تترقب الأوساط الإسلامية نتائج اجتماع رؤساء الحكومات السابقين الذي دعا إليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قبل ظهر الخميس في السراي الكبير للبحث في أوضاع دار الفتوى، وسبل معالجة الخلاف الاخير بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني والمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، إلى جانب التطرق الى العوامل والأسباب التي أدّت الى عرقلة العملية الإصلاحية في المؤسسة الدينية الأم، فضلاً عن استعراض محتويات الملف المالي والنتائج التي توصل إليها.
وأكّد مرجع مقرّب من اجتماع رؤساء الحكومات أن البحث في اجتماع الخميس سيتجاوز مسألة الدعوة إلى الانتخابات ثم تأجيلها إلى ما هو أهم وأساسي، وله علاقة بالمشاريع الإصلاحية المطروحة منذ بضعة أشهر والتي لم تطرح على بساط النقاش والحوار لا في اجتماعات المجلس الشرعي، ولا في اللقاءات مع المفتي قباني، الذي اتخذ موقفاً رافضاً لما ورد في تلك المشاريع، وامتنع عن مناقشتها مع الجهات التي اعدتها، وخاصة بالنسبة لتعديلات القانون 18، التي أعدتها لجنة برئاسة وزير العدل السابق النائب سمير الجسر.
وعلمت "اللواء" في هذا السياق أن ميقاتي وقباني اتفقا على تشكيل لجنة قانونية لدراسة المشاريع المطروحة تضم كلاً من: النائب سمير الجسر، الوزير السابق خالد قباني، أمين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي، ونائب رئيس المجلس الشرعي المحامي عمر مسقاوي، الوزير السابق بهيج طبارة، وأمين الفتوى الشيخ أمين الكردي، والأخيران يمثلان مفتي الجمهورية.
ومن المتوقع أن يتم تحديد مهلة زمنية للجنة لإنجاز مهمتها على أن يتم عرض نتائج أعمالها على رؤساء الحكومات السابقين وأعضاء المجلس الشرعي ليبنى على الشيء مقتضاه.