وبانتظار موعد جلسة الاثنين المقبل التي حددها الرئيس بري لاستكمال البحث في الملف المالي، تجهد قوى الأكثرية لتأمين النصاب الكافي لإقرار الـ8900 مليار ليرة التي صرفت في عهد حكومة الرئيس ميقاتي، حيث علمت «اللواء» أن اتصالات يقوم بها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون مع «حزب الله» وعدد من الحلفاء لتأمين النصاب المطلوب لجلسة الاثنين لإقرار الـ8900 مليار ليرة بغض النظر عن الموقف الذي ستتخذه قوى «14 آذار» التي أشارت مصادرها إلى أن نوابها سينسحبون من الجلسة في حال كان التوجيه نحو التصويت.
وعلم أن قيادات الأكثرية تجري اتصالات في ما بينها لحشد أكبر حضور نيابي في الجلسة التشريعية، حيث الأنظار تتجه الى موقف نواب «جبهة النضال الوطني» الذين يشكلون بيضة القبان في هذا الموضوع.
وبحسب المعلومات المتوافرة أن النائب وليد جنبلاط لا يحبذ اللجوء إلى التصويت في الجلسة، وإنما يفضل إيجاد حل سياسي للقضية يجنب البلد مزيداً من الانقسامات التي لا تفيد أحداً، وبالتالي لا بد من توفير الأجواء الملائمة التي تضمن التوصل إلى تسوية سياسية لتجاوز هذه المسألة بأقل قدر من الخسائر.
وأكدت لـ«اللواء» مصادر نيابية في قوى «14 آذار» أن نواب المعارضة متمسكون برفض الفصل في قضية المليارات إذ لا يجوز التجزئة في هذا الملف، باعتبار أنه من الخطورة بمكان تصوير فريق لبناني بأنه حريص على المال العام وآخر عكس ذلك، خاصة وأن مجموع ما أنفقته حكومة الرئيس ميقاتي يعادل 11 مليار دولار، والسؤال الذي يطرح هناك كيف يمكن لحكومة أن تنفق مبلغاً بهذا الحجم في سنة واحدة، مقابل المبلغ نفسه الذي أنفقته حكومات الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري، وهذا يزيد من الشكوك لدى قوى «14 آذار» بأن الحملة التي يشنها فريق «8 آذار» هي سياسية ولا علاقة لها بالحرص على المال العام كما يدعون.
وأشارت المصادر إلى أن نواب المعارضة سيعقدون لقاءات تنسيقية لبلورة الموقف الحاسم الذي سيتم اتخاذه من موضوع جلسة الخامس من آذار وإبلاغه إلى الرئيس بري، دون أن يعني ذلك إغلاق الباب أمام أي محاولة للتسوية التي ينبغي أن تكون عادلة وتأخذ بعين الاعتبار ما صرف من مليارات بين الـ2006 والـ2011، لا أن يحاول فريق سياسي استهداف فريق آخر بحجج واهية لم تعد خافية على أحد، سيما وأن هناك قيادات في قوى «8 آذار» تدرك جيداً حقيقة البيانات لوزارة المالية التي تثبت أين صرفت الـ11 مليار دولار، إلا أنها ترفض الاعتراف بهذه الحقيقة لغايات سياسية.
