#dfp #adsense

مشروع قرار أميركي جديد أمام مجلس الأمن و100 مليون دولار للمعارضة من ليبيا…إسرائيل تطالب واشنطن بالتمهل في إسقاط الأسد

حجم الخط

حضر الملف السوري بقوة أمس على طاولة المحادثات الأميركية الإسرائيلية بين وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ونظيره الإسرائيلي إيهود باراك في مقر وزارة الدفاع الأميركية، حيث طالب باراك واشنطن بالتخفيف عن الرئيس السوري بشار الأسد بانتظار جلاء صورة البديل المحتمل للنظام في دمشق.

وإلى مجلس الأمن يعود مجدداً الملف السوري عبر مشروع قرار أميركي يجري التسويق له قال ديبلوماسيون غربيون إنه يطالب بإنهاء العنف ودخول فرق إغاثة إلى البلدات المحاصرة، في ظل رفض دمشق السماح لمسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس بالدخول إلى سوريا لتقييم الأزمة التي يعانيها الشعب، ومعارضة وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا إفلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان في سوريا من العقاب مطالبين بإحالتهم على القضاء.

ميدانياً، لا تزال مدينة حمص تقاوم دبابات وصواريخ قوات الأسد ولا سيما عناصر النخبة في الجيش السوري التي استقدمت أخيراً من الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد التي تحاول من خلال قصف بري جوي وعمليات إبادة حقيقية وتدمير شامل لحي بابا عمرو السيطرة على المدينة المنكوبة حيث يسقط أكثر من مائة بين قتيل وجريح يومياً.

وفي تطور عربي بارز، أعلنت ليبيا انها ستمنح المعارضة السورية مساعدات إنسانية قيمتها مئة مليون دولار وأنها ستسمح لها بفتح مكتب في العاصمة طرابلس.
وفي واشنطن حيث التقى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان القائم بالأعمال السوري وأعرب له عن الاستياء البالغ إزاء حملة وحشية دامت أشهراً والقصف العشوائي لمدينة حمص، بحث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس مع نظيره الإسرائيلي أيهود بارك في مقر وزارة الدفاع الأميركية الأوضاع في سوريا، وطالب الوزير الاسرائيلي الطرف الأميركي بالتخفيف عن النظام السوري وعدم تقديم أيّ مساعدة إلى المعارضة بانتظار تحديد ملامح البديل المحتمل للأسد.

وأفادت مصادر قناة "العربية" التي نقلت الخبر، أن اللقاء المقبل الذي سيعقد بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، سيشهد ضغطاً من الطرف الإسرائيلي باتجاه التمهل في إسقاط الأسد بانتظار تبلور البدائل بين الأطراف المعارضة للأسد وبسبب تخوف الإسرائيليين من انتقال صواريخ كيميائية بحوزة النظام السوري إلى "حزب الله"، أضافت المحطة الفضائية ان اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن ذلك سيعتبر إعلان حرب.

ويعود ملف سوريا مجدداً أمام مجلس الأمن عبر مشروع قرار أميركي يجري التسويق له. وقال مبعوثون غربيون إن الولايات المتحدة أعدت مسودة قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بدخول عمال الإغاثة إلى البلدات المحاصرة في سوريا وإنهاء العنف هناك.

وتأتي أحدث محاولة لاتخاذ إجراء إزاء سوريا من مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بعد أن استخدمت روسيا والصين الفيتو مرتين ضد قرارين كان من شأنهما إدانة قمع الحكومة السورية للاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية والدعوة لإنهاء العنف. وقالت موسكو وبكين إن دولاً غربية وعربية تسعى لتغيير النظام في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.

في سياق متصل، قال مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا كوفي أنان إنه سيجري محادثات في نيويورك اعتباراً من يوم امس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والدول الأعضاء بشأن سوريا.

وأوضح أنان في بيان صدر في جنيف إنه سيجري سلسلة مشاورات في نيويورك إلى الغد ثم يتوجه إلى القاهرة للقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ويعتزم بعد ذلك زيارة دول أخرى في المنطقة وفقاً للبيان الذي لم يذكر أسماء تلك الدول أو يتضمن مزيداً من التفاصيل.

وقال وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا في بيان مشترك أصدروه امس في برلين، معارضتهم إفلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان في سوريا من العقاب، مطالبين بإحالتهم على القضاء.

وأكد غيدو فسترفيلي وآلان جوبيه ورادوسلاف سيكورسكي في اعلان حول سوريا أصدروه في ختام اجتماع لـ"مثلث فيمار"، "لن ندخر أي جهد لكي نحيل على القضاء المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان الواسعة النطاق التي يمكن ان تشبه جرائم ضد الانسانية". واعرب الوزراء الثلاثة ايضا عن "اسفهم الشديد للتعثر في مجلس الامن" حيال سوريا، علما ان ثمة "توافقا دوليا متزايدا" ضد نظام الاسد.

ووجه وزراء الخارجية الثلاثة أيضاً نداء الى السلطات السورية "للسماح الفوري ومن دون عقبات بالوصول الى جميع الاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة" في سوريا، مشيرين من جهة اخرى الى "مقتل اكثر من 600 طفل واختفاء عدد اكبر بكثير". وأعربوا عن "استيائهم" من رد فعل السلطات السورية على "المطالب المشروعة" للشعب السوري الذي يتطلع الى الحرية، وقالوا انهم "لا يمكن ان يتغاضوا عن العنف والاعتقالات التعسفية والمجازر والتعذيب واجراءات الترهيب التي ترتكب في سوريا وفي الخارج".

ورفضت دمشق امس السماح لمسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس بالدخول الى سوريا لتقييم الازمة الانسانية هناك. وقالت آموس في بيان "اشعر بخيبة امل عميقة لعدم تمكني من زيارة سوريا برغم طلباتي المتكررة للقاء مسؤولين سوريين على اعلى المستويات لبحث الوضع الانساني وضرورة الوصول دون عراقيل الى المتضررين من العنف".

وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ضرورة الوقف الفوري لكافة أعمال القتل والعنف الدائرة حاليا في انحاء مختلفة من سوريا وخاصة مدينة حمص.

وطالب العربي في بيان له ظهر امس الحكومة السورية بسحب المظاهر والآليات العسكرية "حتى يكون هناك وقف لاطلاق نار انساني يتيح حقن الدماء"، كما أعرب عن قلقه البالغ من استمرار أعمال العنف واستخدام الاسلحة الثقيلة ضد المدنيين السوريين العزل محذراً من مخاطر استمرار مثل هذه الاعمال التي لن تؤدي الا الى تعقيد الموقف والانزلاق نحو الفتنة والاقتتال الأهلي.

ميدانياً، تصدى "الجيش السوري الحر" أمس لأخطر عملية اقتحام تقوم بها قوات نظام بشار الأسد لحي بابا عمرو في حمص وسط سوريا.

وفيما قال مصدر أمني تابع للنظام ان بابا عمرو "تحت السيطرة وأن الجيش قام بعملية تطهير للحي بناء تلو البناء، ومنزلا تلو المنزل"، وأضاف "يقوم الجنود بتفتيش كل الاقبية والانفاق بحثا عن الاسلحة والارهابيين"، قال الناشط المعارض ابو عطا الحمصي من حمص عبر الاقمار الصناعية: "الجيش لم يدخل بابا عمرو. هذه شائعات لبث الرعب"، مضيفا ان الجيش السوري الحر "سيدافع عن الاحياء حتى آخر رجل".

واضاف ان الجيش السوري نصب مدافع جديدة في محيط بابا عمرو والخالدية منذ عصر الثلاثاء، وانه وجه امس انذارات عبر مكبرات الصوت الى السكان لاخلاء منازلهم والشوارع والاحياء". واشار الى ان الجيش أرسل بواسطة اشخاص رسائل مفادها انه سيقصف بقوة هذه الاحياء والشوارع، وانه "سيقتحم المدينة"، الا ان ابو عطا اشار الى انها ليست المرة الاولى التي توجه فيها مثل هذه الانذارات، وذكر ان القصف الصاروخي مستمر على بابا عمرو، مشيرا الى "ان اسرائيل لم تفعل بنا ما يفعله النظام".

وافادت الهيئة العامة للثورة السورية ان قوات النظام "تطوق الحي، وهناك اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش الحر لا سيما من ناحية حي الانشاءات وشارع الملعب". وان "الجيش السوري الحر" وناشطين مدنيين يعملون على "اجلاء العائلات من اماكن يستهدفها القصف"، مشيرا الى ان "قصفا جنونيا يطال حتى الاماكن التي كنا نعتبرها آمنة". وتابعت الهيئة "حمص كلها مستهدفة، والمؤشرات على ذلك كثيرة، منها انقطاع الاتصالات والكهرباء واخلاء الحواجز الامنية واستهداف كل الاحياء بالقصف".

واعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان" ان "اشتباكات تدور في محيط حي بابا عمرو بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة تمنع محاولة اقتحام الحي، في وقت تسمع اصوات انفجارات واطلاق رصاص في احياء اخرى بالمدينة".

وحذرت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ الرئيس السوري أمس من الهجوم على مدينة حمص في أعقاب ورود تقارير عن أن قوات نظامه تستعد لشن هجوم بري على المدينة.

وقال هيغ "هالني سماع التقارير التي تفيد أن نظام الأسد يستعد لشن هجوم بري واسع النطاق على شعب حمص.. وأحثه على وقف أي خطط من هذا القبيل والسماح بدلاً من ذلك للوكالات الإنسانية بتوزيع المساعدات الحيوية على المتضررين جراء أعمال العنف في جميع أنحاء المدينة فوراً ودون عوائق".

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام مجلس العموم "يمكنني ان اقول للمجلس ان بول كونروي (المصور الصحافي البريطاني الذي هربه معارضون من حمص) بات في امان. انه في سفارتنا في بيروت في لبنان حيث يحظى بالرعاية وانا على قناعة انه سيرغب في العودة قريبا الى البلاد".

واشاد كاميرون بشجاعة كونروي والنشطاء الذين ساعدوه على مغادرة حمص حيث اصيب في هجوم بصاروخ على مركز مؤقت للاعلام اقيم في حي بابا عمرو قتلت فيه الصحافية الاميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي اوشليك.

وذكرت منظمة "آفاز" غير الحكومية ان 13 ناشطا قتلوا اثناء محاولتهم مساعدة كونروي الذي يعمل لحساب صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية على الخروج من حمص. وقال كاميرون "اود ان اشيد بكونروي، وكذلك بالاشخاص الشجعان الذين ساعدوه على الخروج من سوريا والذين دفع العديد منهم ثمنا غاليا للغاية مقابل ذلك".

وقال ناشط من جماعة "أفاز" المدافعة عن حقوق الإنسان أمس إن الصحافي الاسباني خافيير اسبينوزا الذي كان ضمن عدد من الغربيين المحاصرين في حي بابا عمرو في مدينة حمص عبر الحدود من سوريا إلى لبنان.

وقال الناشط وسام طريف دون أن يتطرق للتفاصيل "خافيير اسبينوزا موجود الآن على الأرض اللبنانية لكن لم يصل بعد إلى الأمان الكامل." وأضاف أن الصحافية الفرنسية إديث بوفييه والمصور الفرنسي وليام دانييل ما زالا في حمص التي تعاني من الحصار والقصف على أيدي القوات السورية منذ 25 يوما.

وأعلنت لجان التنسيق المحلية سقوط 26 شهيداً أمس، منهم أحد عشر شهيداً في حمص منهم خمس أفراد من عائلة البحلاق وثلاثة شهداء في كل من ريف دمشق و درعا، وشهيدان في كل من دير الزور وادلب وشهيد في كل من حماه واللاذقية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل