
وَقَع بشار الأسد في أخطاء قاتلة كثيرة، كان اهتم والده في تفاديها، ولعلّ في تحطيمه الرقم القياسي في الاستهانة وفي هدر العروض والمبادرات وفي ما وصل اليه من قطيعة نهائية من جانب الإجماع العربي خير دليل على ذلك. إلا أنه على الرغم من الاختلافات في التقدير والنتائج، فإن التعطّش للقمع والدماء شكّل القاسم المشترك لمنهج الأب والابن من "التصحيح" في حماة الى "الإصلاح" في حمص. هو المنهج نفسه المعادي لفكرة الكيان انطلاقاً من عقدة "الكيان الناقص" لديهما، عقدة دعّمتها لعبة "فرق تسدّ"، المبرّرة دوماً بـ"العروبة" وقدسيتها، والتي لم تستثنِ العشائر والعائلات والمناطق وحكمت الخارطة السورية كلّها وتجاوزتها الى لبنان وفلسطين. ولعلّ في شعار الثورة الذي يرتفع اليوم "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد "، خير دليل على إيمان شعبوي ان الثورة هي طريق للوحدة التي لطالما حدّها النظام من خلال العمل الدؤوب على تفعيل التباعد بين المناطق لمحاصرة معاقل المقاومة وحفظ موقعه. وكما في الداخل، كذلك في الخارج، فان النظام البعثي الذي لم يرقَ الى رتبة قطب رئيس في المنطقة، ومن عقدته نفسها وخدمة للعقيدة البعثية، عمل على حماية وجوده بسياسة "العميل المزدوج" من خلال خدمة محورين أو تأمين وظيفتين متعارضتين في آن أو بالتتابع. سياسة انتهجها الأسد الأب في الستينيات في مواجهة جمال عبد الناصر، ومن بعده أنور السادات مروراً بمواجهة "البعث الآخر" مع صدام حسين ومواجهة السوفيات لصالح أميركا، وصولاً الى لبنان وما أوقعه فيه من تناحر دموي بين ميليشيات "حزب الله" و"حركة أمل". وعلى عكس الأب الذي اعتمد مواجهة السوفيات لصالح أميركا في الحرب الباردة، فإن الابن اليوم يراهن على استئنافها معتمداً على روسيا وحليفه الإيراني المرتبط به من موقع التبعية التامة. ويبقى القول ان بشار الاسد أعطي ما لم يعطَ لغيره في مواجهة الربيع العربي، فما كان منه إلا ان ابتعد تماماً عن إمكان التصالح مع وجهة نظر الأكثرية الأهلية وهذا خطأ مميت حتى بعرف الأسد الأب.
لا بدّ من الإقرار أنّ المشكلة اللبنانية – السوريّة سابقة، في جذورها، أو في منحى تطوّرها، على استيلاء "حزب البعث العربيّ الإشتراكيّ" على السلطة في سوريا. بمعنى من المعاني ثمّة أيضاً بُعد "كيانيّ" لهذه المشكلة.
فسوريا الحديثة كيان تعوّد النظر إلى نفسه على أنّه كيان ناقص، كيان لا بدّ أن يسعى إمّا إلى التوحّد مع بلدان عربية أخرى وإمّا إلى إلحاق بلدان أصغر منه به. وهذه نقطة استثمرها النظام البعثيّ جيّداً، ليروّج من خلال باتريك سيل، إلى أنّ هذا النظام نقل سوريا من طور البلد الذي كانت تتقاسمه المحاور، إلى البلد الذي يوجد نفسه كقطب رئيسيّ في المنطقة، ويخوض الصراع من أجل توسيع نفوذه هنا وهناك كما تفعل كل الدول الإقليمية القادرة او الطموحة.
1 الاختلاف الجذريّ بين الأب والابن: مسألة التحالفات
لكن هذا، في أقل تقدير، محض تبسيط. ذلك أنّ ما فعله "النظام البعثيّ" لم يؤمّن له التحوّل إلى قطب رئيسيّ في المنطقة، بل انّ هذا النظام وجد نجاته، واستمراره، لعقود، وتحديداً مع حافظ الأسد، على أساس أنّه بمثابة "عميل مزدوج" قادر على خدمة محورين أو تأمين وظيفتين متعارضتين في وقت واحد، أو بالتتابع. فالنظام "البعثيّ الفئويّ" كان حاجة لأخصام جمال عبد الناصر في الستينيات، للمزايدة عليه بشعارات العروبة والوحدة والإشتراكية ردّاً على مزايداته هو بهذه الشعارات، أو بحرب اليمن. ثم تحوّل هذا النظام إلى تأمين وظيفة مواجهة أنور السادات وخياراته في السبعينيات، هذا من جهة، والدخول إلى لبنان لتقويض المقاومة الفلسطينية أو تطويعها من جهة ثانية. وفي الثمانينيات صارت وظيفة هذا النظام مواجهة "البعث الآخر"، أي نظام صدّام حسين. ومع أنّ حافظ الأسد كان أكثر من ندّد بتخلّي العراق عن مناطق منه لإيران بموجب اتفاقية الجزائر في السبعينيات، إلا أنّه وقف إلى جانب نظام الملالي الإيراني في الحرب العراقية – الإيرانية، لكن أيضاً دون أن يقطع مع المحور الآخر في المنطقة، بل يحاول الجمع بين المحورين، كما حصل عندما نظّم الملك حسين لقاء سريّاً بين الرئيسين صدام حسين وحافظ الأسد استبق لقاءهما العلني على هامش قمّة عمّان 1987، تلك القمّة التي اشتهر فيها وزير الخارجية آنذاك فاروق الشرع بأنّه شارك في إعداد بيانها الختامي الذي يدين احتلال ايران لأراض عراقية خلال الحرب، ثم لينفي موافقة بلاده على هذا البيان مباشرة في اليوم التالي!
لم يكن النظام البعثيّ قطباً أو محوراً في أيّام حافظ الأسد، بل كان "نظاماً واحداً في محورين أو أكثر"، بل انّ هذه كانت وصفة الأسد لإستمرار حكمه، ومن ضمن فهمه، لضعف الموقف السوفياتي، ولأولوية الولايات المتحدة الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط في الوقت نفسه.
في المقابل، مع الإنتقال من "تصحيحية" حافظ الأسد إلى "إصلاحية" بشّار الأسد نجد من يأخذ على محمل الجد أن سوريا محور إقليميّ، فتكون النتيجة ما هي عليه اليوم. فحافظ الأسد ظلّ يحفظ خطّ الرجعة في أصعب الأوقات، مع دول الخليج مثلاً. وظلّ يتحسّب من انزلاق تحالفه مع ايران الخمينية إلى موقع تبعيّ، بل انّ توترات غير قليلة شابت السياستين الإيرانية والسوريّة في لبنان الثمانينينات، ولا يفسّر بعيداً منها التناحر الدمويّ بين الميليشيات التابعة لـ"حزب الله" ولـ"حركة أمل".
مع بشّار الأسد، سنرى العكس. فإذا كان الوالد يقول بأولوية أميركا على السوفيات في المنطقة، في عزّ تعملق السوفيات ومنافستهم للأميركيين في "حرب النجوم" وغيرها، فإنّ الإبن يراهن الآن على استئناف الحرب الباردة، معتمداً على روسيا، بكل ما تتحمّله الأخيرة من مشكلات اقتصادية وديموغرافية وسياسية، علماً أنّ ما يحرّك توتّرات روسيا الموسمية إزاء الغرب في السنوات الأخيرة هو الشعور بضياع الإمبراطوريّة السوفياتية، وليس أبداً الشعور بإستعادتها، أو أن استعادتها ممكنة في الأمد المنظور.
كذلك، فإنّ الأسد الإبن لم يستطع أخذ مسافة من حليفه الإيرانيّ في أي مناسبة، وفيأي ملف، وهذا التطابق قاده بالنتيجة إلى موقع تبعية لحليفه الإيرانيّ، بكل ما يوجده ذلك من أسئلة محرجة، سواء على صعيد الحسابات المذهبية والاهلية الداخلية السورية، أو على صعيد الخيارات الإقليمية والدولية.
وأخيراً وليس آخراً في هذا المجال، تمرّس حافظ الأسد بين مدّ وجذر مع دول الخليج، ولم يغب عن باله يوماً، أنّ أي انسداد أفق للعلاقة بين نظامه والبلدان العربية الثريّة سوف يكون وبالاً على نظامه بالدرجة الأولى. وفي نهاية المطاف، لم يتردّد الأسد الأب في مشاركة الأميركيين في عملية تحرير الكويت.
في المقابل، حطّم الأسد الإبن الرقم القياسيّ في الإستهانة أو في هدر العروض والمبادرات وبادرات حسن النية التي قدّمت له على غير صعيد، وخصوصاً من البلدان العربية الأخرى على امتداد السنوات الماضية. لكن النتيجة كانت تعنّتاً ليس بعده تعنّت، ونتيجة التعنّت كانت الوصول إلى حيث وصلنا اليوم: القطيعة النهائية من جانب الإجماع العربيّ.
إلا أنّه، ما بين الإختلافات الواسعة بين منهجية الأب ومنهجية الإبن، بقيت هناك مشتركات أساسية، ليس فقط من ناحية التعطّش للقمع والدماء، لكن أيضاً من ناحية استعداء الفكرة الكيانية، سواء عنت انبثاق كيان فلسطيني مستقل، أو لبناني مستقل، أو عنت خروج سوريا من عقدة أنّها "كيان ناقص" يطمح لأن يكتمل إمّا بتوحّده مع كيان آخر أو بذوبان كيان آخر به. كذلك، ورث الإبن عن الأب هذه النظرة إلى لبنان من ضمن مجموعة أراض سليبة يُستكمَل بها النفوذ المطلوب. فلبنان يحضر هنا من ضمن عقدة رباعية مزمنة اسمها: الإسكندرون، فلسطين، الجولان، لبنان.
2 تماهي الأب والإبن: "فرّق تسد" على الجبهات كافة
والحق أنه، لم يلحق ضرر في العصر الحديث بالعلاقات بين الشعوب العربية مقدار الضرر الذي أحدثه "البعث العربيّ الإشتراكيّ" بمدرستيه، "البعث العراقيّ" و"البعث السوريّ". وليس معلوماً بعد كم من وقت تحتاج شعوب هذا المشرق العربيّ لتدفن الكابوس وراءها، وتلملم جراحها، وتصيغ يومها وغدها.
ثمّة بالتأكيد من يرى أنّ "حزب البعث العربيّ الإشتراكيّ" كان أوّل ضحية للنظام البعثيّ نفسه، وخصوصاً في سوريا، التي كان حافظ الأسد سباقاً فيها لجهة تحويل الحزب إلى مومياء أو إلى كيان كرتونيّ، على رأس كيان كرتونيّ آخر، هو الجبهة الوطنية التقدّمية، فيما السياسة الداخلية السوريّة تصاغ إعتماداً على التركيبة العشائرية، أي على خارطة تفاهمات أو حملات ترهيب او تنكيل، يتمكّن من خلالها النظام من الإستمرار، بوصفه مدير لعبة الـ"فرّق تسد".
وثمّة من يرى في المقابل أنّ الدوافع الأيديولوجيّة بقيت مؤثّرة في التجربة "البعثيّة" السوريّة، وأنّها لا تتناقض أساساً مع هذا الإعتماد على اللعب بالنسيج العشائريّ للمجتمع، فضلاً عن اللعب على الوتر المذهبي والطائفي أنى دعت إلى ذلك الحاجة. بمعنى آخر، ثمّة شيء مبهم، غامض، يقدّسه النظام، ويسمّيه "العروبة" ويبرّر باسمه لعبة الـ"فرّق تسد" التي ليست محصورة فقط بالبعد الطائفيّ، بين أكثرية وأقلية، أو بين أقلية وأقلية أخرى، إنّما هي أساساً، "فرّق تسد" بين العشائر والبطون والأفخاذ والعائلات الكبيرة، وبين المناطق. ومن هنا حتى، كان تحكّم بخارطة المواصلات في سوريا، بالشكل الذي يؤمّن الحدّ الأقصى من التواصل بين المناطق المؤيدة أو المنتظر منها، بحكم نسيجها الإجتماعي، تأييد النظام، والحدّ الأقصى من التباعد بين المناطق التي ينظر إليها كمعاقل للمقاومة بوجه النظام.
لأجل ذلك، لم يكن ثانوياً أبداً هذا الهتاف الذي يحرص على ترداده السوريّون الثائرون كل يوم، ويغتبطون به "واحد واحد واحد، الشعب السوريّ واحد". ليسَ لأنّ الشعب السوريّ لم يتأثّر سلباً بعقود من سياسات فصل أبنائه عن بعضهم البعض، بألف وسيلة أمنيّة، ترهيبية بمعظمها، وترغيبية في البعض منها، بل لأنّ الشعب يصنع بثورته، وحدته.
فلو أنّ النظام البعثيّ كان اكتفى بوضع الأقلية في مواجهة الأكثرية منذ البدء لما صمد هذا النظام لأكثر من بضع سنوات، ولو أنّه انقاد وراء أوهام "تحالف الأقليّات" باكراً لكان دفن نفسه مبكراً أيضاً. النظام البعثيّ كان أذكى من ذلك: فهم أنّه يستطيع أن يحكم بمجرّد أن يتبنى عقيدة وحدويّة مطلقة، هي العقيدة البعثية، وأن يسعى في الوقت نفسه، وراء خدمة هذه العقيدة من خلال سياسة "فرّق تسد".
امّا المخرج من التناقض بين هذين الأمرين، فهو أنّ البعث الأسديّ ولمّا كان "رسالة قوميّة" كان عليه توسيع منطقة نفوذه العقائدية كما السياسية كما العسكرية والامنية، أي توسيع منطقة النفوذ الخاضعة لهذا النمط من الفكر "الوحدويّ" العربيّ، وفي الوقت نفسه، لهذا النمط من سياسة الـ"فرّق تسد" التي تعرقل أي تطوّر طبيعيّ للبنية العشائرية، وأي علاقة سويّة بين المدن والأرياف، وبين الأكثرية والأقليّات، وبين الأقليّات في ما بينها.
وهكذا، عمد هذا النظام إلى تطبيق وصفاته نفسها التي اعتمدها في الداخل السوريّ، على الساحتين اللبنانية والفلسطينية. في الحالتين، مزايدة "وحدوية" على كل مناد بالقرار الوطني اللبناني المستقل، والقرار الوطني الفلسطيني المستقل. وفي الحالتين أيضاً، ادمان لسياسة الـ"فرّق تسد" من أعلى إلى أدنى مستوى.
لم يكن ممكناً للنظام البعثيّ في سوريا الإستمرار كل هذه السنوات لولا حربه المستمرّة على الإرادتين الإستقلاليتين اللبنانية والفلسطينية. بهذا المعنى، النظام "قوميّ" من حيث انّه يفهم تماماً العلاقة المتداخلة بين الدوائر السورية واللبنانية والفلسطينية. لكنّ ما يخرج به، بنتيجة هذا الفهم، هو صناعة التفتيت في كل من هذه الدوائر.
3 من الأب إلى الابن: المراهنة على القمع الدمويّ لتجديد حيوّية النظام
يتعامل البعثيّون مع الدّم على أنّه منشّط، على أنّه سائل يعيد تحريك عجلات النظام ساعة يتهدّدها الصدأ، ويكسبها طاقة وحيوية. فالنظام الذي لا يقمع لا أهلية له على البقاء، وبمجرّد أن يكون النظام قادراً على القمع والبطش الشديدين فإنّه بذلك يوجد مسوّغاً لبقائه.
وهكذا، فإنّ الإبن عندما ينوجد في ورطة تراه يستنجد بسيرة الأب، وتحديداً بكبرى جرائم الأب، أي مجازر حماة 1982.
لكن، هل فعلاً، كان حافظ الأسد لينجح في إنقاذ نظامه، من خلال ابادته الناس في حماة؟ احتاج بالإضافة إلى ذلك لأمرين: ظرف إقليميّ مؤات له بعد ذلك، حيث انّه بعد القمع الدمويّ لإنتفاضة حماة كان الإجتياح الإسرائيلي للبنان حتى بيروت، وكان اخراج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت. أمّا الأمر الآخر، فهو ما حدث بين العامين 1983 و1984، وحسم تماماً في المؤتمر القطري لحزب "البعث" عام 1985. كان على حافظ الأسد أن يبعد شقيقيه رفعت وجميل، إذا ما أراد تأمين الإستقرار لنظامه بعد مجازر حماة. ولم يحدث ذلك بشكل سلميّ طبعاً، بل حدثت اشتباكات بين "سرايا الدفاع" وبين الحرس الجمهوريّ، وكاد الوضع يتطوّر إلى حرب أهلية شاملة. لم يتمكّن حافظ الأسد من الإنتصار على شقيقيه في تلك المنازلة لولا أنّه تحصّن بمصالح الأكثرية الأهلية من السوريين، وأظهر شقيقيه على أنّهما يمثلان وجهة نظر طائفية. وقبل ذلك قام حافظ الأسد بالشيء نفسه عندما انقلب على رفاقه المزايدين يساروياً مثل صلاح جديد وغيره. مثّل أيضاً ارتياحاً للأكثرية الأهلية، على اعتبار أنّ الأكثر فئوية ومغامرة قد أزيح.
في المقابل، فإنّ الإبن، بشّار الأسد، الذي يتقاسم مع الأب، المراهنة على القمع الدمويّ لتجديد حيويّة النظام، تراه يأخذ مساراً آخر. المزيد من التضامن مع كامل أفراد الأسرة "الأسدية المخلوفية" بالتحديد البشاريّ لها، أي التي تجمعه بشقيقه وصهره وأولاد خاله، وعدم الإستعداد أو عدم القدرة بالتضحية بأي منهم، وأكثر من ذلك، الإستحالة التامة لكي يمثّل وجهة نظر ترتاح لها الأكثرية الأهلية من السوريين. هذه الفرصة كانت متاحة له فقط لأسابيع معدودة في بداية الثورة، يوم كان هناك رأي منتشر في سوريا ينتظر أن يتجدّد الإفتراق بين "سرايا الدفاع" من ناحية، وبين "الحرس الجمهوريّ" من ناحية ثانية. لكن، هذه المرّة، كانت "سرايا الدفاع" و"الحرس الجمهوريّ" هما الشيء نفسه: بشّار ماهر، وماهر بشّار. انتظرنا أسابيع قليلة لنقطع الشك باليقين. أعطي بشار الأسد ما لم يعط لأحد غيره من رؤساء الجمهوريات العربية التسلّطية في مواجهة الربيع العربيّ. وبالنهاية، ابتعد تماماً عن إمكان التصالح مع وجهة نظر الأكثرية الأهلية، وهذا، حتى بعرف حافظ الأسد، خطأ مميت.
الحلقة الرابعة: "التوريث" في سوريا أنضجه النظام الأمني المشترك في لبنان
الحلقة الثالثة: حكم النظام الأسدي يقوّض الأقليات مثلما يضطهد الأكثرية
الحلقة الثانية: الاغتيال بقرار رئاسي… المهنة الأساسية للعائلة الأسديّة
الحلقة الأولى: أول الكابوس البعثي حلّ الجيش الوطني واستبداله بآخر عقائدي طائفي