوا انه كان بإمكان عناصر الفهود اطلاق النار على دواليب السيارة وليس علىها بالكامل كي لا يصيبوا من في داخلها، وكان بإمكانهم ثقب عجلات السيارة وتوقيف من في داخلها، مع العلم ان آل زعيتر يقولون ان الشابين اللذين كانا في داخل السيارة هما من ابنائهم ولم يطلقا النار باتجاه الدورية، بل تم اطلاق النار عليهما وقتل احدهما.
وجهة نظر القوى الامنية
تقول وجهة نظر القوى الامنية، انه عندما يقام حاجز لتوقيف السيارات يطلب من السائقين التوقف عند الحاجز وفي حال عدم التوقف تطلق النار على الدواليب ثم على السيارة لايقافها نظرا لخطورة ما ستفعله هذه السيارة اذا اكملت سيرها وما يمكن ان يكون في داخلها وما تحمله من متفجرات وغيرها، وان العناصر طبقوا التعليمات العسكرية لاقامة الحواجز.
ما الذي جرى بعد ذلك، وخطورته على العناصر؟
الحاجز الذي أقامه الفهود في الدورة من عناصر قوى الامن الداخلي، حيث تلقى بعد ذلك احد عناصر الفهود وهو يقيم في طرابلس اتصالا على هاتفه الخلوي وسمع من يقول له «اذا كنت تعتقد اننا لا نعرفك وانك تتهرب من الحادث فلن تفلت من العقاب وانت قتلت احد ابنائنا»، على الفور شكى عنصر الفهود الامر الى رؤسائه وبغياب الداتا عن قوى الامن الداخلي المحجوبة عنها من شهر ونصف لم تستطع قوى الامن الداخلي تحديد الخط الذي اتصل بعنصر الفهود، ثم حصل حادث ثان، اذ اقتربت سيارة داكنة الزجاج من احدى ناقلات عناصر الفهود على اوتوستراد بيروت – ضبية وانذرتهم بأن من يقتل احد ابنائنا لا يفلت من العقاب وان دم اولادنا ليس رخيصاً.
على أثر ذلك كتبت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تقريرا بما حصل ورفعته الى رئيس الحكومة والى وزير الداخلية قائلة : ان هناك خوفاً من حادث ثأر قد يقوم به آل زعيتر ضد الفهود تماما كما حصل عندما قام آل جعفر بإطلاق النار على الجيش اللبناني في منطقة بعلبك وقتلوا عددا من افراده وجرحوا آخرين، وكان الجيش داخل شاحناته على طريق بعلبك.
لا شك ان حجب الداتا عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تؤثر على عملها، لكن المشكلة الآن تتمثل في توقع حصول حادث في اي لحظة تجاه الفهود ما لم يتم تدارك الوضع وتدخل العقلاء والقيام بوساطة للوصول الى حل بشأن الشاب الذي قتل والحادث الذي حصل.
وفي هذا المجال يذكر المعنيون بحادث مقتل الزيادين من قبل مواطنين من منطقة بعلبك والمعروف في لبنان ان لدى العشائر والعائلات في منطقة بعلبك – الهرمل انهم يقومون بالثأر لمقتل احد ابنائهم.