“النهار”: الأكثرية تشدّ عصبها لجلسة الإثنين والمعارضة تتقدّم باقتراح الفرصة الأخيرة

كتبت صحيفة "النهار": أظهر تغييب الملفات الحيوية عن الجلسة الثانية التي عقدها مجلس الوزراء هذا الاسبوع وعقب انتهاء الازمة الحكومية الاخيرة، أن الاكثرية لا تزال في صدد ترتيب تفاهماتها "الداخلية" بين مختلف قواها واستكمال عناصر التوافقات الضرورية قبل ادراج هذه الملفات على جدول أعمال مجلس الوزراء تباعا. ولم يكن أدل على ذلك من اتسام جلسة امس بطابع روتيني، مع غياب ثمانية وزراء عنها. ولم يخرق رتابة هذه الجلسة سوى جدل بين وزير المال محمد الصفدي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل في موضوع التأخير في تسديد المعاملات المالية العائدة الى الوزارات وسلف الخزينة.

وعلمت "النهار" في هذا السياق ان الجلسة الاشتراعية التي سيعقدها مجلس النواب الاثنين المقبل ستشكل محطة مفصلية في حسم الخلاف على موضوع الانفاق الحكومي من خارج الموازنة والقاعدة الاثني عشرية، إن لجهة اختبار تماسك الاكثرية وصدقية أطرافها في حشد النصاب النيابي المطلوب، أم في استعدادات قوى المعارضة لحمل رئيس مجلس النواب نبيه بري خصوصا على الاضطلاع بدور موضوعي في حل ملف الانفاق بكل تشعباته.

وفي هذا الصدد، تفيد المعلومات المتوافرة لدى "النهار" ان النائبين جمال الجراح وغازي يوسف سيقدمان صباح اليوم الى مجلس النواب اقتراح قانون معجلا مكررا باسم كتلة "المستقبل" النيابية يرمي الى معالجة مجمل مسألة الانفاق من خارج الموازنة من عام 2006 الى عام 2011 بما في ذلك سلف الخزينة المصروفة بموجب مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء، ويشمل الملف تاليا انفاق حكومات الرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري ونجيب ميقاتي بما يبلغ مجموعه 22 مليار دولار، على أن يطرح الاقتراح على التصويت في جلسة الاثنين بمادة وحيدة. وأرفق الاقتراح بكل الجداول التفصيلية التي طالب بها الرئيس بري على غرار ما ورد في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة الحالية من أجل "نزع أي مبرر لرفض الاقتراح، خصوصا أنه يسوي كل المرحلة السابقة بكل محطاتها" كما أوضح مصدر نيابي.

في المقابل، اكتسب اللقاء الذي عقد مساء الثلثاء الماضي في منزل الرئيس ميقاتي وضمه الى الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل ومحمد فنيش والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل بعدا مهما في استعدادات الاكثرية للجلسة النيابية الاثنين المقبل وكذلك للدفع نحو تفاهمات على ملفات حيوية كالتعيينات وتنفيذ المراحل الاساسية من خطة الكهرباء.

وأبلغ مصدر وزاري بارز في فريق الاكثرية "النهار" ان هذا الاجتماع تمحور على تفعيل العمل الحكومي وكل ما يتصل به عموما والوفاء بكل ما يتطلبه تمتين وضع الاكثرية واعادة احياء فاعليتها خصوصا. وأشار الى ان البحث تركز في هذا الصدد على جلسة مجلس النواب الاثنين المقبل وضرورة حشد الاكثرية نوابها بما يكفل التصويت على المشاريع المدرجة على جدول الاعمال.

وإذ بدا واضحا ان هذا الاجتماع انعقد على خلفية التحسب لاحتمال عدم التوصل الى تسوية مع المعارضة على ملف الانفاق، قال المصدر الوزاري إن ملفات اخرى طرحت في اللقاء. وأوضح ان موضوع التعيينات طرأت عليه حلحلة أساسا مع انعقاد مجلس الوزراء في جلسته الاولى بعد الازمة من دون ادراج التعيينات على جدول الاعمال في انتظار حصول التوافق عليها.

في غضون ذلك، وصفت أوساط وزارية جلسة مجلس الوزراء أمس بأنها كانت من اكثر الجلسات هدوءا، لكنها اشارت الى نقاش حصل في مستهلها في موضوع سلف الخزينة في ضوء قرار لوزير المال توقيفها اعتبارا من نهاية شباط، أي يوم أمس. وقد اثار ذلك اعتراض الوزير باسيل الذي سأل عن الملفات الخاصة بوزارته والتي ارسلت ضمن المهل التي حددها الصفدي، فرد الاخير بان ثمة أخطاء في الطلبات مما اثار نقاشاً بينهما انتهى الى الموافقة على تسهيل الملفات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل