"النق" سمة تجمع الوزراء العونيين… فكما أن العماد ميشال عون يفاخر بأن حصته 10 وزراء في الحكومة أي الثلث، ويهدد في آن بأنه سيعارض الحكومة ويدعو جماهيره الى الجهوزية، وكما أن صهره جبران باسيل يحرض اللبنانيين على التظاهر ضد الكهرباء، ها هو وزير السياحة فادي عبود يطل من السراي الحكومي ليبشرنا أنه "ضائع" في فهم كيفية عمل مجلس الوزراء…
وعوض " جيب المجوز يا عبود"، حمل عبود الربابي وبدأ النعي: "هناك وزارات يحق لها ما لا يحق لغيرها"… "هناك وزارات سيادية يحق لها ما لا يحق لغيرها، وأخرى تعتير"… "الوزارات السيادية لا يمكنها وفق الدستور أن تكون وصية على الوزراء "الجواري" و"المعترين" أمثالنا"…
ويوضح عبود أن نسبة 22 في المئة من الدخل القومي مصدرها وزارة السياحة، وموازنة هذه الوزارة أقل من نصف في المئة من موازنة لبنان. ويضيف: "موازنة وزارة السياحة لا تتعدى العشرين مليار ليرة، ومع كل محبتي لوزير الزراعة، فإن موازنة وزارته تحولت من عشرين مليار الى 350 مليارا، علما أننا دخلنا الحكومة وكانت موازنة وزارة السياحة مثل موازنة الزراعة، وبقيت موازنة وزارتي على حالها".
وبالآذن من محبة عبود، أين كان هو ووزراء التيار يوم رفعت موازنة الزراعة؟! وهل سألوا عن كيفية توزيعها؟! وهل يعقل ان ترتفع موازنتها 17.5 من ان يقابل ذلك إرتفاع في المداخيل؟! أما أن ذلك يندرج في إطار "الاصلاح والتغيير" ووزراة "الحزب" أيضاً دويلات، والجنرال عون وأتباعه متبرعون بتبييض صورتها؟!
يبدو أن الحاسة السادسة لدى العبود تخوّله التوقع أن اللبنانيين يعتبرون وزراء التيار العوني إما "شهود زور" في الحكومة أو يمارسون "شركة حلبية" أو "تمّر المياه من تحتهم"… لذا سارع عبود الى القول: "لست بوزير "حمار"، ولا تواخذوني، فأنا أدرك كيفية تأمين جو سياحي كما يجب… وأتحدث هنا عن وزير نحن على تحالف شامل وتام وكامل معه. أنا أعلم أن وزارة الزراعة مهمة، وكنت رئيسا لجمعية الصناعيين، ولا يزايدن أحد علي في معرفتي بأهمية القطاعات الإنتاجية. وأقول أيضا إن وزارة الصناعة مهمة ووزارة السياحة أهم، لكن لا يمكننا الحصول على العشرين مليارا".
ونحن لسنا بشعب "حمار"، ونسأل: هل لهذه الحكومة أن تخبرنا كيف تم رفع موازنة وزارة الزراعة 17.5؟ وهل للعونيين أن يكفوا عن العراضة داخل حكومة هم شريك رئيس فيها وأن يستقيلوا إن كانوا غير مقتنعين بما يجري؟ وهل "الجو السياحي" يتأمن ايها الوزير عبود بالخروج عن الاجماع العربي سياسيا؟! وبالتقاتل على الحصص وشل العمل الحكومي؟! وبالترويج لـ"السياحة الجهادية"؟! وبتعزيز "الدويلات" على حساب الدولة؟! وترويج صورة لبنان كبلد للسلاح غير الشرعي وخطف الاجانب وبلد الممانعة بوجه لارا فبيان وغاد المانع؟!