#dfp #adsense

لحل سريع لملف الإنفاق وأتمنى ألا نصل الى التصويت… جنبلاط لـ”النهار”: الاحتكاكات السنية – العلوية قد تجرّ الشيعي إليها… زوار جنبلاط لـ”الأخبار”: الأسد طاغية ومصاب بجنون العظمة

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في "النهار": يمضي النائب وليد جنبلاط الجزء الأكبر من يومياته في متابعة الحدث السوري والاخبار التي تصله عن المعارك والاشتباكات وأعمال القتل في حمص بين الجيش السوري والجماعات المسلحة المعارضة فيها، ولسان حاله يقول "العالم يتفرج على هذه المأساة والمجازر اليومية".

وفي قلبه كم من العتب والغضب على مواقف روسيا، وهو يستذكر تلك الأيام والمناسبات التي كان يشيد فيها بشخصياتها السياسية، وثمة صداقات، ربطته بالعديد منها في العقود الثلاثة الأخيرة منذ عهد الاتحاد السوفياتي السابق.

وما يزعجه في المشاهد الدامية التي يراها العالم في حمص وغيرها من المدن والبلدات السورية والمجازر التي ترتكب كل يوم وتحصد من الطرفين، هو ان "المجتمع الدولي عاجز عن حماية المدنيين، وأقله تأمين ممرات انسانية برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر لانقاذ الجرحى واسعافهم، ونقل المصابين من حمص فضلاً عن الصحافيين الى مناطق آمنة".

وتسأله "النهار" وهو في زحمة انهماكه في قراءة الصحف وجمع بعض القصاصات منها عن سياسة الروسي حيال الأزمة السورية، فيرد على الفور: "وجّه السؤال اليهم مش عارف". ثم يضيف: "يردد الروس ويدعون الى عدم التدخل في شأن الشعب السوري الذي يذبح، وفي الوقت نفسه يمدّون النظام بالخبراء العسكريين وبالسلاح والعتاد، ويفعل الايرانيون الأمر نفسه".

قدم جنبلاط اقصى ما يمكن فعله لنصرة السوريين، واطلق صرخاته وتصريحاته المدوية في وجه القيادة السورية، ولم يوفر الروس. ويقول "بقيت وحدي، وهذه اقتناعاتي".

وعلى هامش مشاركته في التحرك الداعم للشعب السوري في حديقة سمير قصير واقدام البعض على احراق العلم الروسي، سألناه هل جرى أي اتصال بالسفارة الروسية في هذا الشأن؟ فأجاب بالنفي. وكرر ان "لا علاقة للحزب التقدمي الاشتراكي باحراق العلم الروسي، ونرفض هذا التصرف". لا يمانع جنبلاط في القيام بتحركات رمزية على غرار ما قام به الحزب التقدمي لاظهار الدعم للشعب السوري في معاناته، "شرط الا تتحول اعمال احتكاك او اشتباكات مع الجمهور اللبناني الآخر المؤيد للنظام السوري".

وعندما تبلغ بدعوة الشيخ السلفي احمد الاسير الى التظاهر في ساحة الشهداء نصرة لحمص وأهلها، اصدر حزبه بيانا أوضح فيه حقيقة اسباب استقباله الاسير في المختارة السبت الفائت، ولا سيما ان الرجلين يلتقيان للمرة الاولى.

وقيل الكثير في استقبال جنبلاط للاسير وجرى تأويل هذه الزيارة على لسان اكثر من سياسي، حتى ان صديقاً له ردد في مجلس "ماذا يفعل وليد بك"؟

ويشرح جنبلاط لـ"النهار" كيف تمت هذه الزيارة. يقول ان دارته مفتوحة للجميع "وحضر الاسير من اجل الاستماع الى مواقفي، وقلت له انه ليس من مصلحة احد نقل التوتر السوري الى لبنان، وان المعركة الاساسية في حمص وليست في باب التبانة وبعل محسن. ومن الخطيئة تسجيل مشاهد مسلحة وإحداث معارك في طرابلس، لان المشكلة بين السني والعلوي في هذه المدينة قد تجر الشيعي اليها، ونحن في غنى عن اي توتر ولا علاقة لي بدعوة الاسير، وحذار الاحتكاك في اي منطقة". وكان جنبلاط قد استاء من مشاهدة المسلحين في باب التبانة اثناء الاشتباكات الاخيرة، وكان احدهم يحمل بندقيتين من نوع "كلاشنيكوف" الروسي "ومن يشأ القتال فليذهب الى حمص ويستشهد هناك وليس على الاراضي اللبنانية".

وبسؤاله هل كلامك هذا يعني انك تدعو هؤلاء الى القتال في صفوف المعارضة في الاراضي السورية؟ اجاب: "اكرر للمرة المئة، ما يهمني هو عدم حدوث اي توتر او احتكاك في وسط بيروت والمناطق الاخرى".

كذلك سأله الاسير رأيه في مطالب السوريين، فرد عليه: "انها محقة، وما يحصل في حمص لا علاقة للعلويين اللبنانيين به".

من جهة أخرى، لم يشأ جنبلاط التعليق طويلا على عودة التئام طاولة مجلس الوزراء بعد انقطاع، ويكتفي بالقول "ليست شغلتي"، ثم يستدرك: "لا فائدة من السجالات العقيمة، والمطلوب ان يحصل المواطنون على أولوياتهم، وخصوصا تأمين الكهرباء".

وسأل عن البواخر التي ستحضر الى لبنان لسد العجز في الكهرباء، "وسمعت أن تسع شركات تتحضر لهذا المشروع المطلوب، وقد وضع دفتر شروط مدروس له حفاظا على قواعد الشفافية المطلوبة".

ولا يحبذ رئيس التقدمي الاسترسال في الملفات الحكومية المطروحة، وما ينتظر رئيسها الرئيس نجيب ميقاتي في هذا الخصوص. ولا يقصر في تثبيت دعائمها "رغم التمايز بين بعض افرقائها وخصوصا حيال النظرة الى الازمة في سوريا". وفي القضية الشائكة التي تشغل جميع الافرقاء، وهي طيّ مشروع الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار من عام 2006 فان جنبلاط يدعو الى اقفال هذا الملف".

وماذا ستفعل كتلته في جلسة 5 آذار المقبل اذا لم تسوَّ هذه المسألة، أجاب: "انا مع إيجاد حل او مخرج سريع، وأتمنى ألا نصل الى خيار التصويت". وثمة أسئلة لا يحب الاجابة عنها ولو بعبارتي نعم أو لا، من نوع متى تزور المملكة العربية السعودية؟

وكذلك، نقل زوار جنبلاط عنه لصحيفة "الأخبار" وصفه الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "طاغية ومصاب بجنون العظمة". وأسفه لأن بعض الغرب بات يعتبر أنّ أمن النظام السوري من أمن إسرائيل.

وانتقد جنبلاط الدول العربية واعتبرها "عاجزة ويحكمها الجبن، ما يحول دون القيام بأي خطوة للشعب السوري".

وأكد جنبلاط أنه لم يتلقّ أي دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أنّ زيارات وزراء من جبهة النضال الوطني للمملكة لا تدخل في إطار إصلاح العلاقة.

وأكد زوار كليمنصو أنّ الأمور لم تصطلح بعد بين جنبلاط والمسؤولين السعوديين. ونقل الزوار عن جنبلاط قوله إنّ السعوديين "كثيرو العتب"، وأنّ "المشكلة هي مع الملك السعودي شخصياً وليس مع مسؤولين أو أمراء في البلاط". ولفت جنبلاط الى انه يفهم أسباب الزعل السعودي "لكن يجب تجاوز الأمر"، باعتبار أنّ الزمن قد مضى على مساهمته في إقصاء رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، عن الحكم. وأوحى جنبلاط لزواره ما معناه أنّ "الهم السوري أكبر بكثير من هم رئاسة ميقاتي أو إسقاط الحريري"،

ووصف جنبلاط الرئيس الأسد بأنه "مجنون عظمة"، وينقل عنه زواره عدم فهمه لأمل "14 آذار" بأن تخرب علاقته بحزب الله، إذ يعتبر نفسه قادراً على بعث الرسائل اللازمة للحزب من موقعه الحالي، وإحدى هذه الرسائل: "الشعب السوري احتضنك في حرب 2006 لكونك واجهت إسرائيل". ويمكن ربط هذه الرسالة بأسفه لكون "أمن النظام السوري بات من أمن إسرائيل".

المصدر:
النهار

خبر عاجل