نشر الموقع الالكتروني الفرنسي "سينا" تقريرا للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في فرنسا تحدث فيه عن "عقبات تعترض تنفيذ الاتفاق القضائي اللبناني – الفرنسي في القضايا الجزائية. وقال "ان احدى العقبات الرئيسة لتعاون قضائي ناجع تعود الى السرية المصرفية في لبنان".
وذكر التقرير ان الاتفاق وقع في 21 كانون الثاني 2010 من وزيري العدل الفرنسي واللبناني في باريس للتعاون القضائي في المسائل الجزائية، مذكرا بأن لبنان وفرنسا لا يرتبطان بأي اتفاق ثنائي او متعدد الطرف، على صعيد التعاون القضائي من هذا النوع. وقال ان "هذا التعاون تعترضه منذ اعوام عقوبات على صعيد التطبيق، وخصوصا في المجالين الاقتصادي والمالي، لافتا الى ان طلبات تعاون ارسلتها السلطات القضائية الفرنسية الى السلطات القضائية اللبنانية لم تنفذ الا جزئيا، وفي مهل متأخرة. في حين ان طلبات التعاون المنبثقة عن السلطات القضائية اللبنانية (من فرنسا) تتعثر عندما تتعلق بأفعال يعاقب عليها القانون بالعقوبة القصوى (الاعدام)".
وأضاف ان "السلطات القضائية الفرنسية ارسلت الى القضاء اللبناني 60 طلب تعاون منذ 2002، وحتى الآن ثمة 11 طلبا تنتظر التنفيذ. وفي الفترة الزمنية نفسها وجه لبنان 18 طلب تعاون الى فرنسا نفذت جميعها بإستثناء طلب واحد قيد التنفيذ".
وقال "ان إحدى العقبات الرئيسية لتعاون قضائي ناجع هي السرية المصرفية في لبنان"، مشيرا الى ان "طلبات عدة تتعلق بأعمال جنوح مالي (احتيال، اساءة استعمال اصول مالية) عندما يلتمس القضاة الفرنسيون في صددها تجميد اصول او تحديد مصرفي تبقى السلطات اللبنانية صامتة، وترغم القضاء الفرنسي على مضاعفة رسائل المتابعة، ويضاف الى هذه الادارة السيئة نظام ناقص لمكافحة التبييض ونقص في التدريب على هذا النوع من التقاضي. ومنذ عام 2005، عارضت السرية المصرفية (في لبنان) زهاء 20 مرة لتبرير عدم تنفيذ الطلبات الفرنسية في اطار دعوى عالقة حقق فيها القاضي رينو فان رويمبيك".
كذلك نشر الموقع نص الاتفاق وقال ان احكامه هي 27 مادة، مستوحاة في شكل واسع من آليات التعاون في الاتحاد الاوروبي وبين الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي. ولحظ الاتفاق ان الطرفين يتعاونان على اوسع نطاق ممكن في كل اجراء بالنسبة الى الطرف الطالب.