اكد رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني، ردا على تقرير ديوان المحاسبة عن ملابسات قضية توزيع المازوت الاحمر المدعوم ان المدعي العام لدى ديوان المحاسبة بالإنابة القاضي بسام وهبه أنجز في تاريخ 27/2/2012 تقريره عن ملابسات قضية المازوت الأحمر المدعوم وأرسله إلينا الثلثاء.
وأبرز ما جاء في التقرير أن "المدعي العام حقق مع الموظفين:
-السيد سركيس حليس، رئيس لجنة الإدارة – المدير العام لمنشآت النفط.
-المهندس معن نجيب حامدي، المدير العام المعاون لمنشآت النفط في طرابلس.
-المهندس أحمد بلوط، المدير العام المعاون لمنشآت النفط في الزهراني.
-السيد يوسف عيسى، المدير العام المعاون الرديف في الزهراني.
-السيد علي يوسف، نائب رئيس لجنة إدارة منشآت النفط في طرابلس والزهراني.
-السيد فؤاد أحمد فليفل، المدير العام بالإنابة لوزارة الاقتصاد والتجارة ومدير حماية المستهلك".
كذلك ورد في التقرير:
"أن عمليات تسليم المادة في منشآت النفط في طرابلس تواصلت حتى الساعة الثالثة من فجر يوم الخميس 19/1/2012، أي خارج المهلة التي حددها مجلس الوزراء وبعد بدء سريان قرار وزير الطاقة والمياه في هذا الشأن".
كذلك ورد:
"مع الإشارة هنا، إلى أن وزير الطاقة والمياه الأسبق السيد موريس صحناوي كان قد أصدر قرارا يحمل الرقم 9/م تاريخ 13/1/2005 بتأليف لجنة لإدارة منشآت النفط قوامها السادة: سركيس حليس (رئيسا) علي يوسف واسحق الياس (نائبين للرئيس)، أحمد بلوط ومعن حامدي (عضوين)، يفترض بها عمليا تولي مهمات إدارة المنشآت، إلا أنه تبين أن هذه اللجنة لم تعقد أي اجتماع منذ أكثر من ثلاثة أعوام".
كما ورد:
"أنه لم يثبت للنيابة العامة وجود تعليمات خطية، سابقة أو حالية، صادرة عن وزراء الطاقة والمياه لوقف تسليم المازوت المدعوم في الأيام الأخيرة من فترة الدعم".
وينتهي القاضي وهبه إلى الآتي:
"لذلك، فقد طلبت النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، ما يلي:
أولا: ملاحقة المسؤولين عن المخالفات المرتكبة في هذه القضية أمام ديوان المحاسبة.
ثانيا: ترك سائر النقاط المتعلقة بالتحقيق مع المسؤولين عن الشركات والمؤسسات الخاصة إلى المراجع القضائية والرقابية المختصة، لعدم اختصاص ديوان المحاسبة بهذا الشأن، للعمل على ملاحقة من يثبت تورطهم في هذه القضية.
ثالثا: توصية وزارتي المال والاقتصاد والتجارة باتخاذ الإجراءات القانونية الآيلة إلى استرداد المبالغ المالية الناجمة عن الأرباح غير المشروعة التي حققتها الشركات والمؤسسات الخاصة، جراء تسلمها كميات كبيرة من المازوت الأحمر، في الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر الدعم، والتي يثبت من التحقيق احتفاظها بها وعدم توزيعها على محطات الوقود والأسواق كي يفيد منها المواطنون والمستهلكون بقرار الدعم".
واضاف: "تعليقنا الأولي على التقرير هو:
"إن طلب النيابة العامة المالية في ديوان المحاسبة استرداد المبالغ المالية الناتجة من الأرباح غير المشروعة في الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر الدعم، يسمي أرباح الأيام الثلاثة الأخيرة بأنها غير مشروعة، أي أنها سرقة للمال العام.
وإذا كان لم يثبت له وجود تعليمات خطية بوقف توزيع المازوت المدعوم في الأيام الثلاثة الأخيرة، فإن هذا لا يلغي أن التوزيع كان يتوقف فعليا قبل 3 أيام بناء على تعليمات شفهية من وزراء الطاقة السابقين".
وتابع: "ثم إن عدم اجتماع لجنة إدارة منشآت النفط التي شكلها الوزير صحناوي طيلة ثلاثة اعوام يؤكد ما كررناه مرارا أن جميع القرارات يتخذها الوزير منفردا وتعليماته إلى مسؤول تنفيذي وحيد هو المدير العام للمنشآت.
والمسؤولية والتقصير إذا واضحان على وزير الطاقة والمياه الذي يتحمل منفردا مسؤولية عدم وقف توزيع المازوت الأحمر المدعوم في الأيام الثلاثة الأخيرة. وإذا كان ديوان المحاسبة لا يستطيع مساءلة وزير، فإن النائب يستطيع استجواب هذا الوزير، وهو ما نحن في صدده. ولن نرضى بمحاولة تحميل المسؤولية لبعض الموظفين المأمورين بمهمات تنفيذية".
وختم قباني "انا لا اتدخل في سجالات مع احد، وتحميلي وزير الطاقة المسؤولية ليس ردا على فتح "تكتل التغيير والاصلاح" ملفات مالية للرئيس فؤاد السنيورة".