
حسمت قوى المعارضة اللبنانية قرارها بإحياء ذكرى "14 آذار" في احتفال سياسي كبير تقيمه في قصر البيال وسط بيروت في 14 اذار الجاري، بدلاً من إحياء هذه المناسبة في ساحة الحرية كما كان يحصل في كل سنة.
وأكدت مصادر نيابية بارزة في تيار "المستقبل" لصحيفة "السياسة" أن الرئيس سعد الحريري سيلقي كلمة متلفزة يقدم خلالها وثيقة سياسية يطرح في طياتها المنضمون إلى "ثورة الأرز" رؤيتهم للمرحلة الراهنة في ضوء نتائج الربيع العربي ونظرتهم إلى التطورات الراهنة والمستقبلية في لبنان والمنطقة.
وعملت مجموعة من تيار "المستقبل" تضم سياسيين ومفكرين وأكاديميين على إعداد هذه الوثيقة التي تعرض في جوانبها لمختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي طبيعة العلاقات التي تريدها قوى "14 آذار" مع الشريك في الوطن والنظرة إلى الحوار والسلاح والعدالة, وفي العلاقات مع سورية وأهمية دعم الربيع العربي ليقول الشعب كلمته.
وأشارت المصادر إلى أن قوى "14 آذار" تسعى إلى وضع تصوراتها العملانية لما يحمله الغد من تطورات وعلى أكثر من صعيد لتأتي ورقة العمل معبرة عن الواقع وقابلة للتعاطي معها برؤية سليمة وواقعية.
في سياق متصل، رفضت الأمانة العامة لقوى "14 آذار"، أي محاولة لربط لبنان من قبل الحكومة بمحاور خارجية، مشيرة إلى أن حكومة "حزب الله" – سورية (حكومة ميقاتي) تحاول تقديم نفسها بعد صدمة موضوع الأجور واستقالة وزير العمل منها, وكأنها حكومة منتجة ساهرة على أمن اللبنانيين ولقمة عيشهم، فيما تتراكم المشكلات ويتأكد معها شعور المواطنين أن هذه الحكومة بالذات هي عاجزة وغائبة في عتمة الصفقات والسمسرات وفاشلة في إدارة شؤون البلد.