اعلن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي تأجيل انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الى موعد لاحق. وقد وفر المخرج تأليف لجنة لدرس "سبل تطوير وتحديث وتعديل انظمة دوائر الافتاء والاوقاف الاسلامية".
علمت صحيفة "النهار" ان اللجنة كانت سابقا ثمرة عمل مشترك بين الرئيس فؤاد السنيورة والمفتي قباني وتضم في عضويتها نائب رئيس المجلس الوزير السابق عمر مسقاوي والوزير السابق خالد قباني والامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي على ان يقترح المفتي ثلاثة او اربعة اسماء في عضويتها. وتنجز اللجنة رؤيتها في غضون شهرين.
وعلمت "النهار" ان المنحى التصاعدي في حركة الاتصالات بلغ ذروته مساء الإثنين اذ اتصل احد المسؤولين بمفتي الجمهورية ليدعوه الى تجنب المواجهة المباشرة "خصوصاً ان الملفات المالية لم تقفل بعد، وان المساعي لضبضبتها اثمرت نتائجها الاولى، وان الامر في حاجة الى مزيد من التضامن". وابلغه ان مفتي المناطق لم يوافقوا على دعوته الى انتخاب المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى في 22 نيسان المقبل، وان الانقسام بين المفتين سيسيء الى صورة دار الافتاء في لبنان. ولفت الى ان بعضهم بدأ يعد لتحرك بانت اولى تجلياته الثلثاء بزيارة المعترضين لرئيس الوزراء وعقدهم اجتماعا لاحقا في منزل المحامي محمد امين الداعوق، وانضمام مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، ومفتي حاصبيا الشيخ حسن دلي اليهم.
وفي اتصال لـ"النهار" ليل الثلثاء، قال المفتي قباني ان "الازمة انتهت والنهاية كانت سعيدة والحمد لله". واضاف انه يشعر بارتياح كبير "ولا سيما بعد زيارة الرئيس نجيب ميقاتي له في منزله وطرحه مبادرة" وافق عليها كاملة لانه يعتبرها "موفقة وتحفظ لمفتي الجمهورية موقعه ودوره في الاوقاف والمؤسسات التابعة لدار الفتوى، كما تحفظ له دوره في الدعوة الى اجراء انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في الوقت الذي يراه مناسباً بعد التعديلات التي يتوافق عليها الجميع خلال شهرين. كما ان زيارتي للرئيس سليم الحص صبيحة هذا النهار كانت موفقة اذ لمست تفهما لمقترحاتنا".