شدّد القائد الجديد لقوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" الجنرال باولو سيرا على أن الأولوية لديه هي لتقوية العلاقة بالقوات المسلحة اللبنانية، وتثبيث العلاقة الممتازة مع شعب الجنوب، لافتاً إلى أنه ولتحقيق أهدافه، هو بحاجة للارتباط الفعَال مع كل الأفرقاء لأنه لا يمكنه العمل منفرداً، وعلى الجميع فهم ما هي الأمور المطلوبة للحفاظ على الاستقرار والأمن ولتبديد أي عامل يخلّ بالاستقرار.
وأشار سيرا في تصريح لصحيفة "السفير" إلى أن القرار 1701 هو قرار شامل، حيث شق منه يتعلق بأمور عسكرية – أمنية ووقف الأعمال العدائية، وولاية "اليونيفيل" مرتبطة بهذا الشق، الشق الثاني من القرار 1701 يتعلق بالأمور العالقة بين لبنان واسرائيل والتي تحتاج الى حل عبر القنوات السياسية – الدبلوماسية من أجل التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد للنزاع، وهذا ليس من ضمن تفويض "اليونيفيل".
واعتبر سيرا أن إجتماعات اللجنة الثلاثية في الناقورة هي الطريقة الفضلى لإيجاد سبل عبر "اليونيفيل" لتحسين الإجراءات الأمنية. وأضاف: " في اجتماع الخميس الماضي وهو الثاني الذي أحضره والذي كان اجتماعاَ خاصاَ تركّز على الإجراءات الأمنية لبناء جدار اسرائيلي في محيط بلدة كفركلا، كانت النتيجة إيجابية لأن الفريقين أرادا التوصّل لحلّ يجلب الأمن الى المنطقة التي تشهد بعض التوتر في بعض الأحيان. الفريقان أرادا تخفيف التوتر، وأظهرا الإرادة لتعزيز الأمن وفي مناخ مستقر. وبالرغم من أن رؤية جدار ليس بالأمر اللطيف ولكن في الوقت الراهن هو ضروري لتخفيف التوتر في منطقة معينة.
ورأى سيرا إن القرار 1701 حدّد مهام إضافية لـ"اليونيفيل" كمراقبة وقف الأعمال العدائية، وتقديم الدعم لانتشار الجنود اللبنانيين في جنوب لبنان ومن ثم مساعدتهم على إرساء منطقة خالية من السلاح. كما أن هناك القوة البحرية التابعة لـ"اليونيفيل" والتي تساعد البحرية اللبنانية على منع تهريب السلاح والمساعدة على بناء قدرات البحرية اللبنانية، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني هو شريك استراتيجي لـ"اليونيفيل"، والأخيرة ملتزمة بالاستمرار بهذه الشراكة التي ساهمت كثيرا في الحفاظ على استقرار الوضع الميداني.