رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب جمال الجراح ان "كلمة المقايضة بين مبلغ الـ 8900 مليار ليرة وبين مبلغ الـ 11 مليار دولار ليست دقيقة لأن هناك انفاقاً حجمه 11 مليار دولار على اربع سنوات تبدأ من العام 2006 وتنتهي في العام 2009، وهناك انفاق قدره 5 مليارات دولار عام 2010 و 6 مليارات دولار في العام 2011 ، في عام واحدة انفق مبلغ 6 مليارات دولار وفي اربع سنوات انفق مبلغ 11 مليار دولار".
وقال، في حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للارسال" "في العام 2006 كانت هناك حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف، اي ان مجلس الوزراء الذي كان موجودا حينها هو المسؤول عن الانفاق. ومن العام 2006 الى العام 2009 احيلت الموازنات العامة على المجلس النيابي، اي ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة انجزت موازنات الأعوام 2006 و2007 و 2008 و2009 وارسلتها الى المجلس النيابي، لكن الخلل بدأ من عدم انتظام اقرار الموازنات فلو كانت هناك موازنات لما كان هناك انفاق من خارج الموازنة".
وأوضح ان "إرسال الموازنة العامة لا يعني ارسال مشروع قانون بعناوين. ارسلنا أربع موازنات الى مجلس النواب، وموازنة عام 2009 ارسلتها حكومة الوحدة الوطنية، وكان عمل المجلس النيابي قد انتظم، فلماذ لم يبحثها ويقرها؟".
واعتبر أن "ما يحاولون فعله اليوم هو اقرار مبلغ الـ 8900 مليار لكي يكون لديهم سقف انفاق قدره 18900 ملياراً ولكي لا ينفذون موازنة عام 2012 ويتركون البلد من دون موازنات عامة".
أضاف: "في مشروع القانون الذي قدمناه نقول إن الانفاق، من المبالغ المخصصة فيه، يخضع للقواعد والاصول القانونية، لاسيما تلك المنصوص عنها في قانون المحاسبة العامة وقانون تنظيم ديوان المحاسبة ، وتبقى صلاحية ديوان االمحاسبة قائمة لاجراء التدقيق اللازم على جميع تلك النفقات، وكذلك التدقيق في قطع الحساب وحساب المهمة لكل سنة من السنوات الممتدة من 2006 حتى 2011 اي اننا ابقينا سلطة الهيئات الرقابية والقضائية للتدقيق في كل الحسابات، ويعتبر هذا القانون لإنتظام الحياة المالية بديلاً عن موازنات العام 2006 الى 2011 التي لم تقر. ولقد قدمنا هذا الاقتراح مع كل المستندات والارقام والايضاحات، وكلها موجودة في وزارة المالية، ومشروع القانون هذا ليس موضوعا بعد على جدول الاعمال".
وأكد ان "الرئيس السنيورة خضع في عهده إلى كل مقاييس الانفاق بما فيها الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة". وقال: "هناك مشروع قانون احيل في 5 ايار 2006 طلب فيه الرئيس السنيورة "اوديت" على كل حسابات الدولة من عام 1993 إلى عام 2005، ولينزل من يزعمون انهم ملائكة إلى مجلس النواب ويقروا هذا القانون، واذا كانوا اقوياء فليعيدونه الىعام 1988 وليقولوا انهم مستعدون للرقابة في مرحلة ميشال عون، وليتجرؤوا على فتح ملفات اعوام 1988 و1989 و1990". وسأل: "لماذا أحرقت وزارة المالية على طريق النهر، من كان له مصلحة في ذلك؟"