#dfp #adsense

إذا أقر كتاب التاريخ سندعو إلى عصيان تربوي ولن يعتمد في كل المدارس… سامي الجميل: يذكر مقاومة إسرائيل ويغيّب المقاومة اللبنانية ويلغي حقبات من التاريخ

حجم الخط


حذر النائب سامي الجميل من ان الموضوع الأخطر في كتاب التاريخ هو تغييب نهائي لشريحة كبيرة من اللبنانيين ونضال مجموعة كبيرة من الشهداء، مشددا على انه من غير المقبول أن يتحدث الكتاب عن مقاومة واحدة، وقال: "الانتقائية هنا خط أحمر لأننا لا يمكننا أن نبني لبنان إذ أردنا تغييب جزء من اللبنانيين. ذكر الكتاب المقاومة أي مقاومة إسرائيل وغيب المقاومة اللبنانية، لكن ذلك لن يمر".

وأوضح الجميل في مؤتمر صحافي تناول فيه كتاب التاريخ انه لا يطالب بإلغاء أحد بل بالاعتراف بتاريخ جزء من اللبنانيين، معتبرا انه من غير المقبول أن تلغى حقبات من التاريخ مثلا بين 1975 و1976 حيث سقط مئات الشهداء دفاعا عن لبنان.

واذ سأل: "لماذا مثلا تغييب الطائفة الأرمنية في لبنان عن كتاب التاريخ، في وقت كان الموضوع مذكورا في الكتاب السابق"، قال الجميل: "كلنا يجب أن نكتب كتاب التاريخ. يجب أن نعترف بتاريخ بعضنا وبشهداء بعضنا لكي نستطيع بناء وطننا.الشباب كانوا يهربون من المدارس ليدافعوا عن قراهم، لا يجوز ألا تذكر مقاومتهم".

وتعليقا على مصطلح "أحداث الأشرفية وزحلة"، قال الجميل:" من غير المقبول أن ترد كلمة أحداث، لماذ نسمي هذه حرب وتلك أحداث. زحلة كانت محاصرة ودمرت على مدى 3 أشهر، لا نقول حادثة زحلة بل حصار زحلة. لتسم الأمور بأسمائها. لينصفوا الوقائع. ماذا سيقولون للبنانيين دمرت منازلهم؟"، وتابع: "13 تشرين الأول 1990. هذا التاريخ دخلت القوات السورية إلى القصر ووزارة الدفاع، بالنسبة لي هذا التاريخ أهم يوم أسود في ذاكرتي، هذا اليوم انهزم فيه الجيش اللبناني ورفع الجيش السوري علامة انتصاره فوق القصر. الذل الذي تعرضنا له في هذا اليوم لا يمكن التغاضي عنه".

وأضاف:" مرحلة 1990 – 2005 سميت اتفاق الطائف ومسيرة الاستقرار والعمران. أكيد حصل العمران ولكن لا نستطيع تغييب شعور جزء من اللبنانيين لأنه بالنسبة لنا هذه مرحلة الاحتلال والذل، كانت مرحلة النفي، أمين الجميل وميشال عون كانا منفيين، سمير جعجع كان في السجن، كنا في الجامعات نتعرض للضرب، كان هناك تهديد للناس وقمع للطلاب، حواجز للجيش السوري في قلب المناطق اللبنانية، حلت أحزاب، وكان هناك وصاية واحتلال".

وتابع:"في النهاية، تصل المناهج على اللجنة الوزارية التي ترمي إرادة مليون ونضف لبناني في سلة المهملات، فالشعب اللبناني أخرج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005. ألا يحق للبنانييين أن يكتبوا هذه القصة المجيدة في تاريخ لبنان؟".

وأكد الجميل ان احدا لا يستطيع تخطي الموضوعية في كتاب التاريخ واحترام تاريخ اللبنانيين، مشيرا الى اننا نبني المستقبل بالاعتراف المتبادل بنضال الآخر، وقال: "هذا الكتاب بالنسبة لنا شيء مصيري لأنه يتعلق بكل ما حصل وبكل التضحيات، وهو يكتب بموضوعية وبطريقة منصفة للبنانييين من دون استثناء. من هنا سنواجه هذا الملف وننطلق من قول الرئيس نجيب ميقاتي إن الكتاب لا يكتب من طرف واحد وعليه أن يضبط هذا الموضوع وإلا سندعو إلى عصيان تربوي بمعنى أن هذا الكتاب لن يدخل إلى المدارس التي لنا مونة عليها، وسيحصل هذا الموضوع مع كل الأطراف التي تملك نفس وجهة النظر حول الموضوع. نتمنى أن يتراجع الجميع عن خطأهم. لنتتطلع إلى المستقبل بحزم من دون أن يطاردنا الماضي".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل