وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واللبنانية الأولى السيدة وفاء سليمان والوفد المرافق إلى العاصمة التشيكية براغ في زيارة رسمية. وانتقل سليمان إلى مقر الإقامة في فندق "هيلتون" حيث ترأس اجتماع عمل للوفد الرسمي تم خلاله وضع اللمسات الاخيرة على برنامج الزيارة.
وكان سليمان استقبل رجال الأعمال اللبنانيين في رومانيا الذين زاروه في مقر إقامته في فندق "هيلتون" بوخارست، حيث أمل أنّ "تفتح الزيارة التي قام بها إلى رومانيا آفاقا جديدة في مجالات التعاون والاستثمار بين البلدين في ظل الترابط الاقتصادي والتجاري والاجتماعي"، مشيرًا إلى أنّ اللبناني يولد "ولديه قابلية الانفتاح والتعدد وقبول الآخر، وهذا أمر مطلوب في السنوات المقبلة التي ستشهد اختلاطاً"، مضيفًا: "من هنا، كان ردي على رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي زعم أن لبنان لن يكون على خارطة العالم الجديدة، وأقول لا، هم لن يكونوا موجودين على الخارطة، لأن نماذج الانعزال والعنصرية لا مكان لها في العالم الجديد، وهذا الانعزال الذي تشترك فيه ظواهر في الغرب والشرق لا مستقبل له لأن الانفتاح هو الذي سينتصر".
كما دعا سليمان إلى "الحد من الانقسامات على مستوى الاغتراب وعلى مستوى لبنان"، مطمئنًا إلى أنّ "المؤشرات الاقتصادية والمالية في لبنان تقرأ بشكل جيد"، لافتًا إلى "انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، كما ودائع مصرف لبنان من العملات الصعبة تكبر".
وفي الشأن السياسي، أكّد سليمان ضرورة "المحافظة على الاستقرار السياسي الذي يتلازم مع الاستقرار الأمني والاقتصادي"، مشيرًا إلى أنّ "الاصلاحات يجب أن تحصل"، مضيفًا "لم اعتقد يومًا أنني سأحققها ولكن سأستمر في طرح هذا الموضوع لأن (اتفاق) "الطائف" مهم جدًا في روحيته، إلا أنّه حرصًا على دستور "الطائف" علينا تصحيح بعض الثغرات لا سيما تلك التي برزت في الممارسة، مثلا اني اسأل من هي الجهة التي تحدد انتفاء الشرعية الميثاقية عن سلطة ما، وفق ما نص عليه البند ي من مقدمة الدستور. وأجيب أن هذا الامر يحتاج إلى مرجعية تحدد. وهنا، يبرز دور المجلس الدستوري على أن يعقب رأي المجلس او قراره تدبير ما".
وفي هذا الإطار لفت سليمان إلى أنّ "رئيس الجمهورية ملزم اتخاذ الإجراء، وفق ما يقوله أو يوصي به المجلس"، مؤكّدًا أهمية "استكمال تطبيق الطائف عبر إعداد قانون عصري يضمن صحة التمثيل للانتخابات النيابية وينبع من روحية الميثاق ويمنع الفرز الطائفي والمذهبي"، مشيرًا إلى أنّه طرح اعتماد النسبية، "ولكن اي طرح آخر غير النسبية ينسجم مع روحية الطائف لا مشكلة فيه، وهناك اللامركزية الادارية وقانون الاحوال الشخصية وقانون الاحزاب والنقابات والجامعة اللبنانية".